في يومهم العالمي.. معاقون حجزوا مكانهم في سجلات الخالدين

استعرض "الخليج أونلاين" سيرة عدد من الذين تمكنوا من التغلب على إعاقاتهم

استعرض "الخليج أونلاين" سيرة عدد من الذين تمكنوا من التغلب على إعاقاتهم

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 06-12-2016 الساعة 18:15


لم تمنعهم إعاقاتهم عن التميز، ولم توقفهم العاهات التي أصيبوا بها، طول أعمارهم أو لفترات طويلة منها، من أن يبرزوا في مجالاتهم، ويتفوقوا في العديد من مناحي حياتهم، ولم يتوقف هؤلاء عند حدود، بل تعدى نبوغهم ليصبحوا من أعلى القامات على مستوى العالم في العديد من فروع العلم والطب والرياضة والأدب وغيرها.

وقبل أيام احتفل العالم بيوم التضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يحييه العالم سنوياً يوم 3 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، الذي خصصته الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم هذه الفئة المهمة؛ لتعطي بصيص الأمل للذين فقدوا بعض أعضائهم أو حواسهم، ولكنهم احتفظوا بالكثير من الإرادة، والمزيد من التصميم، والوفير من الأمل والعزيمة.

اقرأ أيضاً :

توقعات بارتفاع سعر البيبسي تثير سخرية السعوديين وقلقهم

في التقرير التالي يستعرض "الخليج أونلاين" سيرة عدد من الذين تمكنوا من التغلب على إعاقاتهم، وتحويلها إلى وقود للتفوق العالمي.

- المعري "الشاعر والفيلسوف"

لا يستطيع متابع لمسيرة الأدب العربي أن يتجاهل سيرة الأديب أبي العلاء المعري الذي فقد البصر في الرابعة من عمره، ولكنه رأى العالم بعيون أدبه. و"المعري" شاعر عباسي ولد عام 363هـ، وتوفي عام 441هـ، وكان فيلسوفاً ومفكراً وشاعراً، وهو صاحب "اللزوميات في الفلسفة"، و"رسالة الغفران"، و"سقط الزند".

لقب بـ"رهين المحبسَين"؛ وهما محبس العمى والبيت، بسبب اعتزاله الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

- ماجلان "الرحالة العظيم"

رغم عرجه الشديد فإن الرحالة البرتغالي فرناندو ماجلان قام بالعديد من الرحلات البحرية المهمة، ومنها تلك التي اكتشف خلالها كروية الأرض. ولم يتوقف "ماجلان" في رحلاته عند حدود؛ حيث وصل إلى أقصى جنوب قارة أمريكا الجنوبية، وعبر المحيط الهادي، وهو الذي سماه بهذا الاسم.

وهو أول من أتم نصف دورة للكرة الأرضية عند وصوله شبه جزيرة ملايو.

- الرافعي.. "صاحب النظرات"

ولد الأديب المصري المعروف مصطفى صادق الرافعي عام 1880، وأُصيب بالصمم في الثلاثين من عمره، إلا أن ذلك لم يوقف نبوغه الأدبي الذي تجلى في أعماله الرائعة التي يأتي على رأسها : ديوان الرافعي، النظرات، وحي القلم، تحت راية القرآن، المساكين، رسائل الأحزان، وأوراق الورد، وغيرها من الكتب والمقالات الأدبية الماتعة التي تعتبر من أجمل وأحكم ما كتب بالعربية في العقود الأخيرة.

لم يستمر طويلاً في مضمار الشعر، حيث اتجه إلى ميدان الكتابة النثرية، كما كتب عن تاريخ آداب العرب، ثم أنجز كتابه "تحت راية القرآن"، الذي رد فيه على طه حسين، أما المقال فقد أبدع فيه بشكل واضح.

اقرأ أيضاً :

ضبط "أكبر" شبكة دولية لتجارة الأعضاء البشرية في مصر

- بيتهوفن.. "موسيقي دون أذن"

يعتبر الموسيقي الألماني لودفيج فان بيتهوفن أشهر الموسيقيين على مستوى العالم، ويلقب بـ"أبي السيمفونيات"، وذلك على الرغم من إصابته بالصمم في شبابه المبكر، وهو ما لم يوقفه عن الإبداع في التأليف الموسيقي، والأعجب أنه ألف أروع مقطوعاته بعد إصابته التي لم تكن عاهته الوحيدة؛ بل تبعتها العديد من الأمراض المزمنة التي كانت كفيلة بتثبيط جهد أي شخص غير الموسيقي الأروع على مستوى التاريخ.

ولد "بيتهوفن" في 17 ديسمبر/كانون الأول 1770، وتوفي 26 مارس/آذار 1827 عن عمر لم يتجاوز 56 سنة، قام خلاله بتأليف العديد من الأعمال الموسيقية، منها: السيمفونية الخامسة، السيمفونية التاسعة، من أجل إليزة، وينسب له الفضل في تطوير الموسيقى الكلاسيكيّة.

- طه حسين.. "عميد الأدب"

هو عميد الأدب العربي، ووزير المعارف، وصاحب السيرة الذاتية الرائعة "الأيام"، ومع الاعتراف بقيمته الأدبية إلا أن الجدل حوله لم يتوقف حتى الآن في ساحة الأدب؛ ففي الوقت الذي يعتبره البعض أحد رواد الأدب العربي، يراه البعض الآخر أهم دعاة التغريب والاقتداء بالغرب.

ولد يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1889، بقرية "الكيلو" بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وفقد البصر منذ الطفولة بسبب عدم الرعاية، والجهل الذي كان منتشراً في ذلك الحين، إلا أن تلك الإعاقة لم تمنعه عن نهم القراءة والمعرفة، إلى أن صار أحد أبرز رواد القلم في العالم العربي، وكانت حياته سجلاً من المعارك الأدبية والثقافية، كان أبرزها المعركة التي خاضها بسبب كتابه "في الشعر الجاهلي"، وتوفي في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1973.

- إديسون.. "صاحب الألف اختراع"

توماس إديسون هو أشهر المخترعين في تاريخ البشرية، ولد في 11 فبراير/شباط 1847، وتوفي في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1931 بعد اختراعه عدداً من الأجهزة التي كان لها أثر كبير في البشرية حول العالم، مثل تطوير جهاز الفونوغراف، وآلة التصوير السينمائي، بالإضافة إلى المصباح الكهربائي، ومسجل الاقتراع الآلي، والبطارية الكهربائية للسيارة، والطاقة الكهربائية، ومسجل الموسيقى، والصور المتحركة. وهو رابع أكثر مخترع إنتاجاً في التاريخ، ولديه 1093 براءة اختراع.

عانى "إديسون" مشاكل في السمع في سن مبكرة، وعاش طول عمره ضعيف السمع، إلا أن ذلك لم يعقه عن استمرار إبداعه حتى توفي في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1931.

- أحمد ياسين.. "الشهيد القعيد"

حتى اليوم ما يزال الشيخ الشهيد أحمد ياسين نموذجاً في الصبر والثبات في مواجهة الاحتلال الصهيوني، رغم حالته الصحية بالغة الصعوبة، حيث لم يفلح الشلل الكامل، الذي أصابه في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، في منعه عن تنظيم صفوف المقاومة وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 1987، والتي كانت النواة الصلبة للمقاومة الفلسطينية حتى الآن.

ولد أحمد إسماعيل ياسين في 28 يونيو/حزيران 1936، في عسقلان بفلسطين، وتوفي في غزة فجر يوم 22 مارس/آذار 2004، عن 67 عاماً قضاها في ساحة العمل الدعوي والسياسي والمقاوم، منذ أن شارك وهو في العشرين من عمره في مظاهرات الاحتجاج على العدوان الثلاثي على مصر، إلى أن استشهد عقب غارة من طائرة أباتشي أثناء عودته على كرسيه المتحرك من أداء صلاة الفجر بمسجد المجمع الإسلامي القريب من منزله.

مكة المكرمة