في يوم المرأة العُمانية.. إنجازات عربية ودولية وحقوق مصانة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XdwEWW

المرأة العُمانية حظيت بمكانة هامة في السلطنة

Linkedin
whatsapp
السبت، 17-10-2020 الساعة 11:00

ما هي مناسبة تسمية يوم المرأة العُمانية؟

يعود ذلك إلى مرسوم أصدره السلطان الراحل عام 2009.

هل مكان المرأة العُمانية محفوظة؟

بكل تأكيد؛ فلها مشاركة واسعة في مختلف مؤسسات السلطنة. 

تحتفل سلطنة عُمان، يوم 17 أكتوبر من كل عام، بالمرأة، وذلك تتويجاً لمساهمتها في النهضة والتنمية في السلطنة، إضافة إلى دورها الريادي في مؤسسات البلاد، ومساهمتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرياضية.

ويعود تخصيص هذا اليوم إلى أمر أصدره السلطان الراحل قابوس بن سعيد، عام 2009، في ختام ندوة أقيمت بسيح المكارم  بولاية صحار، وذلك تكريماً منه للمرأة وتقديراً لدورها في السلطنة.

ومنذ ذلك اليوم باتت السلطنة تحتفل بتنظيم فعاليات وورش عمل تناقش دور المرأة في النهضة والتنمية، إضافة إلى العديد من القضايا المجتمعية التي تهمها، وأبرز المعيقات التي تواجهها في المجتمع.

حقوق مصانة 

وينص النظام الأساسي في سلطنة عُمان على المساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء، حيث أخذت المرأة العُمانية حقها من التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة في اتخاذ القرار.

وحرص النظام الأساسي العُماني على إيجاد مكانة مهمة للمرأة للحفاظ على حقوقها، إذ  أصدر قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003 أحكاماً تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال العمل، وخاطب الجميع بـ(العامل) دون تمييز، كما راعى طبيعة المرأة بعدم السماح بتشغيلها في الوظائف والأعمال الشاقة والضارة جسدياً وأخلاقياً.

وبدأت المرأة العُمانية مبكراً المساهمة في التنمية وبناء السلطنة إلى جانب الرجل، وإيجاد مكانة لها في البلاد، فكان تأسيس أول جمعية للمرأة العُمانية في مسقط عام 1972.

بعد تلك الجمعية توالت نشاطات المرأة العُمانية في هذا المجال حتى وصل عدد الجمعيات إلى 58، ويرتكز عملها على توفير الإمكانات والفرص للمرأة.

وتدريجياً أصبحت المرأة في السلطنة تتقلد مناصب عدة في الوزارات والمؤسسات المختلفة، وأصبحت تشكل 17% من القوى العاملة في السلطنة عام 2000، ووصلت النسبة إلى 47% من العاملات في القطاع الحكومي، و22% في القطاع الخاص، حسب البيانات الصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وشغلت المرأة العُمانية العديد من المناصب الرسمية العليا في السلطنة، فكانت وزيرة للتعليم، والتعليم العالي، والسياحة، ورئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي سجلت المرأة العُمانية حضوراً في الحياة العامة، إذ بلغت نسبتهن ضمن السفراء العمانيين بالخارج 7%، إضافة إلى أن 10% من أعضاء مجلس عُمان من الإناث، وفق الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

كما احترفت المرأة في السلطنة العديد من الأعمال، خاصة في الغزل والنسيج، وبعض الحرف التراثية، حيث احتلت مكانة عالية في سوق العمل.

وبلغت نسبة المرأة في سوق العمل بالسلطنة 33.5% من المشتغلين بالقطاعين الحكومي والخاص هن إناث حتى نهاية يوليو 2020، بما نسبته 41.9% في القطاع الحكومي و26.4% في القطاع الخاص، بالإضافة إلى ما نسبته 23% من رواد الأعمال، وفق الإحصاءات الرسمية.

كذلك منحت المرأة العمانية حق الترشح لعضوية مجلس الشورى عام 2000، وساهم وضع قانون الدولة الأساسي في إعطاء المرأة حقوقها وحريتها.

وشهدت الفترة التاسعة لانتخابات مجلس الشورى لما بين عامي 2019 و2023 ارتفاعاً في عدد المرشحات مقارنة بالفترة الماضية، حيث بلغ عددهن 40 مرشحة من بين 637 مرشحاً تنافسوا على 86 مقعداً في المجلس.

وبلغ عدد  من كان لهن الحق في التصويت 337 ألفاً و534 امرأة، مثَّلن 47.3% من إجمالي عدد الناخبين البالغ 713 ألفاً و335 ناخباً، وفازت في هذه الفترة امرأتان بعضوية المجلس.

وفي تصريح لـ "الخليج أونلاين" قالت رابعة الجابرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بسمائل، إن المرأة العُمانية "تقف في القمة التي تشهد لها جدارتها واحترامها، وتحلق بجناحيها في سماء النهضة المباركة".

وأضافت أن "النظام الأساسي الذي وضعه السلطان الراحل قابوس بن سعيد، هو اللبنة الأساسية التي قامت بها مسيرة النهضة، التي حفظت حق المرأة، بالمكانة التي تحظى بها بحيث تعمل جنبًا إلى جنب الرجل حاملة مسؤولية الوطن في كل منبر ومحفل".

وأوضحت أن "المرأة العمانية مؤثرة واثبتت جدارتها في كل موقع ومجال، حيث تألقت وتميزت ببصمتها العمانية في التربية والطب والهندسة والتعليم والفن والأدب والتكنولوجيا وريادة الأعمال وغيرها من المجالات" مبينة "اليوم نسمع عن أسماء عمانيات لمعت في سماء التميز والابداع، وهو بلا شك دليل التأثير الحقيقي للمرأة العمانية".

وشددت الجابرية على أنه "يومًا بعد يوم تثبت لنا المرأة العمانية أنها جديرة بهذا التقدير السامي" موضحة أن "17 أكتوبر ذكرى تسرد لنا إنجازات تتوالى ونجاحات ترتقي بالمرأة العمانية إلى أعلى الرتب، فسيدات عمان صورة مشرفة للمرأة القائدة، المفكرة، العظيمة".

ودعت الجابرية "كل امرأة عمانية بالمضي قدمًا.. وبهمّة قوية نحو التقدم والانجاز.. والعمل الجاد كلٍ في مجال اختصاصها".

نصف المجتمع

وتشكل المرأة في سلطنة عُمان ما نسبته 49.6% من إجمالي السكان العُمانيين، وفق الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وتظهر الإحصاءات أن نسبة النوع بلغت 101 ذكر لكل 100 أنثى في عام 2019، كما أن نسبة الإناث الأطفال بالفئة العمرية من 0 إلى 17 سنة بلغت 42.4% من إجمالي الإناث العُمانيات.

وعلى صعيد محو الأمية انخفض المعدل لدى النساء في سلطنة عُمان من 10.6 في عام 2015 لتصل إلى 6.5 في عام 2019، في حين بلغ معدل الالتحاق الإجمالي للإناث في الصفوف من 10 إلى 12 في العام الدراسي 2018- 2019 نحو 96.5%.

وفي الوضع الصحي بلغ العمر المتوقع للحياة للإناث 79.2 سنة، مقابل 75.2 سنة للذكور في عام 2019، كما أن معدل وفيات الأمهات انخفض من 17.5 لكل 100.000مولود عام 2015 إلى 10.3 لكل 100.000 مولود في عام 2019.

وتظهر الأرقام الرسمية ارتفاع نسـبة رخـص القيادة الجديـدة للمرأة العُمانية حيث وصلت إلى 45% من إجمالي الرخص الجديدة في عام 2019.

كذلك أكدت المرأة العمانية على حقها في الحصول على أراض ممنوحة من الحكومة إذ بلغت نسبة الأراضي الممنوحة للإناث 47% من إجمالي الأراضي الممنوحة عام 2019.

جوائز ومهام 

وحصدت سلطنة  عُمان العديد من الجوائز التي تتعلق بالمرأة على المستوى العربي والدولي، كان أبرزها حصولها، عام 2018، على المرتبة الأولى في تمكين حقوق المرأة، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مركز دراسات مشاركة المرأة العربية التابع لمؤسسة "المرأة العربية"، التي تتخذ من باريس مقراً رئيسياً لها.

كما تُعد السلطنة ثاني أفضل دولة عربية في تمكين المرأة ودمجها مجتمعياً، وفق دراسة أجرتها "تومسون رويترز".

وفي المنظمات الدولية شغلت المرأة العُمانية مناصب مرموقة، منها انتخابها نائبة لرئيس لجنة التنسيق للنساء البرلمانيات التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، الذي أقيم في شهر أكتوبر عام 2014.

كذلك، مثلت المرأة السلطنة في عدد من المنظمات الدولية، ومنها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومندوبية السلطنة الدائمة لدى الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية بجنيف.

مكة المكرمة