كورونا ووسائل التواصل بالخليج.. كيف أثرت في أزمة العمالة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WYqDAb

تسببت كورونا في تسريح مئات الآلاف من العمال

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-07-2020 الساعة 18:44

ما هي أبرز معاناة واجهتها العمالة في دول الخليج؟

التسريح المستمر لعشرات الآلاف خلال أزمة كورونا.

هل أثرت منصات السوشيال ميديا في تبني قضايا العمالة؟

بشكل محدود.

أحدثت مواقع التواصل الاجتماعي ثورة في عالم الاتصال والتواصل والمعلومات، ومست بقوة منظومات القيم الاجتماعية والثقافية وتدخلت على نطاق واسع في تغيير البنى والمؤسسات السياسية وحتى التلاعب بموازين القوى السائدة.

وفي زمن كورونا، انشغلت منصات التواصل الاجتماعي الكبرى بتسهيل التعامل بين الناس خلال فترات العزل الطويلة نسبياً عبر العالم، كما كان لها دور في إظهار المشاكل التي تعاني منها المجتمعات.

وكان للسوشيال ميديا في دول الخليج مساهمة كبيرة، خصوصاً في ظل الأزمات المستمرة، في إظهار القضايا وإثارتها على مستوى البلدان، وكان لها أحياناً دور في إثارة بعض القضايا المتعلقة بالعمالة، والتي تضررت كثيراً خلال كورونا.

تسريح العاملين

فتحت جائحة كورونا ملف العمالة، خصوصاً الآسيوية وأوضاعها الإنسانيّة من جديد في الخليج، وهو ملف تتكشف أبعاده وتحدياته على عدة مستويات، إنسانية وأمنية واجتماعية.

وتلقى الوافدون في دول الخليج الست ضربة قاسمة و"تفنيشات" قياسية، على خلفية الخسائر الفادحة التي تكبدتها هذه الدول بسبب انهيار أسعار النفط بالتزامن مع تفشي الفيروس.

وكانت العمالة في السعودية الأكثر تضرراً خليجياً بسبب تهاوي إيراداتها المالية وتوقف معظم الأنشطة الاقتصادية، فيما حلت الإمارات في المرتبة الثانية ثم تلتها الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان رغم الإجراءات التي اتخذتها هذه الدول لتقليل تداعيات الأزمة الاقتصادية والحفاظ على حقوق العمال.

وسجل مئات الآلاف من المهاجرين، وأكثرهم آسيويون، طلبات لإعادتهم إلى دولهم حسبما تفيد الأرقام لدى سفارات بلدانهم في دول الخليج، وفقاً لموقع "دويتشه فيله".

وتوقع صندوق النقد الدولي تراجعاً حاداً لاقتصاديات الشرق الأوسط بسبب ضربة مزدوجة من إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة فيروس كورونا والتراجع القياسي في أسعار النفط.

السوشيال ميديا.. هل نجحت؟

وفي خضم أزمة كورونا، برزت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في دول الخليج، وتسببت تارة في إثارة الهلع والرعب بين السكان، فيما عملت تارة أخرى على التوعية وتبني القضايا.

وبرزت خلال أزمة كورونا شخصيات شهيرة تبنت قضايا العمالة في مجتمعاتهم الخليجية، فيما اختفت حملات التضامن مع الآلاف من العمال بعد إيقاف أعمالهم، والاستغناء عنهم من كثير من الشركات والمؤسسات.

ويرى الإعلامي العُماني علي الصعر، أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير جداً، من خلال تبني قضايا المسرحين من الأعمال، و"هنا تتحقق التكاملية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع"، بحسب ما نقل حساب "الاتحاد العماني العام للعمال".

ويشاركه جاسم البداعي، معد البرامج في إذاعة "الشبيبة" في ذلك، ويقول: "إن مواقع التواصل ساهمت في تسليط الضوء على القضية من خلال تداولها من قبل بعض النشطاء وتحديداً في تويتر".

أما المختص بمواقع التواصل الاجتماعي، محمد ناشر، فيرى أن أزمة كورونا ساهمت في بروز قادة رأي عام جدد لم يكن لهم حضور من قبل، وتمكنوا من التصدر عبر تبنيهم قضايا تخص المجتمعات.

ويضيف لـ"الخليج أونلاين": "في الخليج الذي يعد منبع بروز السوشيال ميديا في الوطن العربي، وجدنا قضايا كبيرة يتم مناقشتها ويتم تبنيها وأحياناً تحويرها بحسب ما يريدونه، وهذا يؤثر سلباً أو إيجاباً بحسب ما اقتضته الحاجة".

وفيما يتعلق بقضية العمالة في الخليج، يقول ناشر: "للأسف ليس هناك تبنٍّ واضح لهذه القضية، وما حدث من تسريح كبير للعمالة لم يكن عليه تسليط كبير، وما رأينا سوى بعض المناكفات".

وتحدث عن وجود تسليط على جزء محدود من القضايا الخاصة بالعمالة، موضحاً: "حملت فقط بعض الفيديوهات الإنسانية مثلاً التي تم تسليطها، لكن القضية الرئيسية المتعلقة باستغلال العمالة وتسريحها لم يكن لها وجود".

وتابع: "أعتقد أن عدم تركيز المجتمع على هذه القضية الحساسة، يعود إلى تضرر المواطن الخليجي أيضاً من أزمة كورونا، وهو ما يجعله يعتقد أن ما تقوم به سلطات بلاده أو الشركات والمؤسسات، شيء لا بد منه مع الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي قد تضر بالمواطنين الخليجيين قبل العمالة، لذلك لم تبرز منصات التواصل كثيراً في هذا الأمر".

صناعة الأزمات

وفي خضم أزمة كورونا، برزت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير خلال الأزمة الراهنة، وساعدت في إثارة الهلع والرعب بين السكان في دول الخليح، فيما عملت أخرى على بث التوعية بين أفراد المجتمعات.

وأصبح الدخول إلى عالم السوشيال ميديا في هذه الأيام خصوصاً في زمن الحظر والبقاء في المنازل، كالدخول الى ساحة حرب، وأصبح هم الكثيرين تصيد أخطاء الآخرين وشتمهم والسعي بكل الطرق لتشويه سمعتهم والإضرار بهم.

ولعل أبرز ما حدث على السوشيال ميديا خلال الأزمة، السجال الحاد الذي حدث بين بعض الكويتيين والمصريين، الذي حول العالم الافتراضي إلى ساحة خلاف حقيقية.

وكانت الشرارة الأولى لنشوب الأزمة الأخيرة تلك التصريحات الصادرة عن الفنانة الكويتية حياة الفهد (71 عاماً)، التي دعت من خلالها إلى طرد من وصفتهم بـ"العمالة السائبة". 

ولم تمر ساعات قليلة على تصريحات الفهد المثيرة للجدل حتى دعت النائبة في مجلس الأمة الكويتي صفاء الهاشم، في منشور على صفحتها بـ"تويتر"، الحكومة إلى اتخاذ قرار "عاجل" بترحيل وافدين.

وبينما ساهمت تلك التصريحات في إثارة المصريين على مواقع التواصل، لكون بعض التصريحات وجهت للعمالة المصرية بالكويت، شن مواطنون كويتيون هجوماً حاداً على مصر والمصريين، وهو ما يعتقد كثيرون أنه أحد الأسباب التي قد تحدث أزمة سياسية واجتماعية بين البلدين.

مكة المكرمة