كيف نجحت السعودية في تخفيض وفيات وإصابات حوادث السير؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWyVJW

شهدت نسبة الوفيات بسبب حوادث السير بالسعودية تراجعاً ملحوظاً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-09-2021 الساعة 10:24

ما أهم الإجراءات التي طبقتها السعودية لمواجهة حوادث السير؟

شددت من قوانين السير.

هل شهدت نسبة الحوادث والوفيات تراجعاً؟

تراجعت الوفيات إلى 44%.

ما أبرز العقوبات ضد مخالفي قوانين السير؟

فرضت غرامات مالية تتراوح ما بين 15 ألفاً إلى 20 ألف دولار.

لطالما عانت السعودية من الحوادث المرورية وتسببها بوفاة المئات من المواطنين، والتسبب بإتلاف في الممتلكات العامة والخاصة، ولكن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في تلك الحوادث وعدد الوفيات بنسب ملحوظة.

وأظهرت آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة النقل والمواصلات السعودية، الصادرة الأحد 12 سبتمبر الجاري، انخفاض الإصابات والوفيات بسبب الحوادث المرورية بنسبة 44%، وتراجع الحوادث المرورية بنسبة 21%.

وتعود أسباب تراجع الإصابات وحوادث السير إلى عدد من الإجراءات التي طبقتها السلطات السعودية؛ أبرزها التشديد على بعض القوانين المرورية الصارمة التي تساعد على الحفاظ على المواطن السعودي في حركة السير.

كما وضعت السلطات السعودية غرامات مالية مرتفعة لمخالفي قوانين السير، وعقوبات مشددة على المخالفين لتلك القواعد والقوانين، خاصة كسر الإشارة المرورية، أو تجاوز السرعة المرورية.

وشملت غرامة كسر الإشارة المرورية ارتفاعاً من 3000 ألف ريال سعودي (8 آلاف دولار) إلى 6000 ألف ريال سعودي (15 ألف دولار)، وقيادة السيارة بعد قطع الشارة، وثبوت شرب السائق الخمور تصل قيمة غرامتها إلى ما بين 5000 آلاف ريال سعودي (13 ألف دولار) إلى 10000 ألف ريال سعودي (20 ألف دولار).

كما تؤكد وزارة الداخلية السعودية أن هيئة المرور السعودية يحق لها تغليظ الغرامة على كل مرتكبي مخالفة مرورية دون وجه حق، وقد تصل إلى تضعيف الغرامة.

إجراءات فاعلة

ومن تلك الإجراءات، وفق ما تؤكد وزارة النقل والمواصلات السعودية، تنفيذ سياج للطرق بطول تجاوز أكثر من 2000 كم، وحواجز معدنية بطول 492 كم، وتركيب وصيانة 12 ألف لوحة تحذيرية وإرشادية، وتركيب أكثر من 427 ألف وحدة من العلامات الأرضية وعيون القطط.

وعملت السلطات السعودية أيضاً على تنفيذ أعمال الحواجز الدورانية بطول 26 ألف كم، وأعمال الدهانات للطرق بطول أكثر من 6 آلاف كم، بهدف التخفيف من حوادث السير القاتلة.

وسبق أن قدرت الخسائر المادية الناجمة عن حوادث السيارات في السعودية بأكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) سنوياً، في حين قُدرت قيمة التعويضات التي قدمتها شركات تأمين المركبات بـ8.314 مليارات ريال (2.2 مليار دولار)، عام 2017.

مشروع تأهيلي

كثفت السلطات السعودية من برامجها التوعوية لمواجهة حوادث السير حين وجدت نفسها أمام مشكلة حقيقية مع ارتفاع الوفيات، فبدأت هيئة النقل العام تنفيذ مشروع "التأهيل المهني للسائقين"، والذي يستهدف تطوير المهارات ورفع مستوى الكفاءة المهنية لسائقي النقل العام، والحد من الحوادث المرورية.

ويستهدف البرنامج سائقي سيارة الأجرة في كافة مناطق المملكة، ويشمل المطارات الرئيسية، ويتكون من دورات تدريبية متخصصة تركز على تطوير مهارات السائقين بما يخدم السائح والزائر، ويرفع مستوى الكفاءة المهنية للسائقين في جانب التعامل مع العملاء، وإثراء تجربة زوار المملكة بشكل عام.

وحسب نائب رئيس الهيئة العامة للنقل لقطاع النقل البري المهندس فواز السهلي، فالبرنامج شهد حضوراً مكثفاً وتفاعلاً من قبل شركات الأجرة، حيث استفاد منه أكثر من 10 آلاف سائق مركبة أجرة.

وأتاحت الهيئة، وفق تصريح نقلته صحيفة "الوطن" المحلية، السبت 11 سبتمبر، الدورات بثلاث لغات مختلفة؛ هي العربية والإنجليزية والأوردية، وذلك لتسهيل وصول المعلومة لأكبر شريحة من العاملين في هذا النشاط.

وأمام الخطوات السعودية أشادت منظمة الصحة العالمية، في تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، في نوفمبر 2020، بجهود المملكة في تعزيز السلامة المرورية.

وأظهر تقرير المنظمة أن هناك انخفاضاً في أعداد وفيات حوادث الطرق بنسبة 35%، وانخفاضاً في معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة 40%، خلال الفترة من 2016 إلى 2018.

وأشار تقرير منظمة الصحة العالمية إلى المنهجية التي تسير عليها المملكة في تحسين السلامة المرورية، وذلك من خلال برنامج التحول الوطني و"رؤية 2030".

مبادرة رسمية

وتطمح السعودية إلى تحقيق أرقام متدنية من حوادث السير والوفيات التي تسببها، حيث أطلقت إدارة المرور مبادرة "مدن خالية من حوادث الوفيات"، بحلول عام 2025، وذلك ضمن الخطط الاستراتيجية لأعمال اللجنة الوزارية.

وحسب مدير عام المرور في المملكة، اللواء محمد بن عبد الله البسامي، الذي أطلق المبادرة، في نوفمبر 2020، أكد أن حجم التحديات الناشئة في ملف تغيير سلوك قائدي المركبات وتحقيق أعلى معايير السلامة على الطرق تتطلب عملاً دؤوباً من كافة القطاعات الرسمية والخاصة.

وتعد حوادث السير، وفق البسامي، من أولويات وزارة الداخلية، حيث يحظى بدعم لحظي من قبل وزير الداخلية.

وإلى جانب جهود وزارة الداخلية للتقليل من حوادث السير، وقع أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، 5 اتفاقيات في مجال السلامة المرورية تشمل اتفاقية تعاون بين جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل (قسم هندسة النقل والمرور بكلية الهندسة بالجامعة)، والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، والمركز الوطني لسلامة الطرق.

وشملت الاتفاقية تعاوناً بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية (سلامة) والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية (سلامة)، وإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، وأخيراً اتفاقية تعاون بين أمانة المنطقة الشرقية ومصنع تكنولوجيا الإشارات المرورية.

وتهدف تلك الاتفاقيات إلى مضاعفة الجهود ووضع الخطط اللازمة، وتنفيذها بالشكل الذي يُسهم في خفض الحوادث المرورية وسلامة مستخدمي الطريق.

مكة المكرمة