ما أهمية عودة التنقل بالهوية الوطنية بين دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aNeXo5

القرار تزامن مع إجازة عيد الفطر

Linkedin
whatsapp
السبت، 07-05-2022 الساعة 20:05
- ما أسباب تعليق التنقل ببطاقة الهوية الوطنية بين دول المجلس؟

جاء ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا.

- كم استمر تعليق التنقل ببطاقة الهوية الوطنية بين دول المجلس؟

من فبراير 2020 وحتى أبريل 2022.

- ما أهمية البطاقة الذكية لسفر مواطني الخليج؟
  •  تسهيل تنقُّل المواطنين بين الدول الأعضاء.
  • تقليل فترة الانتظار أمام المنافذ الحدودية.
  •  الدخول بواسطة البوابات الإلكترونية.
  • انسيابية حركة العمالة الوطنية.

أعادت دول مجلس التعاون الخليجي تفعيل السماح لمواطنيها بالتنقل بين دول المجلس باستخدام البطاقة الشخصية، بعد عامين من تعليق القرار ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا.

ويعد مشروع بطاقة الهوية الموحدة لدول المجلس (البطاقة الذكية)، من أهم المشاريع والخطوات التي تبناها مجلس التعاون خلال مسيرته الممتدة لأكثر من أربعين عاماً؛ لكونها أسهمت في تسهيل تنقُّل المواطنين بين الدول الأعضاء، وعززت الشعور بالوحدة الخليجية، ودعم العمل الخليجي المشترك.

عودة بعد تعليق..

وكانت البداية من عُمان، حيث أعلنت السلطنة في 30 مارس الماضي، السماح باستخدام البطاقة الشخصية للعبور بين المنافذ الحدودية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت شرطة عمان السلطانية، على "تويتر"، إنه بإمكان المواطنين الكرام استخدام البطاقة المدنية للعبور من المنافذ البرية المجاورة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، كما باستطاعة رعايا دول مجلس التعاون الخليجي استخدام بطاقة الهوية لدخول السلطنة عبر المنافذ المختلفة.

وباستثناء البحرين التي ما تزال تفرض تأشيرة الدخول، على مواطني قطر رغم المصالحة الخليجية، أعلنت كل من قطر والسعودية والكويت والإمارات، في أواخر أبريل 2022، السماح لمواطنيها ومواطني دول مجلس التعاون، بالسفر من وإلى دول المجلس باعتماد بطاقة الهوية الوطنية كما كان معمولاً به قبل انتشار الجائحة.

وأعلنت المديرية العامة للجوازات السعودية (28 أبريل 2022)، رفع تعليق استخدام بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى المملكة للمواطنين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

وأوضحت في بيان، أنه بإمكان المواطنين السفر إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج باستخدام بطاقة الهوية الوطنية، مع التأكد من اشتراطات الدخول للدولة المراد السفر إليها، مؤكدةً أن بطاقة سجل الأسرة "لا تعد وثيقة يمكن السفر بها".

1

وقالت وزارة الخارجية القطرية، (29 أبريل)، إنه جرى إعادة تفعيل السفر لمواطنيها بالبطاقة الشخصية بين دول المجلس، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي تخفيفاً لقيود السفر التي فرضتها جائحة كورونا.

وأكدت الوزارة أن المواطنين القطريين يمكنهم دخول السعودية، والإمارات، والكويت، وعُمان باستخدام بطاقتهم الشخصية فقط.

من جهتها أعلنت إدارتا "الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث" و"الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ" الإماراتيتان، في 29 أبريل، السماح لمواطني الخليج بالدخول إلى الإمارات باستخدام بطاقة الهوية أو البطاقة الشخصية.

وأكدت الهيئتان أن الإجراءات المحدثة تأتي في إطار تسهيل السفر بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ودعماً لاستراتيجية الدولة الرامية إلى المحافظة على صحة وسلامة المجتمع وتماشياً مع جهود التعافي المستدام وعودة الحياة الطبيعية الجديدة.

بدورها ذكرت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية الكويتية، في 29 أبريل، أن قطاع أمن المنافذ أعلن بعد التنسيق مع وزارة الخارجية، أنه يسمح للمواطنين ومواطني دول مجلس التعاون بالسفر من وإلى دول المجلس ببطاقة الهوية الوطنية الذكية، بعد التأكد من اشتراطات الدخول للدول المراد السفر إليها

تسهيل التنقل

يتمتع مواطنو دول مجلس التعاون بالمساواة في المعاملة من حيث حق الإقامة والتنقل بين الدول الأعضاء من دون الحاجة إلى جواز سفر.

وبحسب موقع الأمانة العامة لمجلس التعاون، فإن التنقل بين المواطنين الخليجيين يتم بالبطاقة الذكية الموحدة التي أصدرتها جميع الدول الأعضاء للتنقل ولتحقيق أهداف أخرى.

وتُظهر الإحصائيات تضاعف أعداد المواطنين الذين تنقلوا بين الدول الأعضاء، من 4.5 مليون مواطن في العام 1995، إلى نحو 19 مليون مواطن في العام 2014، وبنسبة نموٍ قدرها 321%.

هذا ومن المتوقع أن يسهم قرار استئناف السفر بالبطاقة الذكية في تزايد حركة التنقل بين مواطني دول الخليج وتنشيط السياحة الداخلية، خاصةً أنه تزامن مع إجازة عيد الفطر.

يقول الباحث الخليجي، حبيب الهادي، إن السمات الثقافية المشتركة بين دول الخليج العربي ومنذ العصور القديمة، كانت القرابة بينهم والتعاون والأخوة، وهو ما ساعد على الانتقال بسلاسة بين مختلف تلك المناطق في شبه الجزيرة العربية، خاصةً الخليج العربي، والتي كانت لا تحدها حدود سياسية.

ويردف "الهادي" أنّ حكم القبيلة هو الذي كان سارياً قديماً في الخليج العربي، ومن ثم كان الانتقال من مكان إلى آخر متاحاً بسهولة رغم وجود ضوابط معينة. أما في العصور الحديثة، وعند ظهور الدول القُطرية القومية والحدود السياسية الدولية، فحصلت صعوبة في التنقل بين دولة وأخرى.

ويبين أن دول مجلس التعاون بدأت تنظر في تعاون أكبر وفي تسهيلات أكثر لشعوبها، وهذا أدى إلى مزيد من التعاون والصداقة ومزيد من التسهيلات حول الانتقال بين مواطني هذه الدول.

وينهي حديثه لـ"الخليج أونلاين" بالقول إن التنقل بالهوية الوطنية أو بالبطاقة الشخصية بالطبع مواكِب لتطور التكنولوجيا والتقانة، وذلك لتسهيل أكثر لمواطنيها وسرعة الإنجاز في التنقل من حدود إلى حدود أخرى.

ويوضح أن هذه الأفكار جاءت لتعزز الروابط السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين شعوب وحكومات دول الخليج العربي. وبحسب الهادي فإن هذا إنجاز من إنجازات التعاون بين تلك الدول.

أهمية البطاقة الذكية

جاء تنفيذ مشروع بطاقة الهوية الموحدة لدول المجلس (البطاقة الذكية)، قبل أكثر من 10 سنوات، بتوجيه من المجلس الأعلى الخليجي، وقامت جميع الدول الأعضاء بإصدار بطاقاتها الذكية.

وتستخدم البطاقة الذكية حالياً في تنقّل المواطنين بين دول المجلس وتتم قراءتها إلكترونياً في المنافذ، وتقوم الدول الأعضاء حالياً باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار بطاقات الهوية الشخصية لجميع الفئات العمرية من المواطنين، واستخدامها كوثيقة إثبات في جميع الدول الأعضاء.

كما صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الثانية والثلاثين (الرياض، ديسمبر 2011) باعتماد استخدام البطاقة كهوية إثبات لجميع مواطني دول المجلس من قبل القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء. إضافة إلى ذلك، تم الانتهاء من تحديد البيانات الصحية التي سوف يتم تضمينها في البطاقة الذكية.

وتؤكد الأمانة العامة لمجلس التعاون، أن إصدار بطاقات الهوية الموحدة أسهم في تسهيل تنقُّل المواطنين بين الدول الأعضاء، وتقليل فترة الانتظار أمام المنافذ عن طريق الدخول بواسطة البوابات الإلكترونية.

كما ساهم في انسيابية حركة العمالة الوطنية بين الدول الأعضاء، ومن المؤمل أن يؤدي استكمال التطبيقات إلى تسهيل الإجراءات أمام مواطني الدول الأعضاء في كل دولة، وتقديم خدمات صحية سريعة ومناسبة.