قصص طبيبات سعوديات أبعدهن "كورونا" عن العائلة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aAAm5o

ابتعدن عن ذويهن منذ مارس الماضي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-07-2020 الساعة 11:31

أشعلت مقاطع مصورة لطبيبات وممرضات سعوديات حالة من التعاطف الواسع معهن على وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة، بسبب ابتعادهن عن عائلاتهن فترة طويلة؛ لضمان عدم إصابة أي من أفراد العائلة بفيروس كورونا المستجد، في حال كنَّ حاملات للفيروس بسبب مخالطة المصابين.

وأظهر تقرير لقناة "الإخبارية" المحلية، يوم الأربعاء، أربع ممرضات وطبيبات سعوديات يتحدثن عن تجربتهن في العمل منذ ظهور "كورونا" بالمملكة قبل عدة أشهر، وقد بدا أن شوقهن إلى عائلاتهن هو أكثر ما يعانين بسببه، بجانب التعب الناجم عن العمل المتواصل.

وقالت الطبيبة أريج الدعبش، إن وباء كورونا حرمها من التواصل مع عائلتها كما تشاء وكما اعتادت من قبل، لتجد نفسها مجبرة على التواصل حتى مع أولادها عن بُعد؛ على أمل أن تنتهي هذه الجائحة.

من جانبها قصَّت الممرضة روان الصانع، تجربتها في العمل بقسم العناية المركزة بأحد مستشفيات الدمام، في المنطقة الشرقية، قائلة إنها واجهت تعباً جسدياً ونفسياً في بداية ظهور كورونا، بسبب العدد الكبير للحالات المسجلة، قبل أن تستقر الأمور، على حد وصفها.

وكانت زينب طحنون أكثر حظاً من بقية زملائها وزميلاتها، فقد اختار رؤساؤها في العمل، أن تعمل مساعدة إدارية من منزلها وتردّ على اتصالات الهاتف الساخن لوزارة الصحة، بدلاً من عملها الرئيس كممرضة، لكونها مصابة بالفشل الكلوي، ويشكّل كورونا خطراً على حياتها في حال أصيبت به.

من جهتها، بدت الدكتورة ندى البونيان، التي تعمل في محجر طبي بالخبر في المنطقة الشرقية أيضاً، في وضع أصعب، حيث حرمها الفيروس من معانقة واحتضان أطفالها الأربعة كما اعتادت أن تفعل.

وأوضحت البونيان، أن خسارتها ذلك التصرف العاطفي أصعب ما واجهته في فترة عملها المستمرة لمواجهة كورونا، ولا تجد طريقة للتواصل مع بقية عائلتها إلا من خلال تطبيقات التواصل.

وتتالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تشيد بجهود العاملات في القطاع الصحي بالمملكة وجهودهن في الحد من تفشي الفيروس.

وحتى مساء الأربعاء، بلغ عدد المصابين بالفيروس في المملكة أكثر من 240 ألف حالة، شُفي منهم أكثر من 183 ألفاً، وتوفي 2325، وفق الأرقام الرسمية.

واضطر آلاف من الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي بالسعودية وغيرها، إلى الإقامة بعيداً عن منازلهم وعائلاتهم، أو بشكل منفصل؛ للحيلولة دون تعرض ذويهم لمخاطر الإصابة، خصوصاً مع تسجيل المملكة حالات وفاة بالفيروس بين العاملين بالمجال الطبي.

مكة المكرمة