مبدأ قطري ثابت.. هكذا ضاعفت الدوحة مساعداتها المالية لغزة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lo1epA

أسهمت قطر في كثير من المشاريع بقطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-08-2019 الساعة 17:35

منذ سنوات طويلة تواصل قطر تقديم دعمها السياسي والإنساني والاقتصادي للشعب الفلسطيني بشكل عام، ولسكان قطاع غزة المحاصر بشكل خاص.

وكان لقطر دور كبير في دعم غزة بسبب الحصار الذي تتعرض له منذ سنوات طويلة والحرب التي تشنها دولة الاحتلال الاسرائيلي بين الحين والآخر على القطاع، في وقتٍ غابت الدول العربية والغربية عن دعم القطاع.

وأسهمت قطر في إعادة إعمار ما خلفته الحروب الإسرائيلية المتكررة، والبنية التحتية، وتطوير المراكز الصحية، وبناء وحدات سكنية، فضلاً عن تبرعها المتكرر بمنح مالية لشراء وقود لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، ومؤخراً وُضع حجر الأساس لإنشاء وتجهيز مركز لغسيل الكلى.

مركز غسيل الكلى

يوم السبت، 24 أغسطس 2019، وضع رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، حجر الأساس لمشروع إنشاء وتجهيز مركز لغسيل الكلى شمال قطاع غزة.

ووفق بيان أصدرته اللجنة القطرية أوضح العمادي أن المشروع "سيقام على أرض بمساحة 550 متراً مربعاً، مكون من 3 طوابق، بتكلفة إجمالية بلغت 1.7 مليون دولار أمريكي".

ولفت إلى أنه "سيقدم خدمة غسيل الكلى بحيث يشمل نحو 40 سريراً وجهازاً لغسيل الكلى، ويقدم خدماته على أعلى المواصفات العالمية".

وأكد أن قطر تأمل من خلال إنجاز هذا المشروع في تحسين الخدمات المقدمة لمرضى الكلى وضمان استمرارية تقديم الخدمات لهم.

مساعدات لـ100 ألف أسرة

والجمعة 23 أغسطس 2019، أعلن السفير العمادي أن اللجنة ستبدأ، في 25 أغسطس 2019، صرف مساعدات نقدية لـ 100 ألف أسرة فقيرة في قطاع غزة، بواقع 100 دولار أمريكي، لكل أسرة.

وزادت قطر هذا الشهر أعداد الأسر المستفيدة، بنحو 40 ألف عائلة، حيث كانت تدفع المساعدات النقدية لنحو 60 ألف أسرة خلال الشهور الماضية.

وتشكل هذه المساعدات جزءاً من دفعة مالية قطرية تبلغ 30 مليون دولار شهرياً، وتأتي ضمن تفاهمات ترعاها مصر والأمم المتحدة، إضافة إلى قطر، لتعزيز تفاهمات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، التي تم التوصل إليها العام الماضي.

غزة

وهذه المرة السابعة التي تصرف فيها قطر منحة مالية بمبلغ 100 دولار لآلاف الأسر المحتاجة في القطاع، بقرار من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي قدّم لقطاع غزة والضفة الغربية منحاً سابقة خلال الأعوام الماضية، في صورة مساعدات إنسانية عاجلة.

أوامر أميرية!

لم تكن هذه المساعدات التي قدمتها قطر هي الأولى، بل كانت واحدة من سلسلة مساعدات مستمرة، من بينها توجيه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الـ7 من مايو الماضي، بتخصيص 480 مليون دولار للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الخارجية القطرية إن هذا الدعم "يأتي انطلاقاً من أواصر الأخوة وروابط العروبة والدين بين الشعبين القطري والفلسطيني، وذلك لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الحياتية الضرورية في ظل الظروف الصعبة المفروضة عليهم من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتراجع الدعم الدولي الإنساني المقدّم لهم".

وأوضحت أنها خصصت "300 مليون دولار على شكل مِنح وقروض، لدعم موازنة قطاعي الصحة والتعليم لدى السلطة الفلسطينية، ومبلغ 180 مليون دولار  لتقديم الدعم الإغاثي والإنساني العاجل، بالإضافة إلى دعم برامج الأمم المتحدة في فلسطين ودعم خدمات الكهرباء، لضمان وصولها إلى قطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة، لا سيما في أثناء شهر رمضان الكريم، ولمواجهة موسم الصيف".

غزة والدعم الأميري

وبرز دعم قطر جلياً في الزيارة التي قام بها الأمير السابق حمد بن خليفة، والد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، إلى قطاع غزة في أكتوبر 2012، عقب الحرب الإسرائيلية الثانية، والتي كانت الأولى والوحيدة لزعيم عربي يصل إلى غزة.

وأعلن حينها كسر الحصار عن غزة، وتقديم مساعدات مالية بملايين الدولارات، وصفها إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس السابقة ورئيس مكتبها الحالي، بـ"أول الغيث قطر ثم ينهمرُ".

غزة

وتبرعت قطر آنذاك بنحو 407 ملايين دولار لإعادة إعمار غزة؛ من خلال عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية وحيوية، كما تعهدت بمليار دولار لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف 2014، خلال مؤتمر المانحين بالقاهرة في أكتوبر 2014.

ولقطر دور إنساني كبير من خلال تمويل الكهرباء، والمشاريع الإغاثية، وتقديم الأموال للموظفين والفقراء والمحتاجين، فضلاً عن الإسهامات الاقتصادية والتمويل الذي يعد الأفضل في تاريخ السلطة (الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994).

مشاريع قطرية

وبحسب اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة تعمل أكثر من 65 شركة محلية في مشاريع أسهمت في تشغيل أكثر من 100 ألف كادر مهني وفني بشكل مباشر وغير مباشر.

ومن أبرز المشاريع القطرية التي أنشأتها وتكفلت بها خلال السنوات الماضية، مدينة "حمد" السكنية، وتعبيد شارعي "الرشيد" و"صلاح الدين" (أطول شارعين بالقطاع) وتأهيلهما، وإنشاء مستشفى "الشيخ حمد" للتأهيل والأطراف الصناعية.

كما أسهمت في التبرع بالوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة، التي يتسبب توقفها بمعاناة كبيرة لسكان القطاع، الذين يعانون منذ 10 سنوات أزمة كهرباء حادة تتفاقم بشكل مستمر.

غزة

كما افتتحت مدراس "مدينة حمد بن خليفة آل ثاني" في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في 7 نوفمبر 2016. ودفعت رواتب شهر (يوليو 2016) لموظفي حكومة غزة السابقة، بإيعاز من أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، بإجمالي 31 مليون دولار أمريكي.

كذلك أعلن الهلال الأحمر القطري تنفيذ مشاريع صحية في القطاع للمساهمة في بناء قدرات وزارة الصحة الفلسطينية، وأول هذه المشاريع تجهيز مختبرات طبية متخصصة في مؤسسات التعليم الطبي بالقطاع، تعنى بالتمريض وأبحاث السرطان والسموم وصيانة الأجهزة الطبية، إلى جانب بناء قدرات الكوادر الطبية للتعامل مع الأزمات والكوارث المتكررة في قطاع غزة مثل الحروب.

سبب اهتمام قطر بغزة

سر الاهتمام القطري بدعم وإسناد غزة في حصارها أوضحته تصريحات رسمية عكست مبدأ التكافل الإنساني، حيث يؤكد رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، السفير محمد العمادي، أن المساعدات المالية التي تقدمها بلاده للفلسطينيين في القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد، ساعدت على منع حرب كارثية جديدة.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، في 25 أغسطس الجاري، عن العمادي قوله: إن "هذه الأموال ضرورية للحفاظ على الهدوء، وإلا فإن غزة ستكون مكاناً لا يستطيع أحد أن يعيش فيه".

وأضاف: "نحن نعرف أن الوضع سيئ جداً، لذلك فإن مساعداتنا المالية تساعد الناس كثيراً وتمنع حرباً جديدة".

العمادي

من جانبه قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر في غزة، معين رجب، إن المشاريع القطرية أسهمت كثيراً في إنعاش قطاع غزة المحاصر، مؤكداً أن تلك المشاريع كان لها الأثر الكبير في دعم قطاعات كبيرة وتوفير دخل لآلاف العائلات.

وأكد، في حديث نقلته عنه وكالة "الأناضول"، أن مضاعفة قطر لمساعداتها في غزة كان سبباً في صمود سكان المدينة المحاصرة.

مساعدات قطر للأونروا

ولا تعتبر المساعدات القطرية التي تقدمها بشكل مباشر هي الوحيدة لأهالي غزة، حيث تسهم أيضاً في إيصال المساعدات إليهم من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث يؤكد مدير عمليات الوكالة، ماتياس شمالي، أن مساعدات دولة قطر المالية لميزانية البرامج في المنظمة الدولية ساعدت على استمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وسد جزء من العجز المالي لها.

غزة

وقال شمالي، في حوار سابق مع "الخليج أونلاين": إن "قطر قدمت 50 مليون دولار لميزانية الأونروا خلال 2018، وذلك ساهم في بقاء خدماتنا في البرامج الرئيسية المقدَّمة للاجئين في قطاع غزة، وأهمها التعليم".

وأضاف شمالي: "قطر في 2018 قدمت نوعين من الدعم للأونروا؛ الأول في مجال دعم الميزانية العامة، والثاني من خلال إدخال وقود طارئ للمستشفيات الحكومية في قطاع غزة بالتعاون معنا".

مكة المكرمة