كيف حمت دول الخليج أطفالها من كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwdRyd

دول الخليج نجحت في منع انتشار الفيروس بين أطفالها

Linkedin
whatsapp
الأحد، 19-04-2020 الساعة 10:30

​في الوقت الذي يتفشّى فيه فيروس كورونا بالدول الخليجية الست، لجأت السلطات فيها إلى اتخاذ كثير من الإجراءات الاحترازية بهدف احتواء المرض الفتاك، ومن ضمنها حماية فئة الأطفال لضمان عدم انتقال العدوى لهم.

وتنوعت الأساليب والأدوات بين الدول الخليجية للحفاظ على الأطفال، من إطلاق مبادرات توعوية للأطفال وعائلاتهم بخطورة هذا المرض، وكيفية اتخاذ الإجراءات الوقائية وفقاً للمعايير الصحية العالمية، ووقف الدراسة، واستحداث نظام التعليم عن بعد.

ونجحت تلك الإجراءات التي اتخذتها الدول الخليجية في حماية الأطفال، إذ لم تسجَّل حالات عالية في صفوفهم بفيروس كورونا المستجد، أو أي وفيات بينهم.

وتصدرت السعودية قائمة الدول الخليجية من حيث عدد المصابين بفيروس كورونا بـ7142 والوفيات 92، ثم جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بـ3602 حالة و37 حالة وفاة، ثم قطر بـ5008 والوفيات 8، وفي المرتبة الرابعة جاءت البحرين 1767 إصابة والوفيات 7، ثم الكويت بـ1180، بينهم 6 وفيات، وفي المرتبة الأخيرة سلطنة عُمان التي سجلت 1180 و6 حالة وفاة، وذلك وفقاً لآخر إحصائية أعدها "الخليج أونلاين".

وعالمياً، تجاوز عدد مصابي كورونا مليونين و248 ألفاً، توفي منهم أكثر من 154 ألفاً، في حين تعافى ما يزيد على 571 ألفاً.      

إجراءات قطرية

في قطر، دشنت وزارة البلدية والبيئة حملة "المفتش الصغير"، ضمن جهود لجنة مبادرة دعم العمل التطوعي بها تحت شعار "سلامتك هي سلامتي"، وفي إطار جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

وتهدف الحملة وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم السبت، إلى توعية الأطفال بأهمية المحافظة على سلامة الأغذية داخل المنازل.

وعقدت الوزارة اجتماعاً عن بُعد مع عدد من الأطفال، وأطلعتهم على تفاصيل مشروع "المفتش الصغير"، وكيفية ارتداء الكمامة الطبية بطريقة آمنة، وتناول الطعام، ونشر الوعي الصحي للوصول لمادة غذائية آمنة.

ولضمان سير التعليم في قطر بطريقة آمنة للطلبة، أعلنت وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية، في نهاية مارس الماضي، خطة التعلم عن بُعد للمواد الدراسية للعام الأكاديمي الحالي (2019-2020)، في ظل التدابير الاحترازية المتبعة في البلاد لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وستشمل الخطة الصادرة عن الوزارة المراحل الدراسية الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق وكالة الأنباء القطرية.

وأعد قطاع شؤون التعليم في وزارة التعليم والتعليم العالي خطة التعلم عن بُعد حسب التوقيت الزمني للدراسة، حيث تضمنت سبعة أسابيع لكل فصل دراسي، مع تحديد اسم المجال والوحدة، علماً أنه يوجد في كل فصل شرح تفصيلي بالوحدة الدراسية والمواد التي تندرج تحتها.

حملة سعودية

وفي السعودية، تفاعلت عائلات الأطفال مع الإجراءات الوقائية التي أقرّتها وزارة الصحة والجهات الرسمية الأخرى في المملكة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، بهدف تحقيق أعلى درجات الصحة والسلامة لأفراد المجتمع كافة.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" مشاهد مصورة (الخميس 9 أبريل الجاري)، تُظهر الأطفال وهم يرتدون القفازات الطبية والكمامات، ويستخدمون المعقمات، والمطهرات، في مظهر يدل على مدى وعي الأسرة بتقيُّد جميع أفرادها بالتصريحات التي تصدر من الجهات الرسمية.

السعودية

كما شارك كثير من الأطفال المجتمع في التوعية بالتقيُّد بالأنظمة التي من شأنها الحد من انتشار عدوى فيروس كورونا، وفق الوكالة الرسمية.

السعودية

ونشرت وسائل الإعلام السعودية رسائل عبر برامجها، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، للإرشاد والنصح بأهمية البقاء في المنزل، وبكيفية استخدام المستلزمات الوقائية.

السعودية

جهود كويتية

وفي الكويت، أكد الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، مسلم السبيعي، حرص الوزارة على متابعة أبناء الحضانة العائلية الموجودين خارج البلاد بغرض الدراسة والسياحة، والاطمئنان عليهم وتلبية احتياجاتهم لحين عودتهم إلى أرض الوطن سالمين.

وفي تصريح صحفي للسبيعي، اليوم السبت، بيَّن أنه "يجري العمل على مدار الساعة، لمتابعة أبنائنا في الخارج والاطمئنان عليهم وحثهم على التزام تعليمات السفارات الكويتية في كل من أيرلندا، وماليزيا، والولايات المتحدة، وتايلاند، والإمارات للوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)".

وقال السبيعي: إن "جميع الأبناء في الخارج بخير ويتم التنسيق معهم لتوفير كل احتياجاتهم، إلى حين بدء خطة الإجلاء التي أطلقتها الحكومة والتي سيتم تدشينها الأحد".

وتوجد متابعة يومية للأبناء المحتضنين لدى الأسر، حسب حديث الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك عن طريق قسم الحضانة العائلية الذي يوجّه طاقاته كافة للاطمئنان على المحتضنين وتذليل كل المعوقات والصعوبات أمام الأسر المحتضنة.

وفيما يخص المخزون الغذائي لأبناء الحضانة العائلية، بيَّن أنه تم توفير مخزون غذائي متكامل لكل الدور الإيوائية يكفي لمدة ثلاثة أشهر، مؤكداً أن العمل جارٍ على رفع المخزون ليكفي ستة أشهر بالتنسيق مع قياديي الوزارة.

من جانبه أكد مدير إدارة الحضانة العائلية، جاسم الكندري، في تصريح مماثل، حرص جميع موظفي إدارة الحضانة العائلية على توفير وتلبية كل احتياجات أبناء الوزارة.

مبادرة عُمانية

وفي سلطنة عُمان، أطلقت مجلة مرشد للأطفال مبادرة، تحت شعار "خليك بالبيت.. حاضرين"، وذلك لزيادة حالة الوعي بين الأطفال العُمانيين حول جائحة فيروس كورونا المستجد، ودعم جهود اللجنة العليا للتعامل مع التطورات الناجمة عن المرض، بتوعية المجتمع من الآثار السلبية للفيروس.

حمود بن علي الطوقين، رئيس تحرير مجلة مرشد، أكد أن مجلته أطلقت المبادرة ضمن المسؤولية الاجتماعية لها ودورها الإعلامي في ظل هذه الأزمة.

وتقوم المبادرة، وفق تصريح الطوقين الذي نشرته المجلة (الأحد 5 أبريل الجاري)، على بث رسالة توعوية للأطفال لتحقيق التباعد الاجتماعي من أجل سلامة الأطفال بالسلطنة، في ظل انتشار فيروس كورونا.

وجاءت فكرة مجلة مرشد "خليك في البيت.. حاضرين"، حسب حديث الطوقين، بلسان أصدقاء "مرشد" ومشاركة منهم، وفي إطار حمْلتها المتواصلة "عمان تواجه كورونا" لمواجهة هذا الفيروس.

وحظيت المبادرة بمشاركة واسعة من قِبل الأطفال؛ حيث تم التواصل عن بُعد مع الأطفال، الذين وجهوا مقاطع فيديو لجميع أطفال السلطنة.

وتلقت المجلة أكثر من 200 مشاركة من أطفال يمثلون مختلف ولايات السلطنة، وتم نشر كل المقاطع على الموقع الإلكتروني الخاص بها.

الإمارات والبحرين

وفي الإمارات، قررت وزارة التربية تعليق دوام حضانات الأطفال والأنشطة المدرسية بسبب فيروس كورونا، وذلك ضمن إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي الفيروس بين هذه الفئة.

وعملت الإمارات على تطبيق نظام التعليم عن بُعد، حتى نهاية العام الدراسي الحالي 2019-2020، وذلك لجميع المدارس الحكومية والخاصة، ومؤسسات التعليم العالي على مستوى الدولة.

ويحظى التعليم عن بُعد في الإمارات، وفق وزارة التربية والتعليم، بدعم ومتابعة من القيادة، التي تتابع سير العملية التعليمية بشكل متواصل؛ لضمان مستقبل الطلبة، والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

كما سارعت السلطات البحرينية إلى تعليق الدراسة في جميع أنحاء المملكة، وإقرار نظام التعليم عن بُعد، وتطوير المنصات التعليمية، لتشمل الفيديوهات التعليمية كافة للمراحل الدراسية المختلفة عن بُعد، وذلك في إطار حرصها على مصلحة الطلاب وعائلاتهم.

مكة المكرمة