كيف ينجح صيام الأطفال والمرضى في رمضان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lqyjwv

يرغب العديد من الأطفال بالصوم في شهر رمضان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-05-2019 الساعة 15:13

ينتظر بعض الأطفال شهر رمضان على أحرّ من الجمر ليخوضوا تجربة الصيام ويحظوا بالاحتفاء من الأقارب والأصدقاء، ولكن تبقى الأسئلة كثيرة حول مدى قدرة الطفل على تحمل الجوع والعطش، وهل من الممكن أن يضرّه ذلك؟

وتتساءل المرأة الحامل أو المرضع إن كان بإمكانها أن تصوم في هذا الشهر، وهل هذا سيعود عليها بالمشاكل أو لا. فضلاً عن أنه يكون هناك حالات خاصة لمرضى السكري والضغط الذين قد يتأثرون بالصيام.

وفي حديث مع المتخصصة في التغذية، الأردنية أسماء محمد، أوضحت بعض الأمور المتعلقة بصيام الأطفال والحوامل والمرضعات، وكذلك مرضى السكري والضغط.

وتقول محمد لـ"الخليج أونلاين" إن صيام الأطفال عادة يبدأ منذ سن 7 سنوات، لكن لا يكون بصوم يوم كامل؛ لأن جسمهم بحاجة إلى الطاقة والمغذيات مثل (فيتامينات ومعادن وبروتينات) حتى ينمو بطريقة صحيحة.

وتعتمد ساعات الصيام على حجم الطفل، فإذا كان وزنه كبيراً يستطيع أن يصوم أكثر من الذي يكون وزنه قليلاً، وإذا شعر الأهل أن الطفل يشعر بالتعب فعليهم أن يجعلوه يأكل، وفق ما تقول المتخصصة.

صيام الأطفال

وتستطيع الحامل والمرضع الصيام، وفق ما توضح محمد، لكن "في بعض الحالات من المحتمل أن ينزل الضغط أو يشعر البعض بالتعب الشديد"، وتبين أن "الطبيب ينصح المرأة المرضع بالإفطار في حال توقف إدرار الحليب لديها؛ لأن ذلك سيضرّ الطفل".

وتضيف لـ"الخليج أونلاين" أنه "في حال صوم الحامل ينصح بتوزيع الوجبات خلال ساعات الإفطار، والاهتمام بالماء لتخطي حدوث الجفاف، وتناول الخضار والفواكه والبروتينات، مثل الدجاج واللحم والسمك ومنتجات الحليب، مع الابتعاد عن الكافيين".

وحتى تستطيع المرضع إرضاع طفلها، تقول المتخصصة الغذائية، فإن "عليها أولاً أن لا تتوتر، وتتناول الأطعمة المغذية والبروتينات، وأن تشرب الماء باستمرار، وهو ما يساعدها على زيادة الحليب".

من جهة أخرى تبين محمد لـ"الخليج أونلاين" أن "مرضى الضغط لا يعانون عادة من أي مشاكل مع الصيام، بل بالعكس؛ فهو ينظم ضغطهم".

ماذا عن مرضى السكري؟

أما مرضى السكري النوع الأول، أو الذين يتناولون علاج الإنسولين، فتبين المتخصصة أنه "يجب عليهم متابعة مختص في التغذية لكي يوزع لهم جرع الإنسولين وكمية الكربوهيدرات اللازمة لكل جرعة (كل شخص مختلف عن الآخر) عند الصيام؛ لتخطي حدوث هبوط في السكري أو الدخول في غيبوبة سكري".

وتقول: أما النوع الثاني فعادة لا يحدث هبوط في السكري، ولا يكون هناك مشكلة في الصيام.

مشاكل الصوم

وهناك مشاكل تحدث مع الصوم ساعات طويلة، وتبين المتخصصة الغذائية لـ"الخليج أونلاين" أن أبرزها: الصداع، وينتج بسبب عدم تناول الكافيين الموجود في القهوة أو الشاي، والحل تخفيف تناولها قبل رمضان بالتدريج، وأيضاً بسبب الجفاف، وحله شرب كمية كافية من الماء وتوزيعها خلال ساعات الفطور (2- 2.5 لتر) كل 30 دقيقة - ساعة 300-500 مل.

أما المشكلة الثالثة فهي الإمساك، ويكون حلها بشرب كمية كافية من الماء، وتناول الخضار والفواكه على الفطور والسحور، ويمكن أخذ حصص من الفواكه المجففة بين السحور والفطور، وشرب اليانسون والنعنع، وغيرها من المشروبات التي تساعد على إبقاء الجهاز الهضمي يعمل بشكل صحيح  ويتخلص من الإمساك.

ولتخفيف حدة الجوع والعطش تنصح المختصة الغذائية بتناول وجبة سحور متوازنة تشتمل على الخضار التي تحتوي على كمية عالية من الماء مثل الخيار والخس، والبوتاسيوم مثل البندورة والجزر، بالإضافة لتقليل الملح من السحور، وعدم تناول البقوليات والأطعمة التي تحتاج إلى كمية ماء عالية لإتمام عملية هضمها لأن هذا سيشعرك بالعطش.

وتتطرق المختصة في التغذية، خلال حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إلى أهمية تناول وجبة السحور، وتقول إنه "لا يمكن إلغاؤها أبداً، ويجب أن تحتوي على بروتينات وألياف وألبان وخضار، وتكون قليلة السكريات حتى تمدّ الجسم بالطاقة مدة أطول، لأنها تحتاج إلى وقت للهضم والامتصاص، ومن المهم على وجبة الفطور التركيز على الفواكه والماء".

وتقول إنه من المهم أن تحتوي وجبة السحور على البروتينات مثل البيض ومشتقات الحليب؛ لأنها تحتاج إلى وقت طويل لهضمها، ومن ثم ستشعر بالشبع مدة أطول، وإضافة الألياف لها، ويمكن مثلاً تناول اللبن مع بذور الشيا والكتان والقرع وعباد الشمس غير المملحة؛ فهي تحتوي على الألياف والدهون الصحية (الأوميغا 3 و6 و9) وهذا ما يجعلها بطيئة الهضم.

مكة المكرمة