"قمع" على الهواء.. خطط الانفتاح المفرط تقسم الشارع السعودي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g417vD

خطط الانفتاح في السعودية تحدث انقساماً حاداً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 27-08-2019 الساعة 22:44

أحدث مراسل تلفزيوني سعودي انقساماً حاداً بين مختلف الشرائح في بلاده؛ بعدما "قمع" أحد ضيوفه ومنعه من مواصلة حديثه عندما كان يتحدث عن موسم الطائف الترفيهي.

وفي التفاصيل؛ كان خالد الجبر، مراسل القناة الأولى السعودية (حكومية)، يتجول في إحدى الفعاليات الثقافية والترفيهية التي تقام على هامش موسم الطائف، وإذ به يحاور رجلاً مسناً يرتدي الزي السعودي التقليدي ثم سأله تحديداً عن الموسم الترفيهي.

واستجاب الرجل، الذي عرف عن نفسه بأنه أحد متقاعدي وزارة الداخلية، لطلب المراسل، قائلاً: "موسم الطائف ترفيهي لبناتنا اللواتي سجنهم الشيوخ المطاوعة (الشرطة الدينية)"، وعلى الفور لم يستسغ الأخير ما قاله الرجل ليقاطعه وينتقل مباشرة إلى ضيف آخر، وسط دهشة وتعجب كبيرين من الرجل الطاعن في السن.

وانتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، محدثاً انقساماً واضحاً بين المؤيدين والمعارضين لتلك الخطوة، التي تأتي في وقت تعرف فيه المملكة سلسلة من التغييرات الاجتماعية غير المسبوقة.

وأرجع المؤيدون قرارهم المرحب بالخطوة إلى دفاع "الجبر" عن شيوخ المطاوعة، وهم الذين يعملون كشرطة دينية، تحمل على عاتقها مهمة الحفاظ على هوية الشعب السعودي وعاداته وتقاليده المحافظة.

 

في الجهة المقابلة، شن القسم الآخر هجوماً شرساً على المراسل السعودي، متهمين إياه بعدم احترام ضيوفه، علاوة على عدم مراعاة القواعد المهنية الإعلامية، إلى جانب تأكيد أن ما جاء على لسان الرجل يعد متوافقاً مع النهج الذي تسير عليه المملكة في عهد محمد بن سلمان، الذي يرفع شعار "الانفتاح وخلع العباءة الإسلامية"، وسمح بفعاليات وحفلات وصفت بـ"الصاخبة" والمتجاوزة للعادات.

وكانت السلطات السعودية قد أقرت، في بداية شهر أغسطس 2019، تعديلات على نظام وثائق السفر ونظام الأحوال المدنية، تتيح للمرأة استخراج جواز السفر دون اشتراط موافقة ولي أمرها، على عكس ما كان معمولاً به في السابق.

وتضمنت التعديلات التي نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية "منح الحقوق ذاتها للذكر والأنثى فيما يتعلق بحرية السفر إذا تجاوز عمره 21 عاماً"، وأن "يكون تصريح السفر للحضانة والقصّر والمتوفى وليهم فقط".

وعلى مدار العامين الماضيين كانت حالات هروب الفتيات السعوديات وطلبهن للجوء تتصدر الصحف والمجلات والمواقع العالمية وتقارير المنظمات الإنسانية عن كيفية "حرمانهن من حقوقهن في التنقل والاختيار"، وفق وصفهن.

ويأتي كل ذلك في إطار تحوّلات اجتماعية واقتصادية ورياضية تشهدها المملكة؛ إذ لوحظ منذ وصول محمد بن سلمان لولاية العهد اتخاذ سلسلة من القرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود؛ أبرزها السماح للنساء بقيادة السيارة، ودخولهن ملاعب كرة القدم، وتدشين صالات رياضية للنساء، وإقامة مسابقات رياضية لهن كالماراثون والدراجات الهوائية وغيرها.

ويتولى تركي آل الشيخ، الذي يوصف بالذراع اليمنى لـ"بن سلمان"، مهمة تغيير هوية المملكة، بتعيينه رئيساً لهيئة الترفيه في البلاد، والتي تعمل بشكل ممنهج على تنظيم حفلات وفعاليات غنائية وترفيهية، في مشهد لم يكن يخطر على بال السعوديين حتى وقت قريب.

مكة المكرمة