"كورونا" وصلاة العيد في دول الخليج.. "صلّوا في بيوتكم"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PJkKXR

تجوز الصلاة في البيت فرداً أو جماعة مع الأهل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 19-05-2020 الساعة 11:45

- ما أسباب إجازة صلاة العيد في المنزل؟

الفتوى جاءت انطلاقاً من أن أعظم مقاصد شريعة الإسلام تتمثل في حفظ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار.

- كيف تؤدى صلاة العيد بالمنزل؟

 لا تشترط الخطبة لصلاة العيد، فإن صلى الرجل صلاة العيد منفرداً أو جماعة بأهل بيته، فإنه يصليها ركعتين وبالتكبيرات الزوائد. والتكبيرات الزوائد هي 7 في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، و5 في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام إلى الركعة الثانية.

أجازت دور الإفتاء وهيئات كبار العلماء في الخليج والعالم العربي أداء صلاة الفطر في البيوت تماشياً مع إجراءات الحجر الصحي المفروضة بسبب تفشي جائحة فيروس "كورونا".

ومع اقتراب عيد الفطر تواترت التساؤلات بشأن إمكانية أداء صلاة العيد في البيت بالنظر إلى منع إقامة الصلوات في الجوامع أو الساحات العامة للحد من انتشار العدوى.

فتاوى خليجية

وقال رئيس هبئة كبار العلماء السعودية، المفتي العام للبلاد عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، الاثنين 18 مايو، إنه إذا استمر الوضع كما هو الحال عليه في هذه الأيام من عدم إقامة الجمع والجماعات في المساجد والجوامع فإن صلاة العيد تصلّى في البيوت بدون خطبة بعدها.

كما أفتت وزارة الأوقاف الكويتية بجواز صلاة العيد في المنزل في حال تعذّر إقامتها في المساجد بسبب الإجراءات المتخذة للحد من انتشار كورونا. وأوضحت أن المصلي مخيّر إن شاء صلاها وحده وإن شاء صلاها في جماعة مع أهل بيته.

وفي الإمارات أجاز مجلس الإفتاء الشرعي أن يصلي الناس العيد في بيوتهم؛ فرادى أو جماعات، بدون خطبة، وذلك رداً على سؤال بشأن حكم صلاة العيد في البيوت خلف إمام المسجد أو المذياع أو التلفاز أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واستند المجلس في فتواه إلى أن "صلاة العيد سنة مؤكدة عند مالك والشافعي، وفرض كفاية عند أحمد، وواجبة لدى الأحناف، والأصل فيها أن تصلّى في المصليات، إلا في مكة المكرمة، واختار الشافعي صلاتها في المساجد مطلقاً".

وأوضح المجلس أن الأصل في صلاة العيد هو أن تصلّى جماعةً، إلا أنَّ الجمهور اتفقوا على جواز صلاتها في البيوت عند وجود مانع أو عند فواتها.

وفي السياق أوضح الشيخ كهلان الخروصي، مساعد المفتي العام لسلطنة عمان، أنه يجوز أداء صلاة العيد في المنازل، وأن هذا قول شهير لدى علماء الإسلام من مختلف المذاهب الإسلامية.

وقال إن صلاة العيد ليست أشد من الفرائض الخمس التي إن وجد سبب يمنع من الوصول إلى المساجد فإنها تؤدى في المنازل جماعة، مضيفاً: "أما صفتها فإنها تؤدى مثلما تؤدى صلاة العيدين في المصليات و المساجد".

وأجاز مساعد المفتي العام لعُمان أداء خطبة صلاة العيد، وقال إنها تشرع في المنازل أيضاً، حتى وإن اقتصرت على الثناء على الله والصلاة على رسوله، ثم كلمة الشهادتين، ثم الأمر بالتقوى ثم الدعاء.

وتابع: "لكن إن لم يوجد بين المصلين من يحسن الخطبة فإن الصلاة تصح بدون الخطبة، لكن الأولى حفظ هذه الشريعة (أي الخطبة)".

وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أجازت مؤخراً أداء صلاة العيد في المنازل مع سقوط شرط الخطبة؛ في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد.

كيفية الصلاة في البيت

هيئة الأزهر قالت في بيانها إنه يجوز أداء صلاة عيد الفطر المبارك في البيوت بالكيفية التي تُصلى بها في المساجد والساحات، وذلك لقيام العذر المانع من إقامتها في المسجد أو الخلاء.

وأوضحت أنه لا تشترط الخطبة لصلاة العيد، فإن صلى الرجل بأهل بيته فيقتصر على الصلاة دون الخطبة، مؤكدة أنه إذا صلى المسلم صلاة العيد منفرداً أو جماعة بأهله في بيته فإنه يصليها ركعتين وبالتكبيرات الزوائد.

وقالت الهيئة إن عدد التكبيرات الزوائد 7 في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، و5 في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام إلى الركعة الثانية.

وأكدت أن وقت صلاة العيد هو وقت صلاة الضحى؛ يبدأ من بعد شروق الشمس بثلث ساعة ويمتد إلى قبيل أذان الظهر بثلث ساعة، فإن دخل وقت الظهر فلا تصلى؛ لأن وقتها قد فات.

وتابعت: "ويجوز أيضاً أن يصليها الرجل جماعة بأهل بيته، كما يجوز أن يؤديها المسلم منفرداً، وذلك انطلاقاً من أن أعظم مقاصد شريعة الإسلام؛ المتمثل في حفظ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار".

وفي مايو الجاري، أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء ورئيس لجنة الفتوى في ألمانيا، ضرورة الالتزام بقرار السلطات والمنظمات الصحية بشأن منع أو تنظيم التجمعات وعدم الخروج عليها.

وقال حنفي في تصريحات لشبكة "الجزيرة"، إن الالتزام بهذه التعليمات "دِينٌ، وحفظ النفس من مقاصد الشريعة العليا".

وأوصى عموم المسلمين بإشعار أولادهم بفرحة العيد وبهجته واجتماعه وصلة الأرحام فيه، رغم استمرار الحجر الصحي، قدر الإمكان؛ مع رعاية شروط السلامة الصحية حسب نظام وظروف كل بلد.

وسارعت دول خليجية إلى إعلان إجراءات احترازية استباقية لمنع التجمعات خلال أيام العيد، وشملت الإجراءات حظر التجوال، ومنع الحركة بشكل كامل طوال أيام العيد.

وحذّرت الدول مواطنيها من تنفيذ عقوبات تصل إلى السجن وغرامات مالية بحق المخالفين للقرارات الرسمية، وقررت إلزام المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامات الطبية في حالة الخروج من المنزل.

مكة المكرمة