كيف علّقت الكويت على قرار الفلبين حظر إرسال عمالتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zBYWor

تحركت السلطات الكويتية سريعاً للتخفيف من تواجد العمالة المخالفة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-01-2020 الساعة 19:20

وقت التحديث:

الأربعاء، 15-01-2020 الساعة 21:34

قالت وزيرة المالية الكويتية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة، مريم العقيل، إن سياسة الكويت في المرحلة الحالية تهدف إلى إفساح المجال لاستقدام عمالة منزلية من أسواق عدة وعدم الاكتفاء بدولة أو دولتين فقط.

وجاء تعليق "العقيل" في تصريح صحفي أبرزته وكالة الأنباء الكويتية، بعد الأنباء التي ترددت بشأن فرض الفلبين حظراً شاملاً على عمالتها إلى الكويت.

وأوضحت العقيل أن الهيئة العامة للقوى العاملة الكويتية تنسق مع الجهات المعنية لتسهيل استقدام عمالة منزلية من عدة دول تفادياً لحدوث أي نقص في استقدام الأعداد المطلوبة من العمالة المنزلية في الكويت.

وذكرت أن حجم العمالة المنزلية في البلاد يقارب 730 ألف عامل وعاملة، مشيرة إلى "أن حجم الشكاوى المقدمة من هذه العمالة (الفلبينية) مقارنة بالعدد الإجمالي يعتبر قليلاً جداً، حيث يتم حل أغلب هذه الشكاوى ودياً".

وبيّنت أن إجمالي الشكاوى خلال العام الماضي بلغ 2805 شكاوى، أحيل منها للقضاء فقط 704 شكاوى، وتم حل النسبة الكبرى منها ودياً، مؤكدة حرص الكويت على حفظ وحماية حقوق العمالة المنزلية في البلاد.

وشددت على أن "القوى العاملة" ماضية في إجراءات تنويع أسواق الدول المرسلة للعمالة المنزلية لتحقيق أهداف عديدة؛ منها السيطرة على أسعار الاستقدام، ومواجهة أي توقف لأي سوق من هذه الأسواق لأي ظروف طارئة، وكذلك لكسر الاحتكار وتعزيز المنافسة ومنع رفع الأسعار.

حظر فلبيني

وكانت وسائل إعلام كويتية وفلبينية قد ذكرت، الأربعاء، أن حكومة الفلبين قررت تطبيق حظر شامل على إرسال جميع العمال الفلبينيين الجدد ومن جميع التخصصات إلى دولة الكويت.

ونقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن صحيفة "inquirer" الفلبينية قولها: إن "الحكومة الفلبينية فرضت حظراً شاملاً على إرسال العمال الفلبينيين إلى الكويت؛ عقب وفاة الخادمة جينيلين فيلافيندي، التي تقول الحكومة الفلبينية إن تشريحاً قام به المكتب الوطني للتحقيقات في الفلبين أظهر تعرضها للتعذيب والإيذاء الجنسي من قبل أصحاب عملها".

صحيفة فلبينية

وأضافت "inquirer" أن وزارة العمل والتوظيف الفلبينية أعلنت، الأربعاء (15 يناير)، أن "مجلس إدارة العمالة الفلبينية في الخارج قد وقّع قراراً بحظر شامل على إرسال العمال إلى الكويت".

وأردفت: إن "مجلس إدارة العمالة الفلبينية في الخارج كان قد فرض، في وقت سابق من هذا الشهر، حظراً جزئياً على إرسال الخدم المعينين حديثاً إلى الكويت".

وأفادت بأن وزير العمل، سيلفستر بيلو، أوصى بقرار حظر الإرسال بعد أن أظهر تقرير تشريح الجثة الصادر عن المكتب الوطني للتحقيقات أن الخادمة فيلافيندي لم تتعرض للتعذيب فحسب، بل تعرضت أيضاً للإيذاء الجنسي من قبل أصحاب عملها.

من جانب آخر أورد موقع "سي إن إن الفلبين" خبراً بعنوان: "الفلبين توافق على الحظر التام لإرسال العمال إلى الكويت"، موضحاً أن إدارة العمالة الفلبينية في الخارج أعلنت الحظر الشامل على نشر العمال في الكويت، حسبما أكدت وزارة العمل.

جديرٌ ذكره أن رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي، كان قد أعلن في مقابلة تلفزيونية أنه لن يصدر أمراً بإعادة العمال الفلبينيين الموجودين في الكويت؛ لأنه كان راضياً عن استجابة الحكومة الكويتية السريعة لقضية فيلافيندي.

وأردف قائلاً: "كما تعلمون، الوضع مختلف تماماً، لا نرى اللامبالاة هناك، وسلطات الشرطة في الكويت تتصرف بسرعة، وقد ألقت القبض على الزوجين، وقد حدثت اعتقالات وهناك تحقيق جارٍ، وعلى ما يبدو يتم تحقيق العدالة.. لست حريصاً حقاً على جلب العمال من هناك".

وفي ديسمبر الماضي، توفيت الخادمة الفلبينية فيلافيندي، إذ نقلها العسكري الذي تعمل في منزله إلى المستشفى، إلا أنها كانت قد فارقت الحياة، ليبادر الكادر الطبي بالمستشفى بإبلاغ وزارة الداخلية بعد أن رصدوا وجود آثار اعتداء على جسد الخادمة، تم بعده إيقاف العسكري وزوجته.

وشهدت العلاقات بين الفلبين والكويت توتراً، عام 2018؛ على خلفية جريمة العثور على جثة خادمة فلبينية مجمدة في ثلاجة بإحدى الشقق، مر على وفاتها عام كامل، أعلن بعدها الرئيس الفلبيني حظراً على إرسال العمالة للكويت، قبل أن يتوصل البلدان إلى اتفاق جديد بشأن العمالة، ورفع الحظر عن ذلك، في شهر مايو من العام ذاته.

مكة المكرمة