كيف تضامنت دول الخليج مع الهند بعد تفشي سلالة كورونا الجديدة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3PJXn

الإمارات والسعودية والبحرين أرسلت مساعدات طبية للهند

Linkedin
whatsapp
الخميس، 29-04-2021 الساعة 12:47

ما هي أبرز المساعدات الخليجية المقدمة للهند؟

السعودية قدمت 80 طناً مترياً من الأكسجين السائل.

ما هي خطورة السلالة الهندية؟

منظمة الصحة العالمية قالت إن الوضع في الهند أكثر من مؤلم.

في ظل تزايد عدد الإصابات وحالات الوفاة بفيروس كورونا في الهند، وحاجة تلك البلاد إلى المساعدات الطبية العاجلة، سارعت عدد من دول الخليج العربي إلى إرسال معدات طبية، لمساعدتها في التصدي للجائحة والتخفيف على المنظومة الصحية.

وجاءت المساعدات الطبية الخليجية العاجلة للهند استجابة لنداءات وجهتها الحكومة الهندية ومستشفيات محلية، أبرزها في العاصمة نيودلهي، من أجل إمدادها بالأكسجين السائل لمرضى كورونا، خاصة في أقسام العناية المركزة.

وجاءت النداءات الهندية، على لسان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مؤتمر صحفي، (الجمعة 23 أبريل)، بقوله: "الرجاء مساعدتنا في الحصول على الأكسجين، ستقع مأساة هنا".

وسجلت الهند، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، نحو 361 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليتجاوز إجمالي عدد الحالات في الهند 18 مليوناً، بحسب بيانات وزارة الصحة الهندية.

مساعدات خليجية 

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سارع إلى الاتصال برئيس الوزراء الهندي، لبحث آخر تطورات جهود البلدين لمكافحة فيروس كورونا، وسبل التعاون المشترك في الحد من انتشاره.

وخلال الاتصال الهاتفي الذي جرى، (الثلاثاء 27 أبريل)، أعرب أمير قطر عن تضامن بلاده مع الشعب الهندي في الجهود التي تبذلها حكومته لمواجهة السلالة الجديدة من الفيروس.

وضمن المساعدات الخليجية العاجلة، قدمت السعودية 80 طناً مترياً من الأكسجين السائل للهند، لمساعدتها في مواجهة تزايد عدد الإصابات، والضغط الكثيف على المستشفيات.

إمارة دبي بدورها أرسلت، وعبر القوات الجوية الهندية، 6 حاويات أكسجين إلى الهند للاستجابة للطلب المتزايد على الأكسجين.

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي، في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر: "نقلت القوات الجوية الهندية 6 حاويات أكسجين من دبي إلى الهند للاستجابة للطلب المتزايد على الأكسجين وسط الارتفاع القياسي بحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد".

كما أكدت دولة الإمارات، وقوفها إلى جانب الهند في مواجهة جائحة "كوفيد-19" ودعم جهودها الحثيثة في التصدي لتفاقم خطر الجائحة.

وبحسب وكالة "وام"، فإن دولة الإمارات أكدت تضامنها الكامل مع الهند في ظل الظروف الصحية الحالية التي تمر بها البلاد.

البحرين سارعت أيضاً إلى إرسال معدات طبية وأكسجين للهند لدعمها في مواجهة تفشي فيروس كورونا وتجاوز المرحلة الخطيرة.

وأعلن سفير دولة الكويت لدى الهند جاسم الناجم، الخميس، أن أولى المساعدات الكويتية العاجلة إلى الهند ستصل السبت المقبل على متن طائرة عسكرية بهدف المساهمة في مكافحة انتشار السلالة الجديدة المتحورة من كورونا.

السلالة الهندية

سلالة جديدة لفيروس كورونا يُطلق عليها علمياً اسم "B.1.617"، ورصدها علماء في جامعة ستانفورد الأمريكية، وسلالة مزدوجة التحور من فيروس كورونا المستجد اكتُشفت في الهند مارس الماضي.

صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الأمريكية أكدت، في تقرير لها (الأربعاء 4 أبريل)، أن السلالة الجديدة تحتوي على طفرتين مختلفتين في فيروس واحد، وهو ما زاد من قلق العلماء الباحثين في الجامعة الأمريكية.

وتعد السلالة الجديدة، وفق الصحيفة، مسؤولة عن نحو 15% إلى 20% من الإصابات المكتشفة حديثاً.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية الوضع في الهند بشكل عام أكثر من مؤلم، بعدما بلغ تفشي الوباء فيها مستويات خطرة غير مسبوقة.

وتعمل المنظمة، وفق مدير عام منظمة الصحة العالمية، أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي، (الثلاثاء 27 أبريل)، كل ما في وسعها؛ بتقديم مستلزمات وتجهيزات ضرورية، وخصوصاً الآلاف من قوارير الأكسجين والمستشفيات الميدانية النقالة والمعدات المخبرية.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من استعجال التوصل إلى استنتاجات بشأن السلالة الهندية الجديدة من فيروس "كورونا"، قائلة إنها لم تصنفها بعد على أنها مقلقة.

الهند

وتؤكد المنظمة أنه من غير الواضح في هذه المرحلة مدى مسؤولية السلالة الجديدة عن الزيادة السريعة في الإصابات في الهند في الشهور الأخيرة.

وأرجعت المنظمة الارتفاع الكبير في الإصابات إلى المهرجانات والفعاليات الأخرى التي حضرها كثيرون، وهو ما قد يكون أدى إلى سرعة وتيرة العدوى.

وحول خطورة السلالة الهندية أكدت الدكتورة سوراديبتا تشاندرا، طبيبة استشارية في مركز هيلفيتيا الطبي في دلهي، أنه من المحتمل وجود متغيرات ثنائية وثلاثية الطفرة من كوفيد-19 تم اكتشافها لأول مرة في الهند، ويبدو أن الطفرة نفسها تسبب أعراضاً لم يسبق رؤيتها من قبل.

وتسبب الأنواع الجديدة من السلالة الهندية، وفق تصريح تشاندرا لموقع "تايمز ناو نيوز" (times now news)، أعراضاً جديدة وتشمل الإسهال، وآلام البطن، والطفح الجلدي، والتهاب الملتحمة، وحالة الارتباك وضباب الدماغ (تشوش التفكير).

كما تسبب السلالة الهندية، وفق تشاندراو، تغير لون أصابع اليدين والقدمين إلى اللون الأزرق، ونزيفاً من الأنف والحلق بعيداً عن الأعراض المعتادة مثل التهاب الحلق، وآلام الجسم، والحمى، وفقدان الشم والذوق.

وإلى جانب تشاندراو، قال سوميترا داس، عالم ومدير المعهد الوطني لعلم الجينوم الطبي الحيوي في الهند، إن السلالات الثنائية والثلاثية الطفرة، التي تم اكتشافها لأول مرة في الهند، هي النوع نفسه من فيروس كورونا، وإن اللقاحات التي تعطى حالياً في البلاد فعالة في هذه المتغيرات.

وخلال ندوة عبر الإنترنت بين داس أن المتغيرين يشيران إلى السلالة نفسها "بي 1.617"، والطفرات المزدوجة والثلاثية متشابهة، إضافة إلى أنها عبارة عن مصطلحات متراكبة، وقد تم استخدامها بشكل مختلف في سياق مختلف.

مكة المكرمة