في يومها العالمي.. لماذا لا يتنقل الخليجيون بالدراجات الهوائية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VWdBVb

للدراجات فوائد اجتماعية وصحية واقتصادية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-06-2020 الساعة 20:15

- لماذا جرى تخصيص مناسبة للدراجة الهوائية؟

لفوائدها الصحية والاقتصادية وتأثيرها الإيجابي للبيئة.

- ما الذي دعا أمير قطر إلى قيادة دراجة هوائية؟

لتشجيع ممارسة مختلف أنواع الأنشطة الرياضية؛ حفاظاً على الصحة واللياقة البدنية.

لها فوائد اجتماعية وصحية واقتصادية، وتعتبر وسيلة نقل مستدامة بسيطة ونظيفة ومناسِبة للبيئة، ولها تأثير إيجابي على المناخ، كل ذلك دفع إلى أن يكون للدراجة الهوائية يوم عالمي؛ للتوعية العامة بأهميتها.

واعتمدت الأمم المتحدة، في 12 أبريل 2018، يوم 3 يونيو من كل عام، يوماً رسمياً عالمياً للأمم المتحدة للتوعية بأهمية قيادة الدراجة الهوائية.

ثقافة قيادة الدراجات الهوائية منتشرة بشكل كبير في الغرب ودول متقدمة بالعالم مثل اليابان، ويقود مسؤولون كبار في تلك البلدان دراجاتهم للذهاب إلى مقار عملهم.

بليون دراجة

وُجدت الدرّاجات الهوائية في القرن التاسع عشر الميلادي بأوروبا، وانتشرت في العالم أجمع، حيث يقدَّر عددها الآن بنحو بليون دراجة هوائية على مستوى العالم كله، متفوّقة بذلك على عدد السيّارات بمعدل درّاجتين لكل سيارة.

وتعد الدراجة إحدى وسائل النقل الأساسية في عديد من المناطق إلى يومنا الحاضر، وهي وسيلة صديقة للبيئة من حيث التلوث وقلة الضوضاء، إضافة إلى ما تمنحه لسائقها من شعور بالاستجمام والاستكشاف الدقيق أحياناً لمعالم الطريق السائرة به.

وتُستخدم الدراجة في خدمات البريد السريع، وتعد واحدة من ألعاب الأطفال المفضلة، وكذلك لها دور كبير في تنظيم السباقات الرياضية.

وتُستخدم أيضاً كجهاز للياقة البدنية، وللحفاظ على الصحة، وتحسين جميع وظائف الجسم والمحافظة على صحته.

أمير قطر

هذه الثقافة بدأت البلدان الخليجية تشجع عليها خلال العقد الأخير؛ لما لها من أهمية.

ومن صور التشجيع ظهور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وهو يقود دراجة هوائية، في أثناء مشاركته المواطنين والمقيمين في فعاليات اليوم الرياضي للدولة بنسخة عام 2018.

وكانت مشاركة أمير قطر هذه مبادرة تهدف إلى تشجيع ممارسة مختلف أنواع الأنشطة الرياضية؛ حفاظاً على الصحة واللياقة البدنية.

نشر الحب والسلام

من خلال قيادة الدراجة الهوائية يمكن نشر المحبة والسلام، هذا ما اعتقده الدراج الكويتي أحمد يعقوب ياسين، حين انطلق على دراجته الهوائية من العاصمة العُمانية مسقط إلى دولته الكويت في 8 فبراير 2019.

رحلة الدراج الكويتي امتدت لمسافة 1500 كيلومتر، مروراً بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك تعبيراً وعرفاناً بحبه لوطنه الكويت وارتباطه الأصيل بدول المجلس.

بحسب صحيفة "أثير" العُمانية، يقول ياسين: "أردت أن أُهدي وطني الغالي الكويت بمناسبة اليوم الوطني، مسيرة رياضية خاصة على دراجتي الهوائية، أطوف من خلالها بدول مجلس التعاون، رافعاً علم الدولة عالياً، في انعكاس للود والوئام بين أبناء مجلس التعاون".

وأشار ياسين إلى أنه يسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها "إظهار الفرح والسرور بين الأشقاء في أعيادهم الوطنية، ونشر ثقافة الدراجات الهوائية والطرق الآمنة لاستخدامها، إلى جانب عمل أطول مسيرة وطنية على الدراجة الهوائية مروراً بدول الخليج".

وأوضح أنه ومن خلال مسيرته الخليجية على دراجته الهوائية، أراد نشر بعض الرسائل الإيجابية للشباب في مجتمع الخليج.

وبيّن أن هذه الرسائل تمثل: "نشر الوعي برياضة ركوب الدراجات الهوائية، وتوعية المجتمع بأخطار الطريق للدراجين والمشاة عبر تقديم نصائح يومية بوسائل التواصل الاجتماعي، كذلك زيارة الأماكن السياحية والتاريخية في جميع دول مجلس التعاون".

وتمثل هذه الرسائل أيضاً: "تعليم المجتمع بأهم الوسائل والأدوات والمعدات المساهمة في الرحلة، بالإضافة إلى تشجيع المجتمع على ممارسة الرياضة بشكل كامل، ورياضة ركوب الدراجات بشكل خاص".

أمنيات وموانع

في المتنزهات والكورنيشات والأرصفة بدول الخليج توجد مسارات خاصة للدراجات الهوائية، وتعمل هذه الدول على الإكثار من هذه المسارات في الطرق.

ويُجمع الخليجيون على الفوائد الكبيرة خاصة للصحة، والتي يجنونها من ركوب الدراجات الهوائية، لكنهم يجدون أن هناك موانع تقف أمام ركوبها في أثناء تنقُّلهم، مثلما يفعل سكان بلدان أخرى.

وفي تقرير نشرته العام الماضي، ذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية، أن اللواء المهندس محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، اقترح اقتطاع مساحة على يمين شوارع دبي، تكون في حدود متر واحد؛ من أجل تخصيص مسارات خاصة بالدراجات الهوائية.

وذكرت الصحيفة أن هذا المقترح لقي كثيراً من القبول والترحيب من شباب وموظفين مواطنين وعرب في دبي، أبدوا تحمساً واستعداداً للتنقل بالدراجات الهوائية لأغراض مختلفة.

إلا أن أكثر الأسباب التي تمنع إقبال الخليجيين على ركوب الدراجات الهوائية، رغم ارتفاع استخدامها في الآونة الأخيرة، هي ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وعدم وجود بنية تحتية لقيادة الدراجات، إلى جانب الوفرة المادية واستسهال التنقل بالسيارات.

"كورونا" والدراجات

مع التحسن التدريجي من وباء كورونا المستجد، الذي شهدته عديد من دول العالم مؤخراً، وعودة وسائل النقل للعمل، خشي كثير من الناس التعرض للإصابة بالفيروس في أثناء استخدامهم المواصلات العامة.

حكومات بلدان مختلفة أدركت هذه المخاوف، وحرصت على تشجيع الناس على المشي أو ركوب الدراجات الهوائية بدلاً من ذلك، باعتبارها وسيلة آمنة وغير مكلفة.

وشجعت منظمة الصحة العالمية التحوّل إلى وسائل النقل الصديقة للبيئة، معتبرةً أن ركوب الدراجات والمشي يوفّران مسافة آمنة بين الناس، ويلبّيان الحد الأدنى من المتطلبات للنشاط البدني اليومي.

فضلاً عن هذا يعزز ركوب الدراجات تخفيف إجراءات العزل، الذي بدأ بعديد من الدول الأوروبية، هذا التوجه المتمثل في الحاجة إلى التنقل أكثر، مع تجنّب الاتصال مع أشخاص آخرين.

مكة المكرمة