"كورونا" يصل إلى ليبيا.. ما جاهزيتها الطبية لمحاربته؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QMYwN2

تم منع التنقل بين المدن والمناطق في عموم ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2020 الساعة 09:25

أكّد المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض وجود أول إصابة بفيروس كورونا في ليبيا، في ظل وجود نظام صحي ضعيف بالبلاد بسبب الحرب المستمرة منذ سنوات فيها.

ولم يذكر المركز، الذي يعمل في الأراضي الليبية كافة، أي تفاصيل بخصوص الإصابة، في بيانه الصادر بوقت متأخر الثلاثاء، لكن أطباء قالوا إن المريض يوجد في أحد مستشفيات العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، بحسب وكالة "رويترز".

وفي وقت مبكر يوم الأربعاء، أعلنت اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا قراراً بمنع التنقل بين المدن والمناطق حتى إشعار آخر.

وكانت حكومة الوفاق قد فرضت، في وقت سابق، حظر التجول، وتعهدت بتوفير موارد للخدمات الصحية، في إجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا.

وقالت إليزابيث هوف، رئيسة بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا: "هذا نظام صحي كان على وشك الانهيار قبل ظهور كورونا"، مضيفة أن أجهزة الفحص محدودة ولا يوجد سوى القليل من أدوات الوقاية وإن ثمة نقصاً حاداً في العاملين بالقطاع الطبي لا سيما في المناطق الريفية.

وأردفت هوف: "هناك خطة وطنية لكن لم يتم تخصيص تمويل إلى الآن من أجل التنفيذ".

وتشن مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر معركة للسيطرة على العاصمة طرابلس منذ أبريل 2019، إلا أنها باءت بالفشل.

ورغم دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، الأسبوع الماضي، للسماح لجميع الأطراف بالتركيز على الاستعداد لمكافحة الجائحة، استمرت مليشيا حفتر بهجومها؛ إذ اندلع قصف عنيف واشتباكات يوم أمس الثلاثاء.

وأسفر حصار مليشيا حفتر للموانئ النفطية عن قطع أغلب إيرادات البنك المركزي في طرابلس الذي يمول مؤسسات الدولة ويدفع أجور العاملين فيها.

وأوضحت طبيبة في مركز طبي في طرابلس أنها لم تحصل على راتبها منذ العام الماضي، بحسب الوكالة.

وقال البنك المركزي الموازي في بنغازي (تحت سيطرة حفتر) يوم الثلاثاء، إنه دفع رواتب العاملين في الحكومة في شرق ليبيا لأول مرة هذا العام، لكن طبيباً قال إن حسابه المصرفي لم تدخله أي أموال، وفق الوكالة.

وقال طبيب من مستشفى في بنغازي إن بعض العاملين في قطاع الصحة رفضوا العمل في المستشفى بسبب عدم دفع أجورهم ونقص أدوات الوقاية، لكن المشكلة حُلت في وقت لاحق.

وفي مصراتة، وهي مدينة ساحلية تسيطر عليها قوات الوفاق، قامت شركات التنظيف بتطهير الحدائق العامة.

ويوزع متطوعون كمامات وقفازات على مداخل البنوك، حيث وضعت علامات على الأرض تحدد للناس أين يقفون ليتركوا مسافات آمنة بينهم وبين غيرهم من الواقفين في الطوابير.

وقال الطاهر الزروق، وهو أحد المتطوعين: "نقوم بعمل تطوعي تلقائي؛ فلا نستطيع أن نبقى جالسين ننتظر الحكومة حتى تتحرك، بصراحة تحركنا أنا وعائلتي وأسرتي ساعدوني في البيت، وكذلك أبنائي وأبناء أخي ساعدوني ووقفوا معي في توزيع كمامات وقفازات لعلنا نساهم في الوقاية والحد من انتشار هدا المرض، فلو جلسنا وانتظرنا الحكومة فلن نصل إلى نتيجة".

وينتشر فيروس كورونا في أنحاء العالم، حيث كانت آخر حصيلة له (مساء الثلاثاء) تقدر بأكثر من 417 ألف شخص مصاب، توفي منهم ما يزيد على 18 ألفاً، فيما تعافى أكثر من 108 آلاف.

وتنشغل دول العالم كافة بمواجهة الفيروس الذي أجبر دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق رحلات الطيران، وتعطيل الدراسة، وفرض حظر تجول، وإلغاء فعاليات عديدة، وتعليق التجمعات العامة، ومن ضمنها الصلوات الجماعية.

مكة المكرمة