ما الحكم الشرعي لمخالفي تدابير كبح "كورونا" الوقائية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DwDDeM

الالتزام بالتعليمات الحكومية واجب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-03-2020 الساعة 19:48

قال العميد المساعد لرئيس كلية الشريعة في جامعة قطر، الدكتور محمد المصلح، إن من يستهين بالقرارات والتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة المسؤولة عن مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، "آثم؛ لأنه يعرض نفسه للتهلكة ويعرض غيره للتهلكة ويعرض البلد لانهيار".

وأوضح المصلح، خلال مداخلة مع تلفزيون قطر، مساء الاثنين، متحدثاً عن الحكم الشرعي للالتزام بالقوانين والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة المسؤولة عن مكافحة تفشي فيروس كورونا: "الجواب بوضوح، نحن في استنفار عام، ضد تفشي هذا الوباء الذي لو استشرى فقد يؤدي إلى انهيار دول، كما حصل في بعضها".

وأردف: "في ضوء ذلك، نقول وفي ضوء مقاصد الشريعة وقواعدها، التي منها: لا ضرر ولا ضرار. إن الالتزام بهذه التعليمات واجب، بل يتأكد وجوبه، وهذا الوجوب وجوب عيني، يعني واجب على كل أحد أن يلتزم بهذه القرارات وبهذه التوجيهات".

واستنكر بشدة هذا الاستهتار وهذه الاستهانة، مضيفاً: "نحن نقول وبوضوح إن الذي يستهين بهذه الصورة آثم.. آثم.. آثم، لأنه يعرض نفسه للتهلكة ويعرض غيره للتهلكة ويعرض البلد لانهيار والعياذ بالله.. هذا الاستهتار ينبغي أن يُحارب من الجميع ولا يُستهان بشأنه.. هذا ما نعرفه من قواعد الشريعة ومن مقاصدها الكبرى".

وخلال الأيام الماضية ضبطت الجهات القطرية المختصة 33 مواطناً ممن خالفوا اشتراطات العزل الصحي المنزلي وفقاً للتعهد الذي التزموا من خلاله بتطبيق تلك الاشتراطات المحددة من الجهات الصحية، التي تعرض مخالفيها للمساءلة القانونية وفقاً لإجراءات الجهات الصحية في البلاد.

كما أهابت الجهات المعنية في قطر بالمواطنين والمقيمين في الحجر الصحي المنزلي بضرورة الالتزام التام بالاشتراطات المحددة من وزارة الصحة العامة؛ ضماناً لسلامتهم وسلامة الآخرين، ودعتهم أيضاً إلى عدم الخروج من المنازل إلا للضرورة، والحد من التجمعات، وعدم التهاون بالوباء، والإبقاء على مسافة مناسبة عند التعامل.

وشدد بيان وزارة الصحة على أن كل من يخالف تلك الاشتراطات سيعرض نفسه للعقوبات طبقاً لقانون العقوبات والوقاية من الأمراض المعدية وقانون حماية المجتمع.

وحتى يوم الثلاثاء، بلغ عدد مصابي فيروس كورونا في قطر 501 إصابة، تعافى منهم 37 شخصاً في حين لم تسجل أي وفيات، وفق أرقام وزارة الصحة.

كما اتخذت مختلف الحكومات الخليجية سلسلة من الإجراءات والتدابير الوقائية، لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد. الذي قتل أكثر من 17 ألفاً في مختلف أرجاء العالم، وفق آخر الإحصائيات.
 

مكة المكرمة