متى عليك الذهاب لمختص تغذية.. وما أفضل أطعمة رمضان؟

أخصائية تغذية تبين لـ"الخليج أونلاين" أخطاء شائعة في الغذاء
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g2KnBA

تؤكد علوش أهمية التركيز على نوعية وكمية الطعام الصحي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-05-2019 الساعة 17:03

تحوّل كثيرون إلى نمط الحياة الصحي محاولة منهم أن يتبعوا حمية غذائية بعيدة عن السكريات والدهون، في حين تسعى بالمقابل شركات تسويقية لإقناع آخرين بشراء ما لذّ وطاب من الطعام على مدار العام، وتصبح هذه الحملات مضاعفة في شهر رمضان المبارك.

وتنتشر على مواقع الإنترنت العديد من الحميات الغذائية التي تكون بعناصر غذائية متكاملة أو حتى فقيرة، ويحاول البعض تطبيقها ومنهم من يستفيد منها بالفعل، وغيرهم تحدث لديهم أضراراً ومضاعفات.

وتأتي قناعة الشخص باتباع الحمية الغذائية بقرار منه، وقد يكون مرّ بتجربة معينة أو موقف أو أنه يعاني من مرض ما ليدفعه ذلك إلى اتباع هذه الحميات، إلا أن متخصصي التغذية يواجهون مع المراجعين العديد من الأخطاء والعادات الشائعة حول الغذاء والتي تكون غير سليمة.

وحول ما تواجهه مع المراجعين في عيادتها بمدينة إسطنبول التركية، تقول متخصصة التغذية السورية رولا علوش: "يأتون للعيادة وهم يتّبعون نظام حمية (ريجيم) خاطئاً، مثلاً يكون قليل السعرات الحرارية ويُفقد الوزن سريعاً، وبعد أن يتوقف هذا البرنامج يزداد الوزن بشكل ملحوظ".

وتبين المتخصصة رولا علوش خلال حديثها لـ"الخليج أونلاين" أن البعض يعمل خلال نظامه الغذائي على إلغاء النشويات بحيث لا يمدّ الجسم بالطاقة الصحيحة، وهناك من يعتقد أنه يجب عليه تناول قطعة من الحلويات بجانب القهوة متغافلاً عن كمية السعرات الحرارية العالية فيها.

وأكدت علوش لـ"الخليج أونلاين" أن تغيير المعتقدات الخاطئة لدى المراجعين لا يتم بجلسة واحدة، قائلة إن الأفضل "الاشتراك مع العيادة شهرياً، كأن يلتحق الشخص بكورس تدريبي، وخلال هذه الفترة توضع المبادئ والخطوط العريضة، وبعدها يكون هناك جلسة كل أسبوعين".

وتشير المتخصصة إلى أن التغيير لا يأخذ وقتاً طويلاً؛ لأن غالب من يأتي إلى عيادة التغذية يكون مقتنعاً بالنمط الصحي ويريد تطبيقه.

وقبل الذهاب إلى متخصص التغذية هناك بعض المعايير التي يأخذها الأشخاص بعين الاعتبار بحسب ما تبين علوش لـ"الخليج أونلاين"، ومنها: سمعة الشخص، قرب وبعد العيادة، شكل المختص وهل يدل على مهنته أي هل هو مهتم بصحته، كما أن أغلب المراجعين يأتون بتوصية من نفس المراجعين بناء على تجربتهم.

في حين قد ينظر آخرون إلى خبرة الشخص وعدد ما أمضى من السنوات في هذه المهنة. 

وهناك العديد من الأسباب التي تدفع الشخص إلى التوجه إلى مختص التغذية، والتي تبينها علوش ومنها أن "يكون سميناً أو لديه مرض مثل السكري والضغط العالي والكوليسترول والغدة الدرقية وفقر الدم ويحتاج لبرنامج معين".

كما يمكن وفق علوش أن يتوجه الشخص لمختص التغذية "حين يعاني من نحافة زائدة والتي تؤدي لمشاكل كثيرة مثل تساقط الشعر، وتكسر بالأظافر، والإعياء، وفقر الدم، وعموماً البعض يكون مقتنعاً بوزنه ولكنه يذهب للمختص ليتعلم طريقة الحياة الصحية، مثلاً ماذا يطبخ من الطعام".

تسويق الطعام

وتطرقت علوش خلال حديثها لـ"الخليج أونلاين" إلى النمط التسويقي والاستهلاكي المتبع في العديد من المجتمعات، والذي يدفع كثيرين إلى شراء طعام غير محتاجين له أو غير صحي، أو وضع الكثير من الأطعمة على المائدة مثل ما يعرف في شهر رمضان.

وتقول المتخصصة لـ"الخليج أونلاين": "توارثنا العادات في شهر رمضان من أجدادنا، ولكن يجب أن نأخذ منها ما لا يتعارض مع صحتنا".

وبالنسبة لتسويق السلع والمنتجات تقول علوش: إن "شهر رمضان للصيام وليس للطعام، ويجب التركيز على أن يكون الطعام الصحي من حيث الكمية والنوعية ليستطيع الشخص تأدية عباداته بسهولة".

وتعمل الشركات الغذائية والمصانع على التسويق بطريقة تراها صحيحة، كما تقول المختصة، ولكنها تؤكد أن على المستهلك أن يكون واعياً، وتضيف: "ليس من الضروري أن نشتري مثلاً علبة من البسكويت لأنه يأتي معها واحدة أخرى مجاناً، وقد يكون غير صحي وغالباً يحتوي على دهون عالية".

وتقول علوش: "البعض بعد الإفطار أو السحور في رمضان يرتخي من كثرة الطعام ويصبح الجسم كسولاً وخاملاً"، مؤكدة أن "الخاسر من يخرج من هذا الشهر دون أن يفقد من وزنه كيلوين، إذ إنه فرصة لتنظيم الغذاء".

نصائح لطعام رمضان

وتعرض المتخصصة علوش بعض المقترحات للوجبات في رمضان، وتقول إنه يمكن على "السحور تناول قطعة من الفواكه (البطيخ الأحمر أو الأصفر)، ومصدر بروتين وهو يشبع لفترة طويلة (أجبان، ألبان، عدس، فول، بيض) ويجب أن يكون الأكل بعيداً عن الملوحة، بالإضافة إلى شرب الماء بشكل تدريجي ما بين الإفطار والسحور".

وتضيف: إنه "من المهم أن يكون الإفطار متدرجاً وليس دفعة واحدة، حتى تستطيع المعدة أن تستعد وتتأقلم مع الأكل الذي سيدخلها".

وحول الإفطار تقول علوش إنه يمكن أن يكون على حبة من التمر وكوب ماء ثم الصلاة، وبعدها من الممكن تناول صحن صغير من الشوربة، وصحن سلطة صغير، ونقسّم الطعام ما بين البروتين (دجاج، لحم، سمك، فاصولياء بيضاء، عدس، فول) والنشويات (المعكرونة، الأرز، البرغل، الخبز) دون زيادة نسبتها. مع التأكيد على طبخ الطعام بدسم قليل.

وبعد الإفطار بساعة أو ساعتين يمكن تناول قطعة من الفاكهة، والتي تكون أفضل من السكر المصنع أو قطعة صغيرة من الحلوى.

ولا تفضل المتخصصة تناول المقالي في رمضان لأنها "كثيرة الدسم وثقيلة على المعدة ،بالإضافة إلى الحلويات الرمضانية"، وتقول: "يمكن أن تكون هذه الحلويات مرة أو مرتين في الأسبوع ليس أكثر".

ومن الأطعمة الدسمة التي لا تفضل وجودها بشكل يومي في رمضان: "الكبّة، والسينابون، الأطعمة المقرمشة مثل السمبوسك" وغيرها.

وتشير المتخصصة إلى المشروبات الرمضانية وتقول: إن "أغلبها مليء بالسكريات، وكوب واحد من العصير على الإفطار أو السحور كافٍ"، كما تشدد على أهمية "تقليل الملوحة والسكريات والدهون لأنها تؤدي إلى العطش الزائد".

وحول صيام الأطفال، تقول علوش من الأفضل أن لا يتم مكافأتهم على الصيام بالحلويات، وأن يتم استبدالها بشيء آخر حتى لا يرتبط رمضان لدى الطفل بالأكل، فمن الممكن مكافأته بألعاب أو شيء معنوي.

وتؤكد أن على الحوامل والمرضعات استشارة الطبيب قبل الصيام، وكذلك كبار السن ومرضى السكري والضغط.

مكة المكرمة