لهذه الأسباب عليك وضع النظارة الشمسية في فصل الصيف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gKePBe

تحمي النظارة الشمسية العيون من الأشعة فوق البنفسجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 17-06-2019 الساعة 11:30

يلجأ الكثيرون في فصل الصيف إلى وضع النظارة الشمسية لتقي أعينهم من أشعة الشمس، وحتى يتمكنوا من النظر بشكل أفضل. وتعرض العديد من المحال التجارية أشكالاً وألواناً مختلفة من النظارات لتجذب بها المستهلكين.

ولكن هل النظارة الشمسية تفيد العيون وتقيها من أشعة الشمس؟ وهل تطرح جميع النظارات في الأسواق لحماية عيون المستهلكين أم للكسب منهم؟

محمد فتحي (32 عاماً)، يحرص على استخدام النظارة الشمسية في الصيف، وخصوصاً خلال قيادته للسيارة، ويقول: "عندما أقود السيارة دون نظارة قد أعرِّض نفسي لارتكاب حادث؛ لأن أشعة الشمس قوية جداً، ولا أستطيع القيادة من دونها".

ويؤكد فتحي لـ"الخليج أونلاين" أنه حين يقتني النظارة يهمّه اسم "الماركة" والسعر، ولكنه لا يعرف أي نظارة أفضل من الأخرى.

من جهتها تقول جميلة أحمد (28 عاماً)، إنها عندما تقتني النظارة تهتم فقط بالشكل واللون، وأن تقيها من أشعة الشمس، ولم تفكر أبداً إن كانت جيدة أو لا.

وتضيف أحمد لـ"الخليج أونلاين": "في كل صيف جديد أشتري نظارة جديدة، بعضها غالٍ وبعضها رخيص. غير مهم، المهم أن تكون جميلة".

أهمية النظارات الشمسية

وحول أهمية النظارات الشمسية يؤكد طبيب العيون رامي الأمين الضويحي، عضو الجمعية الأمريكية لجراحي العيون (ASRS)، وعضو الجمعية التركية لطب العيون (TOD)، ومدير مركز الأطباء السوريين في إسطنبول، أهمية النظارات الشمسية للأعمار كافة.

وبيَّن الضويحي لـ"الخليج أونلاين" أن "هناك أشعة ذات طاقة عالية وتعتبر مؤذية للعين والجلد تسمى (UV) فوق البنفسجية، وهذه الأشعة تؤذي شبكية العين ومستقبِلات الضوء فيها، وكذلك تتسبب في ظهور الماء الأبيض في سن مبكرة بالنسبة للأطفال".

ويعد الأطفال "أكثر حساسية لها؛ لكون بِنْية القرنية والعدسة غير مقاومة لها كما عند الكبار، إذ إن الطفل يقضي وقتاً طويلاً تحت الشمس مقارنة بالكبار، ومن الضروري أن يلبس نظارة شمسية تؤمِّن حماية من (UV) بنسبة 100%".

ويوضح الطبيب أن "بعض النظارات الشمسية زهيدة الثمن وتجارية ولا تحقق الحماية المطلوبة؛ بل قد تسبب الضرر".

ويشير إلى أنه "من المهم أن تكون عدسات النظارة من نوعية جيدة وتؤمِّن حماية فوق 98% من الأشعة فوق البنفسجية، ولا يُفضَّل اللون الغامق كثيراً لعدسات النظارة الشمسية؛ فهو يغير تأقلم العين للضوء ويمنح الشخص أو الطفل شعوراً كاذباً ليبقى طويلاً تحت الشمس؛ ما يؤذي جلده".

ويؤكد الضويحي لـ"الخليج أونلاين" أنه "يجب على الأبوين تحذير الطفل من البقاء فتراتٍ طويلةً، وتزويده بالسوائل، وعدم السماح له بالنظر المباشر نحو الشمس مهما كان السبب، حتى من خلال النظارة الشمسية، ومن الواجب التنبيه إلى خطر فلاشات الكاميرا والإضاءه العالية، خاصة على عيون الأطفال".

ونوه بأنه يفضل اختيار شكل مناسب للنظارة الشمسية يراعي قياس الرأس ومسافة الأذنين، وألا تسبب الحساسية.

العيون وأشعة الشمس

وكان مجلس الرؤية البصرية الأمريكي "The Vision Council" أكد أهمية حماية العين من التعرض للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع حزمة أشعة الشمس، وذلك بالحرص على ارتداء الأنواع الصحية للنظارات الشمسية، وجاء ذلك في نشرة إخبارية أصدرها ضمن فعاليات يوم النظارات الشمسية الوطني بالولايات المتحدة، في 27 يونيو 2016.

كما أوصت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض واتقائها "FDA" بأهمية حماية العين بارتداء النظارات الشمسية، وقالت: "تنعكس أشعة الشمس عن أسطح الرمال والماء والثلج، ما يزيد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ومن ثم ارتفاع احتمالات نشوء مشكلات في العينين، وثمة أنواع من النظارات الشمسية يُمكن أن تساعد في حماية العينين".

ونصحت "FDA" سابقاً بالعديد من الطرق للحفاظ على سلامة العين، ومنها استخدام مستحضرات وقاية أشعة الشمس والنظارات الشمسية.

وأكدت ضرورة انتقاء نظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100% من نوع إيه (UVA)، والأشعة من نوع بي (UVB)، وذلك لحماية العين من التأثيرات الضارة لتلك النوعية من الأشعة القادمة ضمن حزمة الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض.

أشعة الشمس والأطفال

وأصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال "APA"، في 2 مايو 2016، إرشاداتها حول السلامة من أشعة الشمس لعام 2017، والتي تضمنت ضرورة حرص الوالدين على ارتداء أطفالهم النظارات الشمسية ذات القدرة على حجب ما بين 97 و100% من الأشعة فوق البنفسجية.

وذكرت نتائج دراسة مراقبة الإبصار "VisionWatch" التي أجراها مجلس رؤية الإبصار الأمريكي، أن نحو 30% من الناس فقط يحرصون على ارتداء النظارات الشمسية عند خروجهم من منازلهم في ساعات النهار، و27% لا يرتدونها مطلقاً، وأن نحو 36% من الناس يقضون معظم الوقت في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر، وهي الفترة الأعلى في تعرض العينين للأشعة فوق البنفسجية، تحت أشعة الشمس.

وعلى الرغم من إشارة المصادر الطبية إلى أن الأطفال يتعرضون لثلاثة أضعاف كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها البالغون، فإن من ضمن نتائج هذا البحث الإحصائي أمراً مثيراً للدهشة؛ ذلك أن 7% فقط من البالغين الأمريكيين ذكروا أن أطفالهم يرتدون دائماً نظارات شمسية عند الخروج إلى أشعة الشمس.

وتعتبر العين، مقارنة بالجلد والأنف والأذن والشعر، أكثر أجزاء الجسم دقة، والتي تتعرض بشكل مباشر لعوامل بيئية متعددة، كأشعة الشمس والهواء والحرارة وغيرها، وهو الوضع الذي يفرض على الإنسان وقاية تراكيبها من أضرار تلك المؤثرات البيئية المختلفة.

مكة المكرمة