متحديةً الظروف البيئية.. المساحات الخضراء تتوسع في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/872Zyy

تعمل قطر على زيادة المساحات الخضراء في البلاد

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-06-2020 الساعة 14:00

- كم بلغت المساحات الخضراء في قطر؟

ارتفعت من 1.2 مليون م2 عام 2010 إلى 4.6 مليون م2 عام 2019.

- ما هي التحديات التي تواجهها قطر في زيادة مساحاتها الخضراء؟

ارتفاع درجة الحرارة.

- ما الذي خططت له قطر لإدامة البيئة؟

إدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.

يعتبر التشجير وزيادة المساحات الخضراء من أهم الخطط التي تتبناها دولة قطر في إطار سعيها لتوفير بيئة صحية ومستدامة، مقاوِمة تحديات طبيعة أجوائها الصحراوية الحارة.

تلك التحديات يواجهها دعم كبير توليه قطر بتوجيه من أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كان من بينها تخصيصات مالية ضخمة وخطط تذلل المشكلات.

ومنذ 2019، خصصت الدولة مليار ريال (27.4 مليون دولار) لتجميل العاصمة الدوحة وبقية المدن والطرق الخارجية، خلال 5 أعوام، وفقاً لتصريح سابق أدلى به محمد بن عبدالله الرميحي، وزير البلدية والبيئة، في حوار متلفز.

تؤكد قطر من خلال خططها، أنها ستثير إعجاب زوارها مع انطلاق مونديال 2022، وهي تسعى بجد على طريق تحقيق الإنجازات غير المسبوقة في إنشاء ملاعب حديثة مكيفة وصديقة للبيئة.

مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء تتواصلان على قدم وساق في مختلف مناطق هذا البلد الخليجي الذي يمتاز بطبيعته الصحراوية، وارتفاع درجات حرارته خلال الصيف الطويل نسبياً.

لكن محمد الخوري، مدير إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية والبيئة القطرية، كشف أن المساحات الخضراء في قطر زادت بنسبة 93% منذ عام 2010، مشيراً إلى أن خطة الوزارة هي الوصول لزراعة مليون شجرة قبل بداية انطلاق مونديال كأس العالم 2022.

وزارة البلدية والبيئة تضم عدة إدارات متخصصة في مكافحة التصحّر، أبرزها إدارة الحدائق العامة وإدارة الشؤون الزراعية وإدارة الحماية والحياة الفطرية وإدارة التغيّر المناخي. 

ووفق ما أوردته صحيفة "الراية" المحلية، السبت (27 يونيو الجاري)، قال الخوري إن كل إدارة تعمل على مكافحة التصحّر في تخصصها، كاشفاً عن خطة لإطلاق مشروع توصيل خطوط المياه المُعالجة لجميع الطرق الرئيسة في الدولة؛ بهدف استغلالها في ري النباتات والأشجار.

وأشار إلى أن الدولة شهدت نهضة كبيرة في مجال الزراعات التجميلية، وأيضاً التركيز على استخدام الأشجار المحلية في المشاريع؛ نظراً إلى قدرة تلك الأشجار والنباتات على التواؤم مع البيئة الصحراوية في قطر.

زيادة كبيرة

وزارة البلدية والبيئة كشفت في تقرير لها مطلع العام الجاري، أن مساحات المسطحات الخضراء في الدولة ارتفعت من 1.2 مليون متر مربع عام 2010 إلى 4.6 ملايين متر مربع عام 2019.

وبلغت نسبة الزيادة في الحدائق خلال تلك الفترة 136.8%، في حين بلغت حصة الفرد من المساحات الخضراء 9.05 أمتار مربعة، بمساحة إجمالية تصل إلى 21 مليوناً و753 ألفاً و588 متراً مربعاً، وهو معدل يكاد يصل إلى متوسط المعدل العالمي.

ووفق التقرير، تعمل الدولة الآن على تنفيذ مزيد من خطط التخضير والحدائق التي عند اكتمالها المقرر له قبل 2022، ستضاعف نصيب الفرد من المساحات الخضراء الحالية.

تحديات

المساحات الخضراء تطورت بشكل كبير في قطر منذ الثمانينيات، وجاء تطورها في ظل تنامي مشروعات البنية التحتية من طرق وميادين وحدائق ضمن استعدادات الدولة لمونديال 2022.

هذه المساحات الخضراء ارتفعت معدلاتها بعد انطلاق رؤية قطر 2030 التي ركزت على التنمية البيئية، حيث إن أحد جوانبها الرئيسة زيادة المساحات الخضراء وزراعة الأشجار والنخيل. وهناك مؤسسات تعنى بالزراعة التجميلية وتشجير الدولة.

لكن عملية زيادة المسطحات الخضراء تواجه تحديات، بحسب ما ذكره عبد الجليل الصوفي، أستاذ البيئة والتنمية المستدامة بجامعة قطر، في حديثه لصحيفة "لوسيل" المحلية.

يقول الصوفي، إن هذه العوامل تتمثل بارتفاع درجات الحرارة، والاستفادة من مياه الصرف الصحي ومعالجتها في زراعة المسطحات الخضراء والحدائق؛ بحيث يستفاد منها بدلاً من أن تذهب للبحر.

وأفاد بأن الري التجميلي يعطي للدولة منظراً بيئياً ويقلل من التلوث، متوقعاً أن تضع الدولة مزيداً من التوسع في المساحات الخضراء بسُلَّم أولوياتها بعد انتهاء مونديال 2022.

الاكتفاء الذاتي

عند الحديث عن مونديال 2022 وعلاقة منشآته بالبيئة، يتوجب التطرق إلى مشروع المشتل الزراعي الذي يزود الملاعب والحدائق بالأعشاب والأشجار.

اللجنة العليا للمشاريع والإرث، التي تتبنى مشاريع مونديال 2022، ركزت كثيراً على تشجير المناطق المحيطة بالملاعب الثمانية والمنشآت التي ستستضيف المونديال، لتصبح مليئة بالمساحات الخضراء.

وتعتبر هذه الخطوة دليلاً على اهتمام قطر بترك إرثٍ بيئي مستدام للأجيال المقبلة.

وفي فبراير 2018، افتتح المسؤولون عن استضافة الحدث العالمي الكبير مشتلاً زراعياً في شمالي العاصمة الدوحة بمنطقة أم صلال.

يقع المشتل على أرض تصل مساحتها إلى نحو 880 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 16 ألف شجرة من ستين نوعاً، منها ما هو معروفٌ في قطر وبعض آخر تم استيراده من الخارج، وتحديداً من بلدان مثل تايلاند وإسبانيا والصين.

وبحسب ما ذكره الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي، حول هذه الخطوة، آنذاك، "ستساعد هذه المساحات الخضراء على تجميل مواقع ملاعب كرة القدم، وهي أيضاً مثالٌ ممتاز لكيفية تحقيق الدولة الاكتفاء الذاتي من الأشجار والأعشاب".

وأضاف: "لطالما وضعنا هدفاً أمامنا، إذ حرصنا على ترك إرثٍ مستدام تفخر به الأجيال المقبلة، ليس على صعيد الملاعب فقط، بل المناطق المحيطة بها أيضاً، ولذلك سيتحول المشتل إلى حديقة عامة تستقبل الزوار سنوياً بعد انتهاء فعاليات البطولة"، بحسب "وكالة الأنباء القطرية".

مثيرة للإعجاب

الخطط الكبيرة التي تبنتها قطر لزيادة المساحات الخضراء تحدثت عن أهميتها الصحافة العالمية بإعجاب شديد؛ لما لها من أهمية في تحسين البيئة.

مجلة "بيزنس يير" البريطانية، المتخصصة بالاقتصاد، كشفت في مقال لها حول البيئة والمنظومة الخضراء بدولة قطر، عن وجود تشريع يجري العمل عليه؛ من أجل تحفيز زراعة مزيد من الأشجار في المدن السكنية، التي تشهد كثافة سكانية عالية.

وتطرقت المجلة بتقريرها الصادر في فبراير الماضي، إلى إنشاء مزيد من المناطق الخضراء المخصصة للمشاة والتي تسمح للناس بالسير على الأقدام بين الأحياء السكنية، بالإضافة إلى إنشاء المناطق الخضراء في محيط أماكن العمل إجمالاً.

من جانب آخر لفتت المجلة النظر إلى أن قطر طرحت عديداً من المبادرات المختلفة في مجال المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة، من خلال توسيع المساحات الخضراء.

وبينت أن قطر بذلت مجهودات كبيرة من أجل حماية النظم الإيكولوجية البرية، وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.

مكة المكرمة