ما قصة شقيقتين سعوديتين هربتا إلى هونغ كونغ؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Yadb2

الشقيقتان السعوديتان اللتان فرتا من المملكة وتختبئان في هونغ كونغ

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-02-2019 الساعة 20:26

قالت شقيقتان سعوديتان فرتا من المملكة وتختبئان في هونغ كونغ منذ نحو ستة أشهر، إنهما فعلتا ذلك هرباً من تعرضهما للضرب على أيدي شقيقيهما ووالدهما.

ووصلت الشقيقتان، اللتان قالتا إنهما ارتدتا عن الإسلام، إلى هونغ كونغ قادمتين من سريلانكا في سبتمبر الماضي، وتقولان إنهما منعتا من اللحاق بطائرة إلى أستراليا بعدما اعترض طريقهما في المطار دبلوماسيون سعوديون، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

ولدى سؤالها عن القضية، قالت شرطة هونغ كونغ إنها تلقت بلاغاً من "مغتربتين" في سبتمبر الماضي، وإن التحقيق لا يزال جارياً دون مزيد من التفاصيل.

وقال مايكل فيدلر محامي الشقيقتين، وعمرهما 18 و20 عاماً، إنهما تمكنتا من مغادرة مطار هونغ كونغ لكن مسؤولي القنصلية سحبوا جوازي سفرهما منذ ذلك الحين، ممَّا جعلهما عالقتين في المدينة منذ نحو ستة أشهر.

وبصوت هادئ، وصفت الاثنتان، اللتان كانتا ترتديان الجينز وحذاءين رياضيين، حياتهما في منزلهما الكائن بالعاصمة السعودية الرياض بأنها اتسمت بالقمع وكانت بائسة.

وقالتا إنهما اختارتا اسمي ريم وروان المستعارين خوفاً من إمكان تتبعهما إذا منحتهما دولة ثالثة حق اللجوء، وقبلت الشقيقتان التصوير لكنهما طلبتا عدم كشف ملامحهما.

وقالتا لـ"رويترز" إن كل قرار يتعين موافقة الرجال في المنزل عليه، بدءاً من ملابسهما وانتهاء بطريقة تصفيف الشعر، فضلاً عن مواعيد الاستيقاظ والنوم.

وقالت الشقيقة الصغرى روان: "كانوا مثل سجانين لي، مثل مسؤول السجن. كنت مثل سجينة"، في إشارة إلى شقيقيها البالغين من العمر 24 و25 عاماً ووالدهما مضيفة: "أتمنى ألَّا يستمر هذا لفترة أطول".

وأضافت الشقيقة الكبرى ريم: "إنها.. عبودية العصر الحديث. لا يمكنك الخروج من المنزل إلا بصحبة أحدهم. أحياناً كنا نبقى لشهور دون أن نرى الشمس".

وقررت ريم وروان الهرب أثناء وجودهما في سريلانكا، خلال عطلة عائلية في سبتمبر الماضي.

وتوقف الفتاتين في هونغ كونغ كان من المفترض أن يستغرق ساعتين فقط لكنه امتد إلى قرابة ستة أشهر، وتعيش الشقيقتان الآن في خوف من إجبارهما على العودة للسعودية.

وتقول الشقيقتان إنهما غيرتا مكان إقامتهما 13 مرة في هونغ كونغ، حيث أقامتا في فنادق وملاجئ ولدى أشخاص يقدمون لهما المساعدة.

وقالت ريم وروان إنهما كانتا أحياناً تمكثان ليلة واحدة في مكان، ثم تغيرانه حرصاً على سلامتهما.

وتقدمت الشقيقتان بطلب لجوء في دولة ثالثة امتنعتا عن ذكرها بالاسم، لإخفاء المعلومات عن السلطات السعودية وعن أسرتهما.

وقالت ريم التي ذكرت أنها درست الأدب الإنجليزي في الرياض وتحلم بأن تصبح كاتبة يوماً ما: "نرى أن من حقنا العيش كأي إنسان آخر".

وهذه هي ثاني قضية كبرى هذا العام لسعوديات يحاولن الهرب من المملكة، ويسلطن الضوء على القيود الاجتماعية الصارمة المفروضة على المرأة في المملكة، ومنها ضرورة موافقة ولي الأمر على سفرها.

وتصدرت قضية هروب الفتاة السعودية رهف القنون في يناير الماضي عناوين الصحف العالمية بعدما تحصنت داخل غرفة فندق بمطار بانكوك لتجنب إعادتها إلى عائلتها، ثم مُنحت لاحقاً حق لجوء في كندا.

مكة المكرمة