كيف تقضي عطلة العيد؟.. سؤال لا يعرفه سكان المخيمات

الرابط المختصرhttp://cli.re/GBmqE7

االسؤال الأهم: هل يتذكر السعداء بالعيد بؤس من يقطن المخيمات؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-08-2019 الساعة 16:05

كيف تقضي أيام العيد؟ سؤال يحيّر العديد من العوائل الباحثة عن تغيير جديد في حياتها؛ تستغل فيه هذه العطلة القصيرة.

وعليه، يبحث الكثيرون عبر مواقع الإنترنت عن نصائح يوفرها مُجربون، زاروا أماكن مختلفة في العالم، أو عروض شركات سياحية؛ وذلك لمن يريد قضاء العيد في مكان خارج بلاده أو مدينته.

وبعضهم يفكر في خيارات أخرى لقضاء هذا الوقت السعيد من السنة داخل بلده، والخيارات عديدة ومختلفة، خاصة لميسوري الحال. 

يستغل كثيرون العيد للخروج إلى الملاهي

بعضهم يختارون قضاء العيد في منتجعات سياحية، وآخرون يفضلون رحلة إلىالطبيعة حيث الهدوء والسكينة، وفئة أخرى يحجزون في فنادق توفر لنزلائها برامج ترفيهية خاصة. 

والبعض يقررون السفر  والتنقل لزيارة الأقارب والمعارف والأصدقاء، فالخيارات كثيرة، وكثيرون يرون أن من المهم استغلال أفضلها في العيد. 

والعادة جرت أن يبدأ المسلمون عيدهم بتبادل التهاني بين الأقارب والجيران والأصدقاء؛ فهي أيام مباركة.

وبحسب ما ورد في السنّة، يطوف الناس على أقاربهم ومعارفهم للسلام عليهم ورفع الخصومات والبغضاء إن وجدت من خلال هذه الزيارات.

- للصغار النصيب الأوفر من المتعة

واعتاد المسلمون في جميع البلدان التي ينتمون إليها، على صناعة حلويات وأطعمة خاصة لهذه المناسبة، فضلاً عن شراء ملابس جديدة خاصة بالعيد، لا سيما للأطفال الذين يسعدون بالحصول على هذه الملابس.

وللأطفال أيضاً النصيب الأكبر من الفرحة في العيد؛ فهم وبحسب الطقوس المتوارثة، يُكرَّمون من قبل ذويهم وأقاربهم ومعارفهم بمبالغ مالية، يطلق عليها "العيدية"، ما يزيدهم فرحاً وبهجة.

يستغل كثيرون العيد للخروج إلى الملاهي

وبالنسبة للأسر، يبقى الأهم هو أن يوفر برنامج العيد ما يسعد صغارهم، وسعادة الصغار تتجسد دائماً في الألعاب والترفيه، ما يجبر ذويهم على تضمين البرنامج رحلات إلى الملاهي والمهرجانات التي تقام في أماكن سياحية. 

 

- مسلمون لا يُسعدهم العيد!

لكن الأفراح هذه لا يشعر بها جميع المسلمين؛ فهناك من يمر بهم العيد وهم في ظروف إنسانية ومعيشية قاسية.

فهؤلاء الذين تصل أعدادهم إلى عدة ملايين، يعيشون مجبرين خارج بيوتهم، ومناطقهم، ومنهم من يعيشون خارج أوطانهم.

عدد كبير من هؤلاء الذين يعيشون في بؤس يقطنون في مخيمات بعيداً عن المدن، بعضهم لا تتوفر لهم سوى خدمات بسيطة، ويعانون من الأمراض وقلة الطعام والماء، فضلاً عن معاناتهم من سوء الأحوال الجوية.

لا عيد في مخيمات النزوح

هؤلاء ليسوا مجرمين يقضون عقوبتهم، وليسوا مشردين لا يملكون بيوتاً، بل هم نازحون أجبرتهم ظروف الحروب على الهرب من منازلهم، وترك أعمالهم للنجاة بأرواحهم وأرواح أطفالهم.

فالحروب والنزاعات والخلافات التي شهدتها وتشهدها بلدان عديدة أبرزها سوريا واليمن وليبيا والسودان والعراق والصومال وأفغانستان وميانمار، دعت ملايين من سكان هذه البلدان إلى الهرب بحثاً عن الأمان.

وهذا ما خلّف ملايين المسلمين النازحين، ومن اللاجئين الذين انتشروا في مخيمات في بلدان عدة، ووصل بعضهم إلى دول أوروبية طلباً للجوء.

مثل هؤلاء، لا سيما من تحتضنهم المخيمات، لا يفكرون في برامج ترفيه في العيد، ولا يبحثون في مواقع الإنترنت عن عروض أفضل تجيب عن سؤال: كيف تقضي أيام العيد؟

وأطفال هؤلاء لن يسألوا عن ثياب العيد الجديدة، ولا عن العيديات؛ فلن يخرجوا بملابسهم خارج المخيم فيفرحوا بها، ولن تنفعهم العيديات لإنفاقها على شراء ما يشتهونه من الأسواق والمحال التجارية أو ركوب الألعاب في الملاهي.

لا عيد في مخيمات النزوح

- أكثر من 68 مليون نازح!

في تقريرها السنوي حول عدد النازحين، الصادر في يونيو 2018، تقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن عدد اللاجئين والنازحين نتيجة الحروب في العالم بلغ 68.5 مليون شخص عام 2017، في رقم قياسي جديد للسنة الخامسة على التوالي.

وتتجاوز الزيادة، التي سجلت عام 2017 (3.1 ملايين شخص)، إلى حد كبير تلك التي سجلت في 2016 (300 ألف شخص)؛ ومردها تضاعف عدد اللاجئين بشكل كبير، بحسب تقرير سنوي للمفوضية السامية للاجئين.

لا عيد في مخيمات النزوح

في موازاة ذلك، ازداد عدد طالبي اللجوء، الذين لا يزالون ينتظرون الحصول على وضع لاجئ في أواخر 2017، بنحو 300 ألف شخص ليبلغ 3.1 ملايين، أما النازحون فعددهم 40 مليوناً أي بتراجع طفيف عن 40.3 مليوناً سجلوا في 2016.

ووفق ما أعلنت الأمم المتحدة، فإن خمس اللاجئين تقريباً من الفلسطينيين، أما الباقون فغالبيتهم من 5 دول فقط هي سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وبورما والصومال.

وكشفت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن أكثر من 920 ألف شخص نزحوا في سوريا، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018، وهو ما يشكل رقماً قياسياً منذ بدء النزاع قبل 7 أعوام.

لا عيد في مخيمات النزوح

 

 

مكة المكرمة