في "اليوم الدولي للتعليم".. كيف حققت دول الخليج مراكز عالمية متقدمة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aAq5XB

التعليم في الخليج حقق قفزات كبيرة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 24-01-2021 الساعة 13:20

- ما أبرز المراكز التي حققتها الدول الخليجية في التعليم عالمياً؟

احتلت قطر المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً في مؤشر جودة النظام التعليمي.

- ما أبرز ما تحقق من العلوم في الخليج اعتماداً على التعليم المتطور؟

حققت الإمارات إنجازات في قطاع الذكاء الاصطناعي.

- ما أبرز ما ساهم في تحقيق دول الخليج قفزات في التعليم؟

الاهتمام الكبير المقدم من قبل الحكومات.

في اليوم الذي يحتفل العالم فيه بالتعليم يحق لدول الخليج أن تفخر بما حققته في هذا المجال؛ إذ تبوأت مراكز متقدمة في مجال التعليم على مستوى العالم.

وتأكيداً لدوره الأساسي في بناء مجتمعات مستدامة وقوية، ومساهمته في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة للقضاء على الفقر وتحقيق المساواة وتحسين حياة الناس، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتعليم، في الـ24 من يناير.

وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن التعليم هو الأساس لتوسيع الفرص، وتحويل الاقتصادات، ومكافحة التعصب، وحماية كوكبنا، وتحقيق أهـداف التنمية المستدامة.

وخلال العام الماضي 2020، تأثر قطاع التعليم بشكلٍ كبير نتيجة تداعيات "فيروس" كورونا، حيث باتت المنصات الرقمية هي وسيلة الطلاب الوحيدة لتلقي العلم.

وانتهجت دول الخليج هذه الاستراتيجية الجديدة في التعليم لتعويض الطلبة عن فترة الغياب عن مقاعد الدراسة بسبب "كورونا"، وقد حققت فيها نجاحاً ملموساً.

قطر.. مراكز متقدمة

في قطر، يُعد التعليم مثار اهتمام ودعم القيادة مُمثلة بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، حيث تعمل على تطوير قطاع تعليمي قوي ومتنوع يستجيب لمختلف المعايير الدولية، ويكون أحد أهم ركائز تحقيق قطر لرؤيتها الوطنية الهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة وتطوير قوى عاملة مُبدعة ومُفكرة تلبي احتياجات البلاد المُستقبلية وتستجيب لمختلف متطلبات سوق العمل.

واحتلت قطر المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً في مؤشر جودة النظام التعليمي لعام 2020.

ووفقاً للبنك الدولي، يُعد الإنفاق التعليمي في قطر أحد أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبيناً أن الجهود المبذولة في قطاع التعليم العالي أثمرت عن تبوؤ قطر المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر التفكير الناقد 2019، كما احتلت أيضاً المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر مهارات القوى العاملة في المستقبل، والمرتبة الثامنة في مؤشر مهارات الخريجين، والمرتبة الـ16 في مؤشر جودة التدريب المهني. كما أصبحت قطر مركزاً للتعليم العالي في المنطقة.

وتفيد المؤشرات الدولية للتعليم بتصدّر قطر المركز الأول عربياً والرابع عالمياً في مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس سنة 2019، كما احتلت قطر المركز الثامن عالمياً في مؤشر مهارات الخريجين، حسب تقرير التنافسية الصادر عن نفس الجهة لسنة 2019.

السعودية.. إصلاحات واسعة

أجرت المملكة إصلاحات واسعة في السياسة التعليمية تتعلق بالمناهج والتقييم والتطوير المهني للمعلمين، مع التركيز المستمر على نواتج التعلم في جميع المستويات.

وتلتزم المملكة بأجندة 2030 لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)؛ من خلال الهدف الرابع للتنمية المستدامة في التعليم.

وفي مايو 2020، حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة السادسة عربياً ضمن قائمة أفضل أنظمة التعليم بالعالم، وفي المرتبة الـ54 عالمياً من بين 93 دولة ضمن مؤشر جودة التعليم.

ويعتبر نظام التعليم في السعودية متطوراً وحديثاً مقارنة بالعديد من الدول العربية، ويتوفر على شكلين: تعليم حكومي وتعليم خاص.

وتقدر بعض الإحصاءات غير الحكومية نسبة القادرين على القراءة والكتابة في السعودية بـ89.1% للذكور، و79.4% للإناث. في المقابل تصل نسبة الأمية إلى أقل من 5.6%.

يتضمن نظام التعليم في السعودية نحو 29 جامعة حكومية، و14 جامعة أهلية، والعديد من الكليات والمعاهد الخاصة، إضافة إلى أكثر من 33.500 مدرسة تدار في معظم محافظات السعودية.

الكويت.. تعزيز التعليم

يرجع تاريخ أولى المدارس النظامية في الكويت إلى عام 1911، حيث أنشئت أول مدرسة نظامية، وهي المدرسة المباركية، فكانت النواة التي بني عليها التعليم في الكويت.

واليوم تسعى الحكومة الكويتية إلى تعزيز وتنمية منظومة التعليم والاهتمام بالشباب وتمكينهم في الكويت، وذلك من خلال وضع جودة التعليم ضمن اهتمامات خطة التنمية "كويت جديدة 2035".

وبحسب البيانات الرسمية تعكف الحكومة على 8 برامج للاهتمام بالشباب والمجتمع، تتضمن 27 مشروعاً.

تتضمن هذه البرامج تطوير جودة التعليم، ورفع الطاقة الاستيعابية للتعليم العالي، والأمن والسلامة، ورعاية الشباب وتمكينهم، وإصلاح اختلالات سوق العمل، ورعاية ودمج ذوي الإعاقة، وتحسين خدمات رعاية المسنين، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وحصلت الكويت على تصنيف عالٍ في أفضل الأنظمة التعليمية بالعالم التي من شأنها مساعدة الناس في اختيار الأماكن والجامعات التي يحلمون في متابعة دراستهم فيها وزيادة تحصيلهم العلمي.

ونالت الكويت المركز الثامن عربياً والـ97 عالمياً ضمن مؤشر جودة التعليم لعام 2020.

التعليم في الخليج

السلطنة.. رؤية 2040

يعد التعليم في السلطنة بجميع مستوياته ومراحله أبرز أهداف النهضة العمانية منذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد.

وشهدت المرحلة التعليمية الأولى عملية انتشار سريع للتعليم، حيث حرص السلطان الراحل على نشر التعليم بأسرع ما يمكن، وفق الإمكانيات المتاحة في ذلك الوقت للقضاء على الأمية.

وفي مؤشر التعليم لعام 2020، احتلت عُمان الترتيب 107 عالمياً، والترتيب العاشر عربياً.

وفي رؤيتها "عُمان 2040" تسعى السلطنة إلى إحداث تحول ملحوظ في عملية التعلم بما ينعكس واقعياً بتنفيذ نقلة حقيقية في كافة قطاعات الحياة الإنسانية والإنتاج في السلطنة، ويتم ذلك بالاعتماد على تقنيات العصر والحداثة وكل ما يحمله العصر الجديد.

ووفق "رؤية 2040" يعد التعليم رأس الرمح الحقيقي والمحور الرئيسي في النهضة العُمانية، ويحرص السلطان هيثم بن طارق على أن يكون التعليم نوعياً وقادراً على مواكبة العصر والحداثة، ويسهم في إيجاد جيل الابتكار والإبداع والتجدد الذهني، والحيوية التي تصنع الجديد والمُثمر.

وقال في هذا الشأن: "سنمد قطاع التعليم بكافة أسباب التمكين؛ باعتباره الأساس الذي من خلاله سيتمكن أبناؤنا من الإسهام في بناء متطلبات المرحلة المقبلة".

الإمارات قفزات نوعية

بلغ التطور في التعليم بالإمارات مستوى كبيراً متحولاً إلى التعليم الذكي، في مبادرة أطلقها محمد بن راشد آل مكتوم، عام 2000، التي تشمل جميع مدارس الدولة.

تهدف المبادرة لخلق بيئة تعليمية جديدة تضم صفوفاً ذكية في جميع المدارس، وتوزيع أجهزة لوحية على جميع الطلاب، وتزويد جميع مدارس الدولة بشبكات الجيل الرابع فائقة السرعة، إضافة لبرامج تدريبية متخصصة للمعلمين، ومناهج علمية جديدة مساندة للمنهاج الأصلي.

شهد التعليم العالي في دولة الإمارات قفزات كبيرة منذ افتتاح الجامعة الأم؛ جامعة الإمارات العربية المتحدة، في عام 1976، ثم توالى افتتاح الجامعات والكليات.

ويتم حالياً تخصيص 21% من ميزانية الحكومة الاتحادية لقطاع التعليم العام، والجامعي، والعالي، من خلال برنامج تحسين مستويات تعلم الطلبة، وبرامج التميز والتفوق الأكاديمي والبحثي فيها.

وحققت الإمارات العاشر عالمياً، والترتيب الثاني عربياً بعد دولة قطر في مؤشر التعليم لعام 2020.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي أنشأت الإمارات جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجية للذكاء الاصطناعي 2031، كما تعتبر أول جامعة متخصصة بالذكاء الاصطناعي في العالم.

البحرين.. تطوير مستمر

ونالت البحرين تصنيفاً عالياً ضمن قائمة نشرتها صحيفة "Ceoworld" الأمريكية، في مايو 2020، لأفضل الأنظمة التعليمية في العالم، التي من شأنها مساعدة الناس في اختيار الأماكن والجامعات التي يحلمون في متابعة دراستهم فيها وزيادة تحصيلهم العلمي.

كما احتلت البحرين الترتيب الـ33 عالمياً والرابع عربياً ضمن مؤشر جودة التعليم لعام 2020.

وتعكف المنامة على مشروع تطوير الهيكل المؤسسي لوزارة التربية والتعليم، التي يبلغ عددها 17 مبادرة.

وتتعلق هذه المبادرات بتطوير وزيادة كفاءة إدارة العملية التعليمية في الوزارة وداخل المدارس، ووضع آلية مركزية لعملية التخطيط وزيادة كفاءة إدارة الموازنات.

وتشمل أيضاً تطوير المناهج الدراسية وتحسين جودة عملية التعليم والتعلم في المدارس، وتطوير المنشآت والبنية التحتية للوزارة، وتعزيز منصة التعليم الإلكتروني بأحدث التقنيات.

مكة المكرمة