في يومه العالمي.. نظرة على واقع التعليم في دول الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/811yoQ

تصدرت دول الخليج مؤشرات جودة التعليم العالمية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-01-2022 الساعة 21:10

ما شعار الأمم المتحدة ليوم التعليم العالمي هذا العام؟

"تغيير المسار، إحداث تحوُّل في التعليم".

ما ترتيب دول الخليج في مؤشرات جودة التعليم؟

تصدرت قطر، ثم الإمارات، ثم البحرين، ثم السعودية، ثم الكويت، ثم عمان.

متى بدأ التعاون الخليجي في مجال التعليم؟

عندما أنشئ مكتب التربية العربي لدول الخليج عام 1975.

ما سبب تدفق الاستثمار الأجنبي على التعليم الخليجي؟

لدعم الطلب المتزايد على التعليم الذي يعتمد على الوسائل التكنولوجية الحديثة.

يحظى قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليج باهتمام خاص؛ لدوره الأساسي في بناء مجتمعات مستدامة وقوية، ومساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تبوأت الدول الخليجية مراكز متقدمة في مجال التعليم على مستوى العالم.

وتحتفي الأمم المتحدة باليوم الدولي للتعليم، في الـ24 من يناير من كل عام، وشعار احتفال هذا العام "تغيير المسار، إحداث تحوُّل في التعليم"، وقد أشار التقرير العالمي الذي نشرته اليونسكو مؤخراً عن مستقبل التربية والتعليم، إلى أنَّ إحداث تحوُّل في المستقبل يقتضي إعادة التوازن على وجه السرعة إلى علاقاتنا مع بعضنا البعض ومع الطبيعة، وكذلك مع التكنولوجيا التي تتغلغل في حياتنا، حاملة معها فرصاً لإحراز التقدم من جهة، ومثيرة مخاوف شديدة بشأن الإنصاف والإدماج والمشاركة الديمقراطية من جهة أخرى.

تصدر المؤشرات

وتصدرت دول الخليج مؤشرات جودة التعليم، حيث حلّت قطر بالمرتبة الأولى عربياً وخليجياً في مؤشر جودة التعليم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ المنتدى اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ دافوس 2021، في وقت كشفت فيه القائمة خروج 6 دول عربية من التصنيف بشكل كامل.

وبحسب صحيفة "الشرق" القطرية، فقد جاءت قطر في المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً في جودة التعليم، تلتها الإمارات في المرتبة الثانية عربياً والعاشرة عالمياً.

وجاء ترتيب الدول الخليجية بعد ذلك، البحرين (33)، السعودية (54)، الكويت (97)، عمان (107)، وفق تصنيف مؤشرات "دافوس" العالمية.

ويستند ترتيب الدول في التقرير إﻟﻰ مؤشر اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ الذي حدده المنتدى، حيث تﺣﺘﺴب درﺟﺎت المؤشر ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﻤﻊ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﺤﻮ 12 ﻓﺌﺔ أﺳﺎﺳﻴﺔ.

وهذه الفئات هي: المؤسسات، واﻻﺑﺘﻜﺎر، وﺑﻴﺌﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻜﻠﻲ، واﻟﺼﺤﺔ، والتعليم اﻷﺳﺎﺳﻲ، واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، والتدريب، وﻛﻔﺎءة أﺳﻮﺍق اﻟﺴﻠﻊ، وﻛﻔﺎءة سوق اﻟﻌﻤﻞ، وتطوير ﺳﻮق اﻟﻤﺎل، واﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، وحجم السوق، وﺗﻄﻮر اﻷﻋﻤﺎل، واﻻﺑﺘﻜﺎر.

1

الاستثمار الأجنبي

ويعتبر التعليم في الخليج أحد القطاعات الجاذبة للاستثمار الخارجي بشكل كبير، وتوقع تقرير علمي أن يشهد القطاع في الدول الست تدفقاً للاستثمارات الأجنبية؛ لدعم الطلب المتزايد على التعليم الذي يعتمد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، والذي شهد نمواً قوياً مع تفشي جائحة كورونا.

وقال تقرير صادر عن شركة "ألبن كابيتال" الإماراتية، بعنوان "صناعة التعليم في دول الخليج لعام 2021": إن "كورونا أجبرت مقدمي الخدمات التعليمية في دول المنطقة على إعادة تنظيم نماذج أعمالهم، والسعي إلى مزيد من الاستثمارات في المنصات التعليمية الرقمية، لدفع النمو المستقبلي وتحسين الكفاءات التشغيلية".

وتجاوز عدد الطلاب في مدارس وجامعات دول الخليج الـ12.2 مليون طالب في 2019، و 11.8 مليوناً في 2014، بحسب التقرير.

ورغم تأثر نحو 1.6 مليار طالب مدرسة وجامعة في أكثر من 190 دولة بإغلاق مؤسساتهم التعليمية وسط تفشي كورونا، فإن الانتقال إلى التعليم عن بعد في منطقة الخليج كان سلساً نسبياً مقارنة بالمناطق الأخرى.

وأحدثت جائحة كورونا اضطرابات كبيرة في قطاع التعليم الخليجي، لكن الحكومات والمشتغلين في القطاع تميزوا بسرعة الاستجابة فيما يتعلّق بالسياسات والمبادرات وأساليب التدريس ونماذج أعمالها لضمان استمرارية العملية التعليمية، كما وضعت الجائحة استخدام التكنولوجيا وتكاملها في نظام التعليم في المقدمة.

التعاون المشترك

بدأت مسيرة العمل التربوي المشترك قبل قيام مجلس التعاون من خلال مكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي أنشئ عام 1975، تحت إشراف وزراء التربية والتعليم (المؤتمر العام).

ويشير التقرير الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن تطور التعليم في المنطقة في فترة لاحقة، وظهور الكثير من مؤسسات التعليم العالي المستقلة عن وزارات التربية؛ مثل الكليات والجامعات وهيئات التعليم الفني والتدريب التطبيقي، وإنشاء وزارات للتعليم العالي، أدى إلى محورة برامج ومشاريع المكتب حول التعليم العام بشكل رئيس.

وتنوه بأن الاجتماع الأول للجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس، الذي عقد بمقر الأمانة العامة، في مارس 1986، مثّل انطلاقة تنظيم العمل التربوي المشترك في مجال التعليم العالي تحت مظلة المجلس، حيث تناول ذلك الاجتماع موضوعات ذات أهمية خاصة لمسيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس، شملت قرارات المجلس الأعلى بشأن التعليم العام والجامعي، وأهداف وسياسات وخطط التنمية، وأولويات العمل المشترك للتعليم العالي والجامعي، ومساواة الطلاب في القبول والمعاملة، وتنسيق الجهود في مجال البحث العلمي، وتعريب التعليم العالي، وتعميق توجهات المجلس نحو التكامل والوحدة، والأنشطة واللقاءات الطلابية المشتركة.

ولتعدد مجالات التكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي اعتمدت لجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي خطة للعمل المشترك (الكويت، نوفمبر 1993)، حددت بموجبها مجالات وأهداف التعاون بين مؤسسات التعليم العالي، والآلية التي تنظم من خلالها اللقاءات وتدرس أوجه التنسيق والتكامل.

2

وفي سنة 1996، ومع وجود وزارات مختصة بمعظم دول المجلس، تشكلت لجنة وزارية للتعليم العالي؛ للإشراف على جهود التعاون والتكامل بين المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم العالي. وإلى جانب هاتين اللجنتين هناك لجنة مكوّنة من رؤساء لجان معادلة الشهادات في التعليم العالي، واللجنة التنسيقية للاعتماد الأكاديمي، ولجنة من مسؤولي التعليم الفني والتدريب المهني، ولجنة مسؤولي التعليم التقني، إضافة إلى العديد من لجان العمل المشترك للكليات المتناظرة والعمادات المساندة.

في إطار التعاون والتكامل بين أعمال مجلس التعاون ومكتب التربية العربي لدول الخليج، وجّه المجلس الوزاري في دورته الـ127 (جدة، يونيو 2013) بعقد اجتماعات دورية لوزراء التربية والتعليم بدول المجلس لمناقشة الموضوعات ذات الأولوية والخصوصية الخليجية.

وتتولى الأمانة العامة للمجلس أعمال التنسيق والإعداد لعقد اجتماعات لجنة وزراء التربية والتعليم، التي عقدت اجتماعها الأول "التأسيسي"، في يناير 2015، بدولة قطر.

أسس تطوير التعليم

ويرى المستشار التربوي الأستاذ مسعد الخالدي أن واقع التعليم في دول الخليج بشكل عام ما زال بطيئاً في التطور رغم الجهود المستمرة، ولكونها من الدول الغنية فينبغي أن يكون تطوير التعليم فيها بخُطا متسارعة تواكب تطور الأنظمة التعليمية العالمية.

ويشير في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أن تجربة قطر في نظامها التعليمي رائدة جداً، ووصلت إلى تحقيق الجودة على مستوى العالم، وكذلك السعودية حالياً تخطو خُطا سريعة نحو تطوير نظامها التعليمي، وكذلك الإمارات، لافتاً بالقول: "نرى في دول الخليج قفزات كبيرة في مجال التعليم".

ويرى الباحث في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعليم أن تطوير النظام التعليمي في دول الخليج يتطلب التركيز على عدة أسس كفيلة بتطوير الأنظمة التعليمية بشكل متسارع.

ويبين الخالدي أن من أهم الأسس هو أن تكون للتعليم أولوية لدى أصحاب القرار، فإذا تحققت هذه الأولوية فستكون فاتحة خير على الأنظمة التعليمية، وستقدم الدولة على رصد الميزانيات الكافية، وتوضع لها الاستراتيجيات، وبذلك يتحقق التطوير.

وينصح كذلك بالاهتمام بالتخطيط التربوي؛ "لأن الإدارة التربوية ستؤدي إلى سرعة في اتخاذ القرارات السليمة، إضافة لذلك تطوير المناهج الدراسية التي تعتبر العمود الفقري لأي نظام تعليمي".

ويلفت الخالدي إلى أن تطوير المجال التعليمي في دول الخليج أيضاً يحتاج إلى أداء المعلمين والاهتمام الكبير بإعدادهم ووضع البرامج المتطورة التي ترفع مستواهم.

ويؤكد المستشار التربوي أن على دول الخليج مواكبة التحول الرقمي في التعليم، وأن تضع الاستراتيجيات اللازمة، وتنظم البنية التحتية للتعليم الإلكتروني، وأن تطور مهارات المعلمين والطلاب، فإن ذلك كله يأتي ضمن أسس تطوير النظام التعليمي ومواكبة التطور العالمي".