في لبنان.. الخبز الألماني يُصنع بأيدي ذوي الاحتياجات الخاصة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6YNQV1

مبدعون في لبنان من ذوي الاحتياجات الخاصة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-12-2018 الساعة 21:36

عندما كان علي كردي، الذي يعاني مشاكل بالنطق والسمع، في سن المراهقة، كان يراقب بفضولٍ أمَّه وهي تعجن الخبز البيتي وتخبزه.

وبعد سنوات، جاء الدور عليه، فعمل عامل نظافة في مركز بجنوبي لبنان، تولى تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة كيفية صنع الخبز الألماني. والآن أصبح كردي، في سن الخامسة والثلاثين، يتولى إدارة مخبز مع اثنين من العاملين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال حسبما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، نشرته الثلاثاء: "بالأول شي كانوا بدن يعلموني تنظيف، قمت أنا صرت اطّلّع فيهم، أمسك العجينة يقلّي: روح روح لا لا (بالإنجليزية)، بلّشت اطلّع فيهم لقطها للمصلحة".

وذات يوم ممطر خلال شهر ديسمبر، انشغل كردي وفريقه بصنع فطائر الكريسماس والخبز الألماني باستخدام الفواكه والمكسرات.

وبدأ المخبز، الواقع في الدور الأرضي من مركز "مُصان" للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، العمل في عام 2003، بعد أن تبرعت جمعية خيرية ألمانية، اسمها "خبز ضد البؤس"، بمعدات خبز مستعملة من ألمانيا.

وجاء ثلاثة خبازين ألمان، مدة ثلاثة أشهر، لتعليم العاملين كيفية العمل على المعدات ومبادئ صنع الخبز على الطريقة الألمانية. والآن يتولى كردي تدريب مجموعة من الطلبة على كيفية صنع أنواع مختلفة من الخبز الألماني، كانت من قبلُ غريبة على هذه المنطقة بجنوبي لبنان.

وقال علي شرف الدين، مدير مركز "مُصان": إن "الهدف الرئيس من المشروع هو التدريب على صناعة الخبز لا بدء مشروع تجاري. ويوجد في المركز الآن 175 طالباً من ذوي الاحتياجات الخاصة".

وأضاف: "بعدنا بالحقيقة حدا متل علي، ما لقينا حدا واحد يكون مستقل بالفرن، وعمنحاول جهدنا نلاقي حدا تاني بركي علي مرض، علي فل، يكون في بديل".

غير أن المخبز بات يتمتع بالشعبية بين سكان المنطقة والمغتربين، وبعضهم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأصبح يعرض إنتاجه من الخبز والبسكويت خارج المخبز للبيع.

ويذكّر المخبز ماريا، الأجنبية التي تعيش في لبنان منذ سبع سنوات، بطعم الوطن، وتقول ماريا: "هذا الخبز يُصنع في بلدي، وطعمه يشبه طعم الخبز ببلدي. وهذا أمر لطيف جداً"، مضيفةً أنها لن تعود إلى بلدها، روسيا البيضاء، في عيد الميلاد هذا العام.

ويقول كردي إن عمله في إدارة المخبز يمثل مصدر اعتزاز خاص بالنسبة له، لأنه يعول أسرته بدخله منه.

ويضيف: "صارت العالم تتفاجأ كيف عميعمل هالخبز، أول مرة منشوف هالخبز اللبنانية بشكل عام، حبيت هني بيتعرفوا علي بيجوا بيتفاجأوا، صارت العالم كل العالم تعرفني أني تعلمت هون".

مكة المكرمة