كيف تستفيد الإمارات من المواهب التي منحتها الإقامة الذهبية أو الجنسية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WwypVn

اهتمت الإمارات بشكل رئيس بالمواهب

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-09-2021 الساعة 09:22

من أبرز من يمنحون الإقامة الذهبية؟

الفنانون والمشاهير وأصحاب المواهب والأطباء والمستثمرون.

متى أعلنت الإمارات إمكانية منح الجنسية لفئات في المجتمع؟

في يوليو الماضي عبر حاكم دبي.

ما آخر فئة أعلن منحها الإقامة الدائمة؟

فئة الأطباء.

بشكل متسارعٍ، وخصوصاً في العام 2021، طبقت دولة الإمارات نظام تأشيرة إقامة طويلة الأمد؛ لخمس أو عشر سنوات تُجدد تلقائياً، عند توافر نفس الشروط، وذلك لفئات معينة تشمل المستثمرين، ورواد الأعمال، وأصحاب المواهب التخصصية.

يتيح هذا النظام الجديد للمقيمين في الدولة الخليجية، والوافدين الأجانب وعائلاتهم الراغبين بالقدوم للعمل والعيش والدراسة في الدولة، إمكانية التمتع بإقامة طويلة الأمد دون الحاجة لكفيل إماراتي، مع نسبة تملك 100% داخل إمارات الدولة، خلافاً للمتعارف عليه الذي يقضي بضرورة وجود شريك محلي بحصة لا تقل عن 51% في مشاريع الأعمال والاستثمار داخل إمارات الدولة.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل وصل إلى حد إمكانية التجنيس، وتعد هذه خطوة نادرة في دول الخليج، حيث إن منح الجنسية محدود للغاية، خصوصاً أن كثيراً من دول الخليج فيها الكثير من الأجانب، ولا سيما الإمارات، التي يعيش فيها نحو 10 ملايين شخص يشكل الأجانب منهم نحو 90٪ منهم.

آخر الفئات الممنوحة

في الـ28 من يوليو 2021، قررت الحكومة الإماراتية منح الإقامة الذهبية للأطباء المقيمين في البلاد وعائلاتهم، وقالت إن القرار يأتي اعترافاً بما قدمته هذه الفئة من جهود خلال جائحة كورونا.

وقالت صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية: إن "القرار بتوجيهات من حاكم دبي نائب رئيس الدولة رئيس الحكومة، الشيخ محمد بن راشد، وهو يهدف لجعل الكفاءة الطبية في البلاد الأفضل في العالم"، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي اعترافاً بما قدمه الأطباء للبلاد خلال جائحة كورونا.

وخلال الشهر ذاته، وتحديداً في 18 يوليو، أعلن حاكم دبي منح رواد العمل الإنساني في الإمارات الإقامة الذهبية.

ومطلع يوليو، قررت الحكومة الإماراتية منح "الإقامة الذهبية" لأوائل الثانوية العامة وأسرهم من المقيمين في مختلف المسارات.

وأوضحت أن القرار يأتي "لخلق بيئة جاذبة ومشجعة للموهوبين، واستقطاب أصحاب العقول والمواهب الاستثنائية ليكونوا شركاء دائمين في مسيرة التنمية في دولة الإمارات".

المواهب والإقامة الذهبية

في إعلان شهر نوفمبر الماضي عن الإطلاق الفعلي للبرنامج، قال بن راشد إنه تم اعتماد برنامج إقامة لعشر سنوات لعدد من الفئات.

ووفقاً للبوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات، فإن برنامج الإقامة الذهبية هو "نظام تأشيرة إقامة طويلة الأمد، لخمس أو عشر سنوات تُجدد تلقائياً عند توافر نفس الشروط، وذلك لفئات معينة تشمل المستثمرين، ورواد الأعمال، وأصحاب المواهب التخصصية".

س

والإقامات التي تمنح للمواهب تتمثل بـ"العلماء"، والذين يتم اعتمادهم من مجلس علماء الإمارات، أو يكون حاصلاً على ميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي، وثانياً "للمبدعين من أهل الثقافة والفن"، بحيث "يكونون معتمدين من وزارة الثقافة والشباب".

وثالثاً "المخترعون، وهم الحاصلون على براءة اختراع ذات قيمة إضافية لاقتصاد الإمارات، واعتماد وزارة الاقتصاد"، ورابعاً "النخبة"، وهم "الأشخاص أصحاب القدرة العقلية المتميزة الذين يمتلكون براءات اختراع أو أبحاثاً علمية موثوقة".

وإلى جانب ذلك فهي تمنح لـ"المديرين التنفيذيين" من أصحاب الخبرات العلمية والتحصيل العالي، إضافة إلى "الأطباء وأصحاب التخصص"، وهذه الفئة يجب توافر شرطين على الأقل من مجموعة شروط؛ من بينهما "درجة أستاذ دكتور من إحدى أفضل 500 جامعة في العالم، والحصول على جائزة أو شهادات تقدير في اختصاصه، والإسهام في إجراء أبحاث ذات طبيعة علمية، وأن تكون له مقالات أو كتب علمية منشورة".

ما أهمية منح المواهب؟

تقول الإمارات إن ذلك "يأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تأسيس ألف شركة رقمية كبرى في الإمارات، خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وإشراكهم في مسيرة بناء الاقتصاد الرقمي للدولة، وتهيئة البنية التحتية المحفزة للإبداع والابتكار القادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في الإمارات، أن بلاده "تفتح أبوابها لكل من يرغب بأن يكون جزءاً من رحلة النجاح بأفكاره ومواهبه وقدراته وخبراته، ولكل من يؤمن بدور العلوم والتكنولوجيا والابتكار في صناعة المستقبل الذي نريده لجيل الغد".

وقال إن إتاحة هذه الفرصة أمام المبرمجين للحصول على الإقامة الذهبية في الإمارات "تهدف إلى استقطاب وتشجيع وجذب أفضل المهارات والمواهب العالمية في مجال البرمجة، وتوفير خدمات مميزة وبيئة داعمة تشجعهم على العمل والابتكار في الإمارات، وإطلاق شركات ومشاريع متخصصة في مجال البرمجة".

ب

وأكد أن "البرنامج الوطني للمبرمجين سيدعم الحاصلين على الإقامة الذهبية في تطبيق الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشاريع متكاملة تخدم التوجهات المتفائلة بالدور الإيجابي والحاسم للبرمجة في حياة المجتمعات".

وأضاف: "يمكن لجميع المبرمجين من مختلف الجنسيات والأعمار التقدم للحصول على الإقامة الذهبية في الدولة من خلال مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة الإمارات، أو الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وسيتم تقييم الطلبات من الجهات الحكومية المعنية بإصدار الإقامة الذهبية للمبرمجين المؤهلين للحصول عليها".

الاستثمار في العقول

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبد الله القرقاوي، إن الاستثمار في العقول واستقطاب المواهب وتعزيز مشاركتها في تصميم وصناعة المستقبل "يمثل محوراً أساسياً لتوجهات ورؤى حكومة دولة الإمارات".

وأوضح خلال إطلاق الدفعة الأولى للبرنامج المهني لتصميم المستقبل، في يونيو الماضي، أن ذلك يعد أيضاً من أولوية الحكومة لعملها "في التخطيط ورسم مسارات الـ50 عاماً المقبلة من مسيرتها التنموية الهادفة لتحسين حياة أفراد المجتمع، وتحقيق الريادة في مختلف المجالات وصولاً إلى المركز الأول عالمياً بين أفضل الحكومات".

ق

وأضاف: "نركز على رسم مسارات مستقبلية واضحة للقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المجتمع، من خلال تعزيز الشراكات وبناء القدرات وتوفير بيئة حاضنة ومحفزة تمكن أصحاب العقول والمواهب من تحويل أفكارهم الخلاقة والإبداعية إلى واقع ملموس ومشروعات ومبادرات ذات إضافة نوعية وأثر إيجابي".

وأشار القرقاوي إلى أن الإمارات "تمثل وجهة عالمية للعمل والإقامة للشباب وأصحاب المواهب، الذين تحرص على استقطابهم واحتضانهم من خلال الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب، ومبادرات حكومية لتعزيز البيئة الجاذبة للخبرات ورواد الأعمال؛ مثل الإقامة الذهبية التي يتم منحها للمستثمرين ورواد الأعمال والمبدعين وأصحاب المواهب المتخصصة والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة والطلاب".

الحصول على الجنسية..

لم يتوقف الأمر عند منح الإقامات، خصوصاً لأصحاب المواهب، بل وصلت إلى حد التجنيس، بعدما أعلن نائب رئيس دولة الإمارات، محمد بن راشد، في وقتٍ سابق، اعتماد "تعديلات قانونية تجيز منح الجنسية والجواز الإماراتي للمستثمرين والموهوبين والمتخصصين من العلماء والأطباء والمهندسين والفنانين والمثقفين وعائلاتهم". 

وأضاف في يوليو الماضي، أن "الهدف هو استبقاء واستقطاب واستقرار العقول التي تساهم بقوة في مسيرتنا التنموية"، موضحاً أنه سيتم "ترشيح الشخصيات المؤهلة للحصول على الجنسية الإماراتية عبر مجلس الوزراء والدواوين المحلية والمجالس التنفيذية".

وكانت تسريبات سابقة، مطلع العام الجاري، بتعديلات تمنح بموجبها الجنسية للمستثمرين وأصحاب مهن أخرى من الأجانب، أثارت انتقادات بعض المواطنين، وكان من بينهم زوجة حاكم الشارقة.

وغردت الشيخة جواهر القاسمي عقب تلك التسريبات قائلة: "تجنيس أبناء المواطنات. مطلب. توظيف أبناء الإمارات. مطلب".

ولا يسمح القانون الإماراتي بمنح الجنسية لأبناء الإماراتيات المتزوجات من أجانب تلقائياً، على عكس المواطنين الرجال المتزوجين من أجنبيات الذين يحصل أبناؤهم على الجنسية الإماراتية بمجرد الولادة.

إقامة المشاهير

وإلى جانب ذلك، وبين كل فترة وأخرى خلال الأشهر الأخيرة، تخرج شخصية شهيرة من نجوم المجتمع تعلن حصولها على الإقامة الذهبية، فالكثير من الفنانين العرب أو غير العرب حصلوا على الإقامة الذهبية في دبي، وكذلك لاعبي الكرة والمشاهير عموماً.

ومن بين هؤلاء، على سبيل المثال لا الحصر؛ المطربة اللبنانية نجوى كرم، والفنان المصري محمد رمضان، ولاعب الكرة البرتغالي ونادي مانشستر يونايتد الإنجليزي كريستيانو رونالدو، والمطرب اللبناني راغب علامة، ونقيب الموسيقيين المصريين هاني شاكر.

كما حصلت الفنانة تقلا شمعون على الإقامة الذهبية في الإمارات، إلى جانب كل من الفنانة نيللي كريم، والإعلامية بوسي شلبي، والمخرجة إيناس الدغيدي، والإعلامية هالة سرحان، والمطرب جوزيف عطية، والفنانة نادين نجيم، والمخرج محمد سامي، والفنانة نبيلة عبيد، والفنانة اليمنية أروى، والفنانة التونسية دارين حداد.

ي

الفنان اللبناني راغب علامة كشف عن حصول أسرته أيضاً على الإقامة الذهبية، قائلاً إن انتقالهم للعيش في دبي كان أسعد شيء بالنسبة له؛ لأنه يمنحهم بيئة آمنة وعادلة وإيجابية، بعيداً عن الاضطرابات التي يشهدها لبنان.

لم يقتصر الأمر على المشاهير العرب من الوسط الفني والإعلامي فقط، حيث أعلنت شرطة دبي، في شهر مارس الماضي، عن برنامجها الخاص لاستقطاب أصحاب الأفكار المبتكرة في المجال الأمني والخدمي، والذي ستمنح من خلاله مكافآت مالية كبيرة إلى جانب الإقامة الذهبية، مشيرة إلى تركيزها على الهند والدول العربية والأوروبية.

مكة المكرمة