قدم برنامجاً نال إعجاباً خليجياً.. "الخليج أونلاين" يحاور مقدم "عُمران"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5aJzA

البرنامج أحدث صدى كبيراً في الأوساط الخليجية برمضان

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-04-2021 الساعة 11:30
- من هو مقدم برنامج "عمران"؟

الإعلامي السوداني "سوار الذهب" الذي يعمل معلقاً في شبكة قنوات "بي إن سبورت".

- ما الهدف من البرنامج؟

برنامج اجتماعي يأخذ جانباً إنسانياً بهدف نقل المعاناة وإحداث التغيير.

- أين صور البرنامج موسمه الأول؟

في مناطق شمال سوريا.

في زحمة البرامج الرمضانية التي بدأت تأخذ طابعاً أكثر تنوعاً خلال السنوات الأخيرة بين البحث عن القصص الإنسانية ونقل حكايات الضعفاء والمساكين في العالم العربي والإسلامي إلى تلك التي تحث على فعل الخير ومساعدة الآخرين في شهر الصيام، يحل برنامج "عمران" الذي يبثه تلفزيون "قطر" الرسمي.

وأثار برنامج "عمران" الذي يقدمه الإعلامي السوداني سوار الذهب، وهو معلق رياضي في شبكة قنوات "بي إن سبورت"، إعجاب كثيرين منذ عرضه بداية شهر رمضان الجاري، حيث نقل قصصاً واقعية من داخل الشمال السوري.

ويسلط البرنامج الضوء على العديد من القضايا التي يعيشها السوريون في مناطق الشمال المحررة والتي تسيطر عليها قوى المعارضة السورية، واختارها مقدمه "سوار الذهب" كبقعة جغرافية تنقل الحالة الإنسانية ويمكنها التأثير في المحيط العربي عموماً.

وكان "سوار الذهب" يتوقع أن يحقق البرنامج ردات فعل إيجابية، وإن كان الهدف الأساس الذي يقف أمام ذلك الجهد الذي عمل عليه منتجو "عمران"، فهو لأجل نقل المعاناة وإحداث التغيير.

ويتحدث برنامج "عمران" في حلقاته الأولى عن واقع التعليم، ونقل في تسجيلات مصورة لأطفال يتعلمون في صفوف من خيام؛ إثر تعرض مدارسهم للقصف من قبل نظام الأسد.

وتضمنت الحلقة الرابعة نقلاً وافياً عن عمالة الأطفال في الشمال السوري في ظروف قاسية؛ مثل عمل بعضهم في أعمال شاقة كحراقات النفط.

وفي تلك الحلقة التي عرضت الخميس 15 أبريل 2021، فاجأ شاب سوري اسمه أحمد، يعمل داخل حراقات تكرير النفط الخام، مقدم البرامج خلال إعداد البرنامج، خصوصاً أن لدى الشاب صوتاً جميلاً مؤثراً ما لفت انتباه المُقدم.

وتسببت تلك الصدفة في إظهار موهبة "عمران" لأحمد الذي كان يتشح بالسواد بسبب العمل بالحراقات، ونقل معاناته وتغيير واقعه وإعادته إلى مقاعد الدراسة بعد الاستفادة من منحة خاصة تشجيعية من قبل البرنامج. 

وتنوعت الحلقات الأخرى التي قدمها البرنامج في موسمه الأول، الذي يبث أيضاً على قناة "عمران" بموقع "يوتيوب" ليزيد من انتشاره عربياً، حيث سلطت الضوء على عمل الدفاع المدني شديد الأهمية في مناطق تتعرض للقصف على مدار سنوات، وعن مجتمع المخيمات وانعزاله عن مرافق الحياة وإيجاد الحلول المناسبة للخلاص من هذا الواقع الصعب.

"الخليج أونلاين"، حاور الإعلامي سوار الذهب علي، مقدم البرنامج، واستمع منه إلى قصة "عمران" وكيف بدأ ومن أين جاءت فكرته ومن الذي يموله، فضلاً عن تصوره لما يمكن أن يصل إليه البرنامج مستقبلاً؟

ويؤكد سوار الذهب أن "عمران" عبارة عن مشروع، وليس موسماً واحداً وإنما خطة تستمر سنوات قادمة.

وإليكم نص الحوار

برنامج عمران.. ما فكرته ومتى جرى تصويره؟

سوار الذهب: الفكرة بدأت شخصية جداً، فأنا بحكم عملي في مجال الإعلام، وخصوصاً الإعلام الرياضي، وبحكم وجودي في العديد من المخيمات، كان لدي هاجس أن أقدم برنامجاً إيجابياً؛ لأن الإعلام مهما كان نوعه فلن يترك أثراً كالذي تتركه البرامج الاجتماعية.

وخلال زياراتي للمخيمات بدأت التركيز على القضايا التي تهم العالم العربي، خاصة أن البرنامج هو إنساني بالأساس وليس اجتماعياً، فبدأت أركز على التعليم والصحة وعمالة الأطفال.

سوار الذهب

كان من أهداف البرنامج الاهتمام بقضايا الإنسان، كما أنني لاحظت أننا غالباً ما نهتم بالأمثلة البعيدة عن مجتمعاتنا والموجودة في دول أخرى، لذلك قررت البحث عن النماذج العربية الملهمة مثل الخوذ البيضاء أو الأطفال العاملين، فهؤلاء قادرون على التأثير في المواطن العربي خاصة في المجتمعات الكبيرة مثل مصر وسوريا والسودان.

وكان من أهداف البرنامج الاعتزاز والفخر بالضيف بحيث يظهر هو كبطل الحلقة، وهذا ما تغفله كثير من البرامج، لذلك قررت البدء من الداخل السوري المعزول تقريباً عن العالم.

وبالفعل، قررت أن أتجرأ على الدخول، وبمساعدة المشرف العام على البرنامج علي يوسف الشواخ، وهو إنسان بالدرجة الأولى وصاحب خبرة ميدانية كبيرة، ظللنا 4 أشهر نبحث عن القصص المناسبة، وفي إحدى الليالي بعد صلاة الفجر تذكرت قصة الطفل عمران، فقررت تسمية البرنامج بهذا الاسم.

ل

هلا تحدثنا أكثر عن عدد حلقات البرنامج وأيام تصويره والجهة التي تقف خلفه؟

سوار الذهب: البرنامج إنتاج شخصي، فأنا المذيع والمنتج والمشرف على كل شيء بالبرنامج، لكن تلفزيون قطر أعطاني المساحة التلفزيونية، فنحن نسلم الحلقة كاملة للقناة لكي تقوم ببثها.

لقد صورنا البرنامج في 18 يوماً، وكنا مضغوطين جداً لكن الله وفقنا، وكل الجهد الحاصل في البرنامج هو جهد شخصي إلى أبعد حد، لكن مؤسسة قطر الخيرية دعمت إنتاج ثلاث حلقات، في حين أن جميع الحلقات تمت بجهد شخصي.

هلا تخبرنا أكثر حول واقعة الشاب المنشد السوري في الحراقات؟

سوار الذهب: حلقة أحمد لم تكن في الحسبان أبداً، وهذه ميزة برامج الواقع، فحلقات الحراقات كلها لم يكن مخططاً لها، إذ كنت أتعمد في حلقات الأطفال أن أظهر الحالات شديدة المعاناة، وعندما مررنا بجوار الحراقات لاحظنا أن بها أطفالاً يدخلون ويخرجون، وعندما تعرفنا على حالهم قررنا عمل حلقة عنهم.

وخلال التسجيل سمعنا بالصدفة صوتاً جميلاً قادماً من داخل إحدى الحراقات، وعندما تحرينا الصوت ووصلنا إليه وجدنا أحمد. وقد طلبت من المصور أن يواصل التصوير لكي تخرج الحلقة واقعية.

هل توقعت ردود الفعل الواسعة في منصات التواصل الاجتماعي؟

سوار الذهب: أنا واثق بأنه سيكون هناك أمر إيجابي، وعندما عملنا كنت واثقاً بأن الحلقات ستجد صدى، ومع ذلك فالمهم بالنسبة لي هو تغيير الواقع، وقد تواصلنا مع عدد من المنظمات لأن البرامج لو لم تغير الواقع فستظل مجرد حلقات.

هل قدمت جهة ما أي مبادرات تجاه شاب الحراقات؟

سوار الذهب: هناك أكثر من جهة عرضت تقديم الدعم، لكننا حالياً نتحرى الدقة في اختيار الجهة الداعمة.

ا

هل تمانع من تكرار تجربة تقديم هذه النوعية من البرامج مستقبلاً؟

سوار الذهب: أنا مؤمن بأن كل شيء خاضع للتجربة، ونحن في الموسم الأول ومن ثم يمكننا خوض التجربة، لأن الإنسان أسير التجربة، ومع الوقت تبدأ ملامح الحالة بالتجلي.

هل هناك شخصيات أخرى مثل الشاب المنشد ستبهر الجمهور في الحلقات القادمة؟

سوار الذهب: هناك شخصيات أخرى مثل أحمد، وهناك حلقات قادمة ستكون أكثر جذباً من حلقة الحراقات؛ فعندما شاهدت الحراقات قلت إنه لا بد من التصوير في هذا المكان، وبالفعل غيرنا جدولنا وذهبنا بصورة عفوية للمكان، وقابلنا باسل وسجلنا معه، وعندما كنا نهم بالخروج سمعنا صوت أحمد وقمنا بالتصوير معه.

ما أبرز حاجات الناس في المناطق التي صورت فيها؟

سوار الذهب: احتياجات الناس في الداخل السوي كثيرة جداً، وهناك مواضيع الصحة والتعليم التي تعتبر من أهم المواضيع. وأنا دائماً أقول إن على كل المؤسسات التركيز على هذين الموضوعين أكثر من السلال الغذائية.

كذلك لا بد من توفير الترفيه للأطفال. ولو تابعت حلقات البرنامج المقبلة فستجد أنها تركز بقوة على هذين الأمرين، بهدف إعداد جيل واعد.

يل

ما أبرز المواقف التي تعرضت لها خلال تصوير البرنامج؟

سوار الذهب: هناك مواقف كثيرة قابلناها، لكن أكثر المواقف التي أثرت فيَّ كانت لفتاة في الحلقة الخامسة وكنا نشعر بالبرد جداً أثناء التصوير، فأخذت البنت أوراقاً من كتاب شقيقها الأصغر وأوقدت لنا النار كي نستدفئ ولكي تصنع لنا الشاي، لقد أكرمتنا رغم حالتها الصعبة، وكان هذا من أكثر المواقف تأثيراً فينا.

الناس رغم ظروفهم يكرمونك عندما يشعرون أنك جئت من منطلق الإحساس بهم وليس فقط من باب التصدق عليهم.

كيف تصف انتقالك من كابينة التعليق الرياضي إلى تقديم برنامج إنساني وكيف وافقت؟

سوار الذهب: الأمور لم يكن مرتباً لها، وحالياً حتى ونحن نصور البرنامج يطلبون مني أن أبدأ بالتعليق على مباراة قبل التصوير، فصرت أتنقل بين هذا وذاك.

مكة المكرمة