#مبادرة_أهل_الفلوجة للتراحم بينهم.. لفتة إنسانية في قلب المعاناة

المبادرة لاقت إعجاب المغردين

المبادرة لاقت إعجاب المغردين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 28-11-2016 الساعة 14:25


تفاعل ناشطون عراقيون، الاثنين، مع مبادرة أهالي مدينة الفلوجة (غربي العراق) التي تعنى بالتسامح والتعاون والتكافل بينهم، مطلقين وسماً بعنوان #مبادرة_أهل_الفلوجة".

وكان نشطاء من مدينة الفلوجة أطلقوا مبادرة تحت عنوان (تراحموا تُرحموا) في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار؛ سعياً منهم إلى الحث على البذل والعطاء والإيثار، والتعاون بين أبناء المدينة بعد عودة العديد من سكانها إليها، عقب استعادة القوات الأمنية العراقية السيطرة عليها، في يوليو/تموز الماضي.

وأظهرت المبادرة روح التكاتف والسعي للشروع في بناء المدينة، منها أن أشخاصاً احترقت بيوتهم أو محالهم التجارية كانوا أول من بادر إلى حرق سجلات الديون عن الأهالي والعفو عن المدينين، وأمثلة أخرى غيرها.

اقرأ أيضاً :

"سرايا التوحيد" الدرزية مليشيا جديدة في خدمة الأسد.. من وراءها؟

ولقيت المبادرة إشادة من شخصيات وجهات عراقية مختلفة، من بينها هيئة علماء المسلمين، التي باركت -في بيان لها اطلع عليه "الخليج أونلاين"- المبادرة، مبينة أنها "جاءت لتجاوز المحنة التي ألمّت بالفلوجة وبسكانها، وسعياً للتخفيف عن معاناة المواطنين العائدين إليها".

ولفتت الهيئة في بيانها النظر إلى أنه "مع أول انطلاقة هذه الحملة في مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل معها المجتمع الفلوجي تفاعلاً مبهراً، مُعبراً عن أصالة المجتمع في هذه المدينة المعطاء المتكافل، ضارباً أروع الأمثلة في التعبير عن معاني الحب للخير والسلام، وتقديم الخير، والتعالي عن كل الجراح التي ألمّت به والمعاناة التي لحقته، والضيم الذي أصابه، والمحن التي أودت به إلى التهجير والنزوح".

وفي تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كتب مثنى حارث الضاري، أن هذه المبادرة "تستحق الثناء والشكر لمن: أطلقها، واستجاب لها، وتفاعل مع مضامينها الرائعة والنبيلة".

وقال الإعلامي مصطفى كامل: "أن يقف كل الكون ضدك وتقف مع نفسك فتنتصر بقوة الله العزيز".

حارث الأزدي أشاد من جهته بروح وأخلاق أهالي الفلوجة، مبيناً في تغريدته أن "في مواقع كثيرة من الأمة يتعرض أبناؤها لشتى أنواع الحصار والقصف والمحن ما يبعث الأمل ببقاء الحياة فيها تراحم أبنائها".

في حين ذكر د عبد القادر محمد: "مبادرة أطلقها أهل الخير من أهالي الفلوجه للتراحم بينهم سباقون للخير دوماً في كل شيء فبارك الله في حملتهم ومبادراتهم".

تغريدات عديدة لعراقيين أكدوا من خلالها روح الإيثار والتعاون والتكاتف التي يمتاز بها أهالي الفلوجة، مذكّرين أن أهالي الفلوجة تعرّضوا خلال فترات طويلة لأبشع أنواع التنكيل والقهر والاضطهاد، لا سيما من قبل القوات الأمريكية، بعد غزو البلاد في 2003، وتحول الفلوجة إلى أرض معركة شديدة الخطورة، بعد أن اندلعت المعارك بين أهالي المدينة والقوات الأمريكية، أظهر الأهالي وقتها مقاومة منيعة، اضطرت الأمريكان إلى استخدام أسلحة محظورة لأجل السيطرة على المدينة.

وكان تنظيم "الدولة" سيطر على الفلوجة لأكثر من عامين ونصف، وفرض خلالها قوانين مشددة على السكان، في حين تعرّضت المدينة إلى حصار خانق من قبل القوات الحكومية والمليشيات، أدت إلى نفاد المواد الغذائية والأدوية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الوفيات والمرضى بين السكان المدنيين.

وفي أثناء المعارك لاستعادة القوات العراقية السيطرة على المدينة تعرّضت الفلوجة لتخريب كبير؛ بسبب المعارك التي دارت داخل أحيائها.

وبدأت العائلات النازحة بالرجوع إلى المدينة عقب انتهاء المعارك وتحرير المدينة، لكنهم وجدوها تحولت إلى خراب، ما يستدعي إنفاق مبالغ كبيرة لإعادة إعمار بيوتهم، وهو ما دعاهم إلى اختيار التراحم والتكاتف فيما بينهم، خاصة أن أكثرهم لا يملكون مالاً يمكّنهم من إعادة تأهيل بيوتهم، بحسب ما كشف عدد من سكان المدينة لـ"الخليج أونلاين".

مكة المكرمة