ما علاقة إيران بوفاة خبيرات التجميل في العراق؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/gA4ZWB

القنصل خرج في فيديو دعائي لمركز التجميل الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-08-2018 الساعة 17:11

في ظروف غامضة توفيت خبيرة التجميل رشا الحسن، الخميس الماضي، ما أثار جدلاً واسعاً في العراق، لا سيما أن الحادثة جاءت عقب حالة وفاة مشابهة لخبيرة أخرى تدعى رفيف الياسري قبلها بأسبوع.

وانتشرت مراكز التجميل في العراق بعد هزيمة تنظيم الدولة مطلع العام الماضي، وتزامناً مع الانفتاح الاقتصادي النسبي على دول الجوار، واستقرار الوضع الأمني في العاصمة بغداد والمدن الأخرى.

ولاقت بعض خبيرات التجميل من ذوات المراكز المتخصصة في هذا القطاع شهرة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وحصلت الخبيرتان المتوفاتان مؤخراً على عشرات آلاف المتابعين، ما جعلهن هدفاً معروفاً لمن يحمل نوايا سيئة.

- نشأة مراكز التجميل.. ضربة لإيران

وقال الدكتور سامر البرزنجي، المتخصص في جراحة التجميل: "انتشرت مراكز التجميل في محافظات العراق بكوادر ممتازة تضاهي في عملها دول الجوار، إضافة إلى استيراد أجهزة طبية متطورة، ما أدى لإقبال كبير عليها من قبل النساء، بل والرجال".

وأضاف البرزنجي لـ "الخليج اونلاين": "المعروف أن إيران وجهة لكثير من العراقيات للعلاج الطبي وإجراء عمليات التجميل، لكن ذلك تغير بعد فتح مراكز معتمدة من قبل كفاءات عراقية متميزة في مجال التجميل في العراق، وبتكلفة أقل".

وتابع: "افتتحت مؤخراً مراكز ومستشفيات متخصصة في مجال التجميل في بغداد وكربلاء والنجف بإشراف كوادر طبية إيرانية"، مشيراً إلى أن "مليشيات إيران في العراق تقف وراء حادثتي الاغتيال، من أجل تصفية الكوادر العراقية وإنعاش المراكز الإيرانية".

بدوره، أفاد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، أن اللجنة وجهت بفتح تحقيق حول تداعيات تكرار مصرع أصحاب مراكز التجميل في العاصمة.

وقال المطلبي في تصريح صحفي: "لا يمكن تحديد موقف قبل انتهاء التحقيقات والتقارير من الجهات الرسمية التي على ضوئها يتم التحرك مع عمليات بغداد والشرطة المحلية".

ولم يستبعد أن يكون تكرار هذه الحوادث يعود إلى "أسباب طبيعية أو حالات تسمم، أو أن هناك جهات متعمدة أو ابتزاز أو منافسة".

ودفعت وفاة خبيرتي التجميل في أسبوع واحد، وبذات الطريقة الغامضة، الكثير من المتخصصين في التجميل في بغداد للسفر إلى خارج العراق.

- مسلسل مستمر

وحول ذلك، يقول المحلل السياسي العراقي، إياد الدليمي: "بشكل عام لا يمكن النظر إلى عمليات موت خبيرات التجميل في بغداد بمعزل عن سياق قديم وطويل ومستمر يتمثل في اغتيال الكفاءات العراقية المختلفة، ومنها الكفاءات الطبية".

واستغرب الدليمي من "وفاة اثنتين من خبيرات التجميل الناجحات في بغداد وطبيب تجميل ثالث في غضون أسبوع، ثم الإعلان عنها على أنها حالات وفاة طبيعية".

وأضاف الدليمي لمراسل "الخليج أونلاين": "الجهات الرسمية ترفض فرضية الاغتيال، وتؤكد أن الوفيات كانت طبيعية لكن أن تتزامن ثلاث حالات في أسبوع واحد، فالأمر يثير أكثر من علامة استفهام".

واستطرد بالقول: "هناك رواية توكد أن مليشيات الجريمة المنظمة هي من تقف وراء تلك العمليات، خاصة أن هناك مراكز تجميل إيرانية فتحت فروعاً لها ببغداد، وعملها تأثر كثيراً بسبب وجود خبيرات وخبراء عراقيين".

واعتبر الدليمي أن "كل الفرضيات واردة، ومن يشاهد إقبال وتدفق العراقيين على العلاج في إيران يمكن أن يجد إجابة عن تساؤل قديم: من المستفيد من قتل الأطباء العراقيين؟".

و"رشا الحسن" من أشهر أطباء التجميل في العراق وكذلك الراحلة رفيف الياسري، التي توفيت أيضاً في ظروف غامضة، الأسبوع الماضي، مع اختلاف الطريقة.

مكة المكرمة