قطر تدشّن عهد إلغاء "الكفالة" في الخليج.. والجميع رابحون

يجيز القانون انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر

يجيز القانون انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-12-2016 الساعة 10:38


بدأت قطر عملياً، تطبيق القانون الخاص بـ"تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم"، من الثلاثاء 13 ديسمبر/ كانون الأول، إذ سيحل بدلاً عنه "قانون الكفالة"، بعد مرور عام كامل على تصديق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عليه ونشره، بالجريدة الرسمية.

ويمنح القانون الجديد العمال الأجانب العاملين في البلاد مرونة أكبر بالحركة والسفر ونقل عقود عملهم إلى جهات أخرى، كما يراعي حقوق العاملين وأرباب العمل والأسر، من خلال تنظيم آليات الإقامة والعمل والسفر والخروج والانتقال، لتكون قطر الدولة الأولى خليجياً في إلغاء "نظام الكفالة".

والتعديلات الجديدة على قانون العمل تأتي استجابة لتعهدات الحكومة القطرية بإلغاء نظام الكفيل وتطوير قوانينها للتوافق أكثر مع التشريعات الدولية؛ حيث ينص القانون على عدم جواز دخول الوافد لغرض العمل إلا بموجب عقد عمل مبرم مع مستقدمه، وفقاً للشروط والضوابط المقررة قانوناً، ويحظر القانون التنازل عن سمات الدخول التي تصدرها الجهات المختصة بالدولة للغير.

وتضمن القانون الجديد إلغاء نظام الكفالة، وتسمية "الكفيل"، وتعويضهما بنظام عقد العمل، وتسمية المستقدِم، ويجيز انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر قبل انتهاء مدة عقد العمل بعد موافقة صاحب العمل والجهة المختصة، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ويسمح أيضاً للوافد بالانتقال فور انتهاء مدة عقد العمل محددة المدة، أو بعد مضي خمس سنوات على اشتغاله مع صاحب العمل إذا كان العقد غير محدد المدة.

وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القطرية، عيسى سعد الجفالي النعيمي أكد، عقب إقرار العمل بالقانون، أن النظام يشمل نحو 2.1 مليون عامل أجنبي، ويحل محل نظام الكفالة ويستبدله بنظام يعتمد على العقود، يحمي حقوق العمال ويزيد مرونة العمل.

ودعا النعيمي المجتمع الدولي إلى عدم التسرع في إطلاق استنتاجات سابقة لأوانها حول القانون الجديد، وإعطائه وقتاً كافياً.

وأضاف: نحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن إصلاح القانون هو الأمر الذي علينا القيام به، لكونه يوفر مزايا جديدة.

ويجيز القانون انتقال الوافد للعمل بصورة مؤقتة إلى عمل آخر في حال وجود دعاوى بين الوافد للعمل ومستقدمه، بشرط موافقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وإلى صاحب عمل آخر بشكل دائم إذا ثبت تعسف المستقدم، أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

ويلغي القانون الجديد "مأذونية الخروج" المسبقة المعروفة باسم "الخروجية"، وتعويضها بضرورة إعلام صاحب العمل قبل ثلاثة أيام عمل من السفر.

ويستطيع الوافد للعمل اللجوء إلى لجنة تظلمات خروج الوافدين في حال اعتراض المستقدم أو الجهة المختصة على سفره، وبموجب القانون الجديد يستطيع الخروج من الدولة فور إخطار المستقدم الجهة المختصة بموافقته على قيام العامل بالإجازة.

في حين ألزم القانون "لجنة التظلمات" بالبت في طلب خروج الوافد خلال ثلاثة أيام عمل في حال حدوث ظرف طارئ للوافد.

وقال العميد سالم صقر المريخي، مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية القطرية رئيس لجنة تظلمات خروج الوافدين، في مؤتمر صحفي عقده الأحد 11 ديسمبر/ كانون الأول، إن لجنة تظلمات خروج الوافدين ستبدأ اجتماعاتها من الثلاثاء 13 من ديسمبر/ كانون الأول.

وتختص اللجنة بالنظر في تظلمات خروج الوافدين من قطر ممن ترفض جهات عملهم منحهم الموافقة على السفر، وفي طلب الخروج المقدم من الوافد في حالة حدوث ظرف طارئ له خلال ثلاثة أيام عمل وفق نص القانون.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

ويجوز لوزير الداخلية إصدار سمات، ومنح تراخيص إقامة من دون مستقدم للمستثمرين الخاضعين لأحكام القانون المنظم لاستثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، ولمالكي العقارات والوحدات السكنية والمنتفعين بها، وفق أحكام القانون المنظم لتملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية، وأي فئات أخرى تحدد بقرار من مجلس الوزراء، وفق القانون الجديد.

وفي مايو/ أيار 2015، أعلنت الدوحة تخلّيها كلياً عن نظام الكفالة الحالي، واستبداله بنظام جديد يرتكز على العقود الموقعة بين العامل وصاحب العمل، ويوفر القانون مزيداً من الحماية لحقوق العمال، ويتضمن أيضاً إنشاء محاكم مختصة بالعمال.

وأجاز القانون لوزير الداخلية، أو من يخوله، الموافقة على انتقال الوافد للعمل بصفة مؤقتة إلى صاحب عمل آخر في حال وجود شكاوى بين الوافد للعمل ومستقدمه، بشرط موافقة وزارة العمل.

ويفرض القانون على كل وافد للإقامة في الدولة لأي غرض، أن يحصل على ترخيص بذلك من الجهة المختصة، ويلتزم المستقدم بالقيام بإجراءات الترخيص وتجديده خلال مدة لا تجاوز 90 يوماً من تاريخ انتهائه.

وأجاز القانون لوزير الداخلية أن يصدر أمراً بترحيل أي وافد يثبت أن في وجوده في الدولة ما يهدد أمنها أو سلامتها في الداخل أو الخارج، أو يضر بالاقتصاد الوطني أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

ويجوز للوافد العمل بعد موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والانتقال إلى صاحب عمل آخر في حالة وفاة المستقدم، أو انقضاء الشخص المعنوي لأي سبب، وفي جميع الأحوال لا يجوز الإخلال بالحقوق المقررة لصاحب العمل المستقدم بموجب أحكام قانون العمل المشار إليه، أو عقد العمل المبرم مع الوافد للعمل.

وحسب اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين الجديد في قطر، سيجري احتساب مدة خدمة العامل قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ضمن مدة العقد الجديد.

ويمكن للوافد للعمل تغيير وظيفته قبل إكمال مدة العقد، بشرط موافقة صاحب عمله الحالي، أو إثبات تعرضه للاستغلال أو لسوء المعاملة.

ويجب على العامل الوافد بعقد غير محدد المدة أن يمضي 5 سنوات في العمل قبل تغيير جهة عمله، كما أن عليه إخطار صاحب العمل خطياً بنيته تغيير وظيفته بعد انتهاء عقد عمله.

ويمنح القانون الوافد للعمل مهلة ثلاثة أشهر للحصول على عقد عمل جديد، مع مراعاة إخطار وزارة التنمية الإدارية والعمل بذلك، فيما يجب عليه مغادرة البلاد في حال لم يجد عقد عمل جديداً خلال ثلاثة أشهر.

وتقوم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بإلزام أصحاب العمل بتحديد جدول الإجازات السنوية بالاتفاق مع العمال الوافدين، وعندما يقدم الوافد للعمل طلب الحصول على تصريح الخروج للإجازة أو لأي ظرف طارئ، سيكون عليه أن يقدم الطلب عن طريق إخطار صاحب العمل خطياً بناءً على عقد العمل، وفق اللائحة التنفيذية للقانون.

ومن المقرر أن يُعمل بالغالبية العظمى من حالات تصاريح الخروج والموافقة عليها من قبل صاحب العمل، وفي حالة رفض طلب الخروج من قبل صاحب العمل، يحق للعمال تقديم طلب مباشرة إلى لجنة تظلمات خروج الوافدين، عبر نظام خدمة إلكتروني حكومي، أو بشكل شخصي في مجمعات الخدمات الحكومية ومراكز الشرطة في البلاد وتتخذ اللجنة قراراً بشأن الطلب خلال فترة 72 ساعة.

مكة المكرمة