قصة مؤلمة لشاب فلسطيني عالق في مطار دبي منذ 5 أشهر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2poQJ

لا يسمح له بمغادرة الإمارات ولا الدخول إليها

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-08-2020 الساعة 19:26
- ما سبب تعثر عمل الشاب الفلسطيني في الإمارات؟

تفشي وباء فيروس كورونا وإلغاء فرصة العمل.

- أين يقيم الشاب الفلسطيني في الإمارات؟

في غرفة صغيرة دون دخول أو خروج إلا نادراً منذ خمسة أشهر.

كشفت صحيفة إسرائيلية عن أن شاباً فلسطينياً ما زال عالقاً في غرفة داخل مطار دبي منذ خمسة أشهر، لا يسمح له بدخول الإمارات ولا مغادرتها والعودة إلى قطاع غزة جنوبي فلسطين المحتلة، في ظل تطبيع أبوظبي وتل أبيب للعلاقات فيما بينهما.

وأفادت النسخة الإنجليزية لصحيفة "هآرتس"، في تقرير لها الاثنين، أن الشاب علاء الغمري محجوز داخل غرفة صغيرة منذ خمسة أشهر رغم أنه غير مذنب بارتكاب أي خطأ، إذ إن "إسرائيل" ومصر ترفضان السماح له بالعودة إلى غزة، والإمارات لا تسمح له بدخولها. 

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الغمري يريد فقط العودة إلى بيته في قطاع غزة وحالياً هو سجين غرفة بسيطة بجدران وأرضية مكشوفة وخزانة وسرير وتلفزيون وثلاجة وكرسي بذراعين، فيما النوافذ مغلقة، والباب مغلق معظم ساعات اليوم، كما يحصل على وجبات أكل سريعة لا تتغير ثلاث مرات في اليوم، ويسمح له بمغادرة غرفته ساعتين في اليوم إلى ساحة صغيرة محاطة بسياج.

وذكرت أنه في البداية كان يبيت في مطار دبي على علب كرتون نشرها على الأرض، ثم تم حجزه في أحد فنادق المطار حتى إحضاره إلى هنا، إلى مدينة زايد مرة واحدة فقط سُمح له بمغادرة سجنه بالفندق لعلاج أسنانه، ثم فكر في الهروب ولكن لا مكان يهرب إليه.

وعن بداية المأساة تلفت إلى أن الغمري خريج كلية تربية بدنية في قطاع غزة، لكنه لم يتمكن من العثور على عمل العام الماضي، فقرر البحث عن وسيلة لمغادرة غزة، على أمل إيجاد مستقبل أفضل في مكان آخر، ومن خلال وكالة سفر محلية حصل على تأشيرة دخول إلى الإمارات للعمل كرجل إطفاء في دبي بعد أن خضع للتدريب.

وبينت الصحيفة أن الغمري أمضى شهرين كسائح في دبي، حتى يحين موعد ترتيب تدريبه على مكافحة الحرائق، ثم اندلع وباء فيروس كورونا، وفي نهاية فبراير أُبلغ بإلغاء دورة مكافحة الحرائق، فقرر العودة إلى منزله في خان يونس وما لبث أن تحطم حلمه إذ كان يعلم أن البوابات على وشك الإغلاق بسبب الوباء. 

وفي 19 مارس الماضي استقل طائرة متوجهة إلى القاهرة للعودة إلى غزة عبر معبر رفح، وفي مطار القاهرة نُقل إلى غرفة جانبية وأبلغه ضابط الجوازات بأنه لن يتمكن من دخول مصر فعاد للإمارات.

وأمضى الغمري الأيام العشرة التالية نائماً على علب كرتون مبعثرة على أرضية المطار في القاهرة ولم يكن وحده، فقد تقطعت السبل بحوالي 120 راكباً آخرين من اليمن وألبانيا وطاجيكستان وغيرها.

ولاحقاً زودته شركة الطيران بقسائم طعام، وبعد عشرة أيام على الأرض نقلته شركة الطيران إلى فندق دبي في المطار، وقد مُنع من مغادرة الفندق، وقام رجال الأمن بزيارات مفاجئة إلى غرفته للتأكد من أنه لم يهرب. 

وفي 20 مايو المنصرم، أُبلغ بأن المطار والفندق يستأنفان نشاطهما الجزئي مما يعني أنه سيحتاج إلى نقله إلى منشأة أخرى في المدينة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ ذلك الحين وهو مقيد في الغرفة الصغيرة، فيما عاد معظم الركاب الذين علقوا معه في الأصل إلى بلدانهم ، ولم يبقَ معه سوى مجموعة صغيرة من السوريين واليمنيين.

تظهر قصة الغمري بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الإمارات و"إسرائيل" إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، في 13 أغسطس الجاري.

وإعلان اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي جاء تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون، والتنسيق، والتواصل، وتبادل الزيارات بين البلدين.

مكة المكرمة