في يومهم العالمي.. هكذا مدت قطر يد العون للاجئين ووقفت بجانبهم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Zj5bNP

قدمت قطر مساعدات للاجئين في بلدان مختلفة

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-06-2020 الساعة 19:07
- كيف تعاملت قطر مع اللاجئين في ظل انتشار كورونا؟

لم تتوقف عن إيصال الدعم للاجئين المحتاجين رغم تحديات كورونا.

- كيف واجهت قطر قطع واشنطن دعم الأونروا؟

قدمت مساعدات بلغت 40 مليون دولار في 2019.

- ما أبرز ما قدمته قطر من مساعدات للاجئين مؤخراً؟

منذ عام قدمت مساعدات لأكثر من 300 ألف لاجئ من اليمن والعراق والروهينغا والصومال وسوريا.

لم يكن الدور الذي أدته قطر بمساعدة اللاجئين عادياً؛ إذ تؤكد نشاطاتها أنها تبذل جهداً ملحوظاً في هذا الشأن وأنفقت لأجله مبالغ طائلة، في حين تقول إن نشاطاتها هذه تنبع من مسؤوليتها الإنسانية.

20 يونيو من كل عام، خُصص ليكون يوماً عالمياً للاجئين؛ فيه يجري استعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء على معاناتهم، وبحث سبل تقديم مزيد من العون لهم.

وعشية الاحتفال بهذا اليوم تقدمت "قطر الخيرية" بتبرع إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بقيمة مليوني دولار أمريكي؛ لدعم الأسر النازحة الأكثر ضعفاً في اليمن.

وقالت المفوضية في بيان تابعه "الخليج أونلاين": إنه "نظراً إلى أنَّ أربعة من أصل كل خمسة يمنيين بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، سوف تُخصص الأموال (...) لتوفير المساعدات المنقذة للحياة مثل المياه والمأوى والرعاية الصحية لمَن هم بأمسّ الحاجة إليها".

وأضافت: "يأتي دعم قطر الخيرية في وقت بالغ الأهمية، حيث ستتمكن مع المفوضية من دعم عديد من العائلات النازحة الواقعة على حافة الجوع والفقر، وأن يعيشوا حياة تعيد لهم كرامتهم".

المفوضية أشارت إلى أنها تلقت خلال العقد الماضي، ما يقرب من 45 مليون دولار أمريكي من "قطر الخيرية"، معتبرةً "هذه الشراكة مثالاً على العمل الذي يمكن القيام به بالتعاون مع المؤسسات التي تبادر من أجل العمل وإحداث تغيير جاد وقيّم في حياة الأفراد".

يوسف الكواري، الرئيس التنفيذي لـ"قطر الخيرية"، قال بحسب البيان: "دفعَنا الوضع الإنساني المتردي في اليمن إلى المشاركة وبذل قصارى جهدنا لدعم هذه القضية (...) علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لضمان حصول الأسر اليمنية على المساعدات الضرورية المنقذة للحياة".

أزمة كورونا 

الدور القطري في مساعدة اللاجئين نال إشادات عالمية عديدة في مناسبات مختلفة، كان آخرها مطلع يونيو الجاري، من قِبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

غوتيريش وجَّه شكره لدولة قطر؛ لتسييرها جسراً جوياً أممياً من الدوحة إلى العاصمة الأفغانية كابل، وتسهيل إعادة نشر موظفين أمميين في اليمن خلال جائحة كورونا.

جاء ذلك في رسالة من غوتيريش إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال فيها: إن "الدعم المثالي الذي قدمته قطر للأمم المتحدة يُظهر المسؤولية والتضامن اللذين تشتد الحاجة إليهما لمواجهة تحديات كورونا".

في حين أعلنت الخطوط الجوية القطرية إبرامها اتفاقية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ من أجل نقل المساعدات الإنسانية والإغاثية للنازحين حول العالم.

مساعدة اللاجئين

جمعية "قطر الخيرية" شرعت في يونيو الجاري، بالتعاون مع المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، في تقديم المساعدة الطارئة للاجئين السوريين في أنحاء لبنان، استجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن انتشار وباء كورونا، بقيمة 1.5 مليون دولار.

ويمكّن التعاون المشترك جمعية قطر الخيرية من تقديم دعم بأشكال متنوعة، لبرامج تركز على تحسين الظروف الحياتية للاجئين السوريين في سوريا والأردن ولبنان.

ووقَّعت "قطر الخيرية" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" اتفاقيتين بمبلغ مليوني دولار أمريكي، خُصص نصف المبلغ لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، المنقذة للحياة للاجئين السوريين بالأردن.

في حين خُصص النصف الثاني لدعم جهودها في تحسين مستويات التأهب والاستجابة لتفشي فيروس كورونا بسوريا.

من جهة أخرى وقَّع صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، في مايو الماضي، اتفاقية تعاون من أجل إطلاق استجابة عاجلة لمواجهة أزمة كورونا، داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ويهدف المشروع المشترك إلى احتواء انتشار مرض "كوفيد-19" في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي تتعرض لها الأسر الفلسطينية اللاجئة؛ نتيجة الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار الوباء على مستوى لبنان.

ويستهدف هذا المشروع نحو 139 ألفاً و400 مستفيد مباشر، معظمهم من الأطفال، منهم 8430 شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، موزعين على 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين، منها 6 مخيمات بالجنوب، و3 في بيروت، ومخيمان بالشمال، ومخيم واحد في البقاع.

دعم "الأونروا"

بعد وقف الولايات المتحدة دعمها السنوي لـ"وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا) والمقدر بـ360 مليون دولار، منذ 2018، تصاعدت حدة الأزمة المالية للوكالة الأممية، التي تقدم خدماتها لأكثر من 5.3 ملايين لاجئ في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا.

لكن قطر تبنت موقفاً داعماً لـ"أونروا"؛ من أجل استمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين؛ في محاولة لتعويض النقص الذي تسبب فيه انسحاب الولايات المتحدة.

ففي ديسمبر الماضي، أعلنت وكالة أونروا، في بيان لها، أن التبرعات القطرية خلال عام 2019، بلغت 40 مليون دولار، وذلك بعد آخر تبرع قطري لدعم الوكالة وكان 20.7 مليون دولار، للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وحسب البيان، قال القائم بأعمال المفوض العام لـ"أونروا"، كريستيان سوندرز: إن "دولة قطر وصندوق قطر للتنمية يُظهران مرة أخرى، التزامهما بدعم لاجئي فلسطين".

وأضاف: "يأتي هذا التبرع السخي لعمليات أونروا وأنشطتها بسوريا في وقت يمثل تحدياً مالياً شديداً للوكالة".

300 ألف لاجئ

من أبرز ما قدمته قطر في مجال دعم اللاجئين مؤخراً، كان منتصف العام الماضي، حين أطلقت مؤسسة قطر الخيرية مبادرة "لأجل الإنسان" بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة.

تهدف المبادرة إلى تقديم المساعدات لأكثر من 300 ألف لاجئ من اليمن والعراق والروهينغا والصومال وسوريا، للأخذ بأيديهم من مرحلة المعاناة إلى الأمل وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وتوفير حياة كريمة لهم في بلدانهم أو البلدان التي لجؤوا إليها، وتعد هذه أكبر مبادرة لإغاثة اللاجئين حول العالم.

المراد من المبادرة تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة لنحو 18 مليون يمني، بينهم مليونا نازح، وتخفيف معاناة 6.7 ملايين عراقي، ودعم نصف مليون من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش هربوا من العنف بميانمار.

وتشمل أيضاً مساعدة 100 ألف لاجئ صومالي بمخيم "داداب" في كينيا من أجل العودة طوعياً إلى وطنهم، وإغاثة اللاجئين السوريين الذين يصل عددهم إلى 12.8 مليون نازح، منهم 6.2 ملايين من النازحين داخلياً.

تحظى الشراكة بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومؤسسة قطر الخيرية بأكبر عدد من الاتفاقيات؛ حيث بلغت 32 اتفاقية تعاون وشراكة من أجل تمويل مشاريع إنسانية لفائدة النازحين واللاجئين.

وحصلت "قطر الخيرية" على الصفة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC منذ عام 1997.

بلد لجوء

كما أصبحت قطر أول بلد خليجي يمنح حق اللجوء السياسي، فقد حدد مجلس الوزراء القطري، في مايو 2019، الفئات التي لها حق طلب اللجوء السياسي في البلاد بموجب القانون الذي أصدره أمير قطر في سبتمبر 2018.

ووصفت هيئة حقوق الإنسان الدولية الخطوة القطرية، بأنها تُظهر التزام قطر حقوق اللاجئين وتعتبر قدوة للمنطقة.

نص القرار آنذاك على أن من حق الذين يتعرضون للملاحقة والتهديد بالاعتقال أو السجن أو التعذيب؛ نتيجة آرائهم وتوجهاتهم، طلب اللجوء السياسي إلى الدولة.

وشمل هذا الحق، المدافعين عن حقوق الإنسان، ومراسلي ومندوبي وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والذين ينتمون إلى أحزاب سياسية أو طوائف دينية أو أقليات عرقية، والكُتاب والباحثين بالصحف والمجلات أو المدونات الإلكترونية، والمسؤولين الحكوميين السابقين أو الحاليين المعارضين لحكوماتهم أو المنشقين عنها.

مكة المكرمة