فارضاً أحكامه وقيوده.. "كورونا" حاضر في ثاني أعياد المسلمين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMKJwD

لن يشهد عيد الأضحى المظاهر المعروفة في العيد

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 31-07-2020 الساعة 12:55
- كيف يواجه الخليجيون "كورونا" خلال العيد؟

اتخذت بلدان الخليج وسائل وقائية عديدة تحد من تقارب الأشخاص.

- هل سيفتقد الخليجيون طقوس العيد؟

ستكون هناك إجراءات تمنعهم من مزاولة أبرز الطقوس بشكلها المعتاد؛ مثل صلاة العيد والاجتماع بالآخرين.

- هل ستشمل التشديدات الصحية نحر الأضاحي؟

هناك إجراءات تمكن من أداء هذه الشعيرة وفق إجراءات صحية تمنع الإصابة بالفيروس.

يمر العيد الثاني توالياً على الخليجيين دون أن يمارسوا فيه طقوسهم المعروفة مثلما اعتادوا على ممارستها؛ بدءاً بصلاة العيد، مروراً بزيارة الأقارب والمعارف والخروج بنزهات وحضور المناسبات.

كان لفيروس كورونا المستجد أثر كبير على مزاولة وممارسة هذه الطقوس منذ أن أخذ الوباء ينتشر بدول الخليج، في مارس من العام الجاري.

العيد

في مايو الماضي، حل عيد الفطر المبارك وكان غريباً كثيراً على المسلمين ودول الخليج بشكل خاص؛ حيث فرض على الجميع عدم زيارة الآخرين مهما كانت درجة قرابتهم، بحسب تعليمات الجهات الصحية تجنباً للإصابة بالفيروس.

لكن الإجراءات الاحترازية الشديدة التي اتخذتها السلطات في دول الخليج كانت سبباً في تراجع الإصابات بكورونا داخل هذه البلدان.

وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في دول الخليج مجتمعة 630 ألفاً و901 إصابة، شفي منها 547 ألفاً و630 حالة، وتوفي 4 آلاف و372 حالة، حتى صباح الجمعة (31 يوليو).

لكن بلدان الخليج بدأت، منذ يونيو الماضي، باتخاذ خطوات تدريجية لفك الحظر ورفع وتخفيف القيود نتيجة لانخفاض عدد الإصابات والحالات المسجلة.

على الرغم من هذا لن تكون لعيد الأضحى صورته المعتادة؛ فلا تزال التوصيات الصحية تؤكد عدم إقامة حفلات ومناسبات اجتماعية، والالتزام بوجود مسافة بين الأشخاص، مع ارتداء الكمامة وعدم ملامسة الآخرين أو مصافحتهم.

نحر الأضاحي

في الخليج سيكون لنحر الأضاحي شروط تطبق للمرة الأولى، حيث يعتمد في بعض هذه الدول نحر الأضاحي وتوزيعها إلكترونياً.

وفرضت الجائحة جملة من التدابير الثابتة التي شددت كل الدول على الالتزام بها؛ ومنها ارتداء بدلة واقية أثناء الذبح والتخلص منها على الفور بعد انتهاء عملية الذبح، وتطهير أدوات الذبح جيداً بالماء والصابون لا بالكلور؛ لإزالة أي ميكروب أو بكتيريا عالقة منها.

وشملت التدابير نصائح تتعلق بإعداد الطعام نفسه، كان منها طهو اللحم جيداً، مع تفضيل سلقه جيداً والتخلص من الماء بعد غليه.

وفيما يتعلق بالذبح تشمل الإجراءات المفروضة توفير قدر من التعقيم لأدوات وأماكن الذبح قبل العملية وبعدها، والتشديد على التباعد الجسدي في المقاصب.

وأوصت بضرورة تعقيم أدوات التغليف، وتعقيم اللحوم بعد التغليف والتعبئة. وفي حالة توصيل الذبائح للمنازل سيلتزم المندوب بجميع إجراءات الوقاية مثل ارتداء الكمامة وغيرها.

عيدية إلكترونية!

أحد أبرز طقوس العيد وأهمها عند الأطفال هي العيدية، التي تغيرت طريقة توزيعها منذ عيد الفطر الماضي نتيجة انتشار "كورونا".

في الخليج تبنت منصات إلكترونية ومصارف إيصال العيدية سواء كانت نقوداً أو هدايا من خلال تطبيقات تسهم بنشر الفرحة والسعادة على الأطفال.

بذلك يمكن لأفراد المجتمع استخدام هذه التطبيقات لتحويل عيدية عيد الأضحى المبارك وتجنب توزيع العيدية النقدية، في ظل الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتخذها السلطات للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

وتنصح الجهات المختصة بتقليل التعامل بالعملات النقدية، والاستعانة بالخيارات الإلكترونية المتوفرة عند الدفع لتنجب أي مخاطر.

في حين جاءت التوجيهات قبل حلول عيد الفطر الماضي بالامتناع عن توزيع العيدية كإجراء احترازي، خاصةً مع وجود بعض الدراسات التي تحدثت عن احتمال انتقال فيروس كورونا المستجد عن طريق تداول العملات الورقية.

كورونا

سلطنة عُمان خلال عيد الأضحى ستطبق لأول مرة تقديم العيدية إلكترونياً، حيث قدم بنك مسقط العُماني خدمة جديدة عبر تطبيقه للهاتف المحمول يسمح للزبائن بتحويل "العيدية" إلى حسابات زبائن البنك بنقرة واحدة فقط.

وفي هذا الإطار قال أمجد بن إقبال اللواتي، مساعد مدير عام البطاقات والأعمال المصرفية الإلكترونية ببنك مسقط: "إننا ندرك أهمية العيدية كإحدى العادات العُمانية التي تنشر الفرح والسرور في نفوس الأطفال أثناء مناسبات الأعياد".

وأضاف وفقاً لصحيفة "أثير" المحلية: "نحن في بنك مسقط سعداء بأن نشارك زبائننا الكرام فرحة عيد الأضحى المبارك في ظل الظروف الحالية جراء انتشار فيروس كورونا".

يأتي ذلك في وقت ستكون فيه عُمان الوحيدة بين دول الخليج التي تفرض حظر تجوال كاملاً خلال العيد؛ إذ فرضت مسقط، بدءاً من 25 يوليو، حالة الإغلاق التام بين محافظات السلطنة، ومنعت الحركة لمدة أسبوعين كاملين، في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وشددت الحكومة على قرار منع التجمعات بأنواعها كافة، خاصةً صلاة العيد، وأسواق العيد التقليدية، وتجمعات المعايدة والاحتفالات الجماعية بالعيد.

الديوانيات خالية

مرة ثانية ستكون الديوانيات في الخليج خالية من روادها من أجل تلافي الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

خلال سنوات طويلة ماضية، احتفل الخليجيون بالأعياد في مجالس وديوانيات كانت تشهد حضور عشرات وربما مئات الأشخاص، وهو ما لم يعد متوفراً اليوم في ظل الإجراءات الرقابية الصارمة والعقوبات المفروضة للحد من ظاهرة التجمعات.

وتعتبر المجالس والديوانيات واحدة من أهم وأقدم وسائل الترفيه التي يجتمع فيها الرجال، وهي عادة عمرها مئات السنين، وتمثل موروثاً عربياً وإسلامياً.

معايدة إلكترونية

وتختلف الشعوب الخليجية على تسمية هذه التجمعات بين المجلس والديوانية والمضافة، لكن جميعها عبارة عن غرفة استقبال الضيوف من الرجال الغرباء في البيوت العربية التقليدية.

خلال شهر رمضان الفائت نظّم عدد من الخليجيين مجالس افتراضية بهدف مد جسور التواصل في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم.

وكانت هذه المجالس خالية من روادها في عيد الفطر الماضي، ولن تكون بحال أفضل خلال عيد الأضحى؛ فالسلطات الصحية بدول الخليج جميعها تحث على عدم التجمع، مع مؤشرات تظهر صعود نجم المجالس الافتراضية بشكل أكبر في عيد الاضحى، وهو ثاني أعياد المسلمين في زمن كورونا.

معايدة إلكترونية

مكة المكرمة