كيف ساهمت أزمة كورونا في تيسير الزواج وتقليل تكاليفه خليجياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QnQmmp

باتت الأفراح تقتصر على الأهل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-06-2020 الساعة 17:30
- كم تقدر تكلفة الزواج في الخليج قبل "كورونا"؟

بحسب بيانات رسمية، وصلت تكاليف الزواج في الخليج إلى نحو 100 ألف دولار، تتوزع على الحفلات الباذخة والهدايا الفخمة.

- ما تداعيات التكاليف المرتفعة على الزواج؟

تشير تقديرات رسمية إلى أن نسبة العنوسة في ارتفاع؛ نظراً لاتفاع مصاريف الزواج.

- كم انخفضت تكاليف الزواج بعد "كورونا"؟

من 70 إلى 80 % من تكاليف العرس التي كانت تصرف.

بات للزواج والأفراح نصيبٌ من تخفيف القيود الاجتماعية التي اتخذتها دول الخليج العربي، بعد 3 أشهر من الإغلاق الكامل نتيجة تفشي وباء كورونا حول العالم.

ورغم التداعيات الاقتصادية الصعبة التي خلفها وباء كورونا فإنه يمكن القول إن "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فقد كان لذلك أثر كبير في تخفيض نفقات المهور والأفراح الباهظة.

فقد باتت الأفراح الخليجية نتيجة الإغلاق تقام بشكل محدود وبحضور الأهل، وهو ما سهل حدوث زيجات كثيرة نتيجة تقليص المصاريف والوقت الذي كان يستغرق لتحضير الزفاف، فضلاً عن البذخ والإسراف الذي كان يلقى استهجاناً اجتماعياً كبيراً.

وقبيل أزمة كورونا وبحسب بيانات رسمية، وصلت تكاليف الزواج في الخليج إلى نحو 100 ألف دولار، تتوزع على الحفلات الباذخة والهدايا الفخمة، وتشير تقديرات رسمية إلى أن نسبة العنوسة في ارتفاع؛ نظراً لارتفاع مصاريف الزواج.

فوائد كورونا

ويرى كثيرون أن من أبرز الدروس والعبر المستفادة من فترة الحظر هي ترشيد النفقات، وتيسير الطلبات لتيسير الزيجات، التي ساعدت بالفعل على إتمام العديد منها في وقتٍ قياسي.

ومؤخراً أصدرت وزارة الداخلية السعودية قراراً بحصر التجمعات بـ50 شخصاً فقط، وحصر إقامتها في الاستراحات أو في ساحات المنازل الكبيرة، بدل القاعات العامة، واقتصار المدعوين على أقارب العروسين.

وفي حديث لصحيفة "عكاظ" المحلية، اعتبر المختص الاجتماعي نايف الهذلي، أن إقامة مناسبات أفراح صغيرة سوف يوفر ما لا يقل عن 60% من مصاريف الزواج الباهظة، وهو فرصة للشباب لإكمال نصف دينهم.

الشيخ أحمد البوعينين أكد، في حديث لصحيفة "الشرق" القطرية، أن "وعي الأفراد زاد بشكل كبير وتمثل ذلك في إقامة زواج مبسط، وهذا أمر جيد، وطالبنا به كثيراً خلال السنوات الماضية، والآن بات واقعاً ملموساً".

وأوضح أنه "بسبب كورونا تحولت محنة الزواج إلى منحة والتقليل من نفقات العرس"، موصياً "المقبلين على الزواج بعدم الإسراف في الأموال وإقامة حفل مبسط في غضون 3 ساعات".

كما أشار إلى أن "من ضمن الإيجابيات في إجراءات العرس في هذه الفترة هو طلبه من أهل العروسين إرسال البطاقات الشخصية للزوج والزوجة والولي والشاهدين والقيام بالإجراءات في منزله الخاص، ما أسهم في تقليل الوقت داخل منزل العرس أثناء الفرح، ومن ثم تتم المغادرة على الفور، ولقي هذا الأمر إقبالاً كبيراً وترحيباً واسعاً".

ويتفق مع كلام "الهذلي" المأذون الشرعي طارق الكبيسي، الذي أشار  إلى أن "معظم من تزوجوا خلال فترة الحظر وفروا من 70 إلى 80 % من تكاليف العرس التي كانت تصرف في الفنادق والسفر خارج البلاد لقضاء إجازة، حيث اكتفوا بحفل بسيط داخل المنزل".

الأرامل والمطلقات

وكان للأرامل والمطلقات أيضاً نصيب من منح الزواج التي سببها فيروس "كورونا"، فقد زاد الإقبال عليهن بسبب طلباتهن الميسرة للزواج.

وهنا يمكن الاستشهاد بكلام الخطاب الكويتي خلف الحمد، الذي أوضح أنه "زاد الطلب في ظل الجائحة على الأرامل والمطلقات اللواتي قبلن بالزواج من دون حفل أو صالات أو قاعات فنادق، بينما قبعت العذارى في بيوتهن".

وأوضح، لصحيفة "الراي" الكويتية، أنه زوَّج 16 عروساً منذ بداية الجائحة، معظمهن من الكويتيات والخليجيات، وثلاث منهن من جنسيات عربية أخرى.

ويروي "الحمد" بعضاً مما فعله الفيروس بالراغبين في دخول قفص الزوجية، قائلاً: إن "هناك تخوفاً من الرؤية الشرعية بسبب الظروف الحالية، وهناك تخوف من المقابلات أو الذهاب للبيت، ويتم الآن الاكتفاء بمعرفة المواصفات، لكن الجانب الإيجابي أن الفيروس قرب بين أفراد الأسرة وجعلهم أكثر قرباً من الله عز وجل".

ويصف مستوى الإقبال قائلاً: "يومياً هناك ثلاثة زبائن، لكن الأغلبية لا تكمل المشوار بسبب هواجس حول سرعة توفير شريك العمر"، مشيراً إلى أنه "في ظل الجائحة زاد الطلب على الأرامل والمطلقات اللواتي يقبلن بـالملجة من دون حفلات أو تجمعات".

واليوم إذا كنت على أعتاب دخول "القفص الذهبي"، فيجب الاستفادة من درس كورونا، فبدل التكاليف المرهقة، يمكن العمل بسنة تيسير الزواج وتجنيب المجتمع آفة تعسيره.

مكة المكرمة