مجزرة المسجدين تظهر الوجه الآخر .. مليون ونصف قطعة سلاح بنيوزيلندا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gbq442

القانون في نيوزيلندا يسمح بشراء الأسلحة وترخيصها (تعبيرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-03-2019 الساعة 18:35

عكست مجزرة مسجدي مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية التي راح ضحيتها 51 مسلماً، صورة مغايرة لهذا البلد الهادئ، إذ تكشف الأرقام انتشار وبيع الأسلحة فيها بشكل كثيف.

ويعطي القانون النيوزيلندي الحق لأي شخص تجاوز الـ16 عاماً الحصول على رخصة لحمل الأسلحة سارية لمدة 10 سنوات، بعد إنهاء دورة أمان وتدقيق أمني للشرطة، وهو ما سمح بانتشارها بين السكان وخصوصاً المراهقين.

ويرجع هذا القانون إلى القرن التاسع عشر، ولكن طرأ عليه تغيير في 1983، إذ منع ترخيص بعض أنواع الأسلحة وألزم الشرطة بالتدقيق في خلفية أي شخص يطلب ترخيص سلاح يبلغ من العمر 16 عاماً فما فوق.

وتمنح السلطات النيوزيلندية الحاصلين على رخصة اقتناء أسلحة مدة زمنية تقدر بـ10 سنوات، ويتم إلغاؤها في أي وقت إذا رأت الشرطة أن صاحب السلاح يمثل تهديداً على العامة.

ويقدر المختصون عدد الأسلحة في نيوزيلندا بنحو 1.5 مليون قطعة سلاح، وهو ما يعد رقماً مخيفاً في بلد يعد متقدماً اقتصادياً واجتماعياً ويبلغ عدد سكانه 5 ملايين نسمة فقط.

وفي عام 2017 أظهر تقرير للشرطة أن 43.509 شخصاً تقدموا للحصول على تراخيص الأسلحة النارية، وتم منح 43.321 شخصاً.

وتعد الأسلحة نصف الآلية، والآلية، والمسدسات، وبنادق الصيد، والخرطوش، أكثر الأسلحة استخداماً في نيوزيلندا.

وبحسب موقع منظمة (جان بولسي) الأسترالية، تشترط الأنظمة في نيوزيلندا حصول من يمتلك سلاحاً على رخصة بذلك، لكن لا تشترط تسجيل كل الأسلحة التي يمتلكها الشخص ممَّا يجعل الرقابة عليها ضعيفة.

بدوره قال فيليب ألبيرز، الخبير في قوانين الأسلحة ومدير  منظمة (جان بولسي) لـ"رويترز": "لا تعلم الشرطة عدد الأسلحة الفعلي الموجود في نيوزيلندا"، مضيفاً: إن "عدد مواطني نيوزيلندا أقل من خمسة ملايين نسمة، لكن عدد الأسلحة هناك يقدر بنحو 1.5 مليون قطعة سلاح".

ومع الانتشار الكبير للأسلحة في نيوزيلندا فإن الجريمة بها متدنية ولا تشكل عمليات القتل بها ظاهرة، أو يستخدم بها الأسلحة، إذ ظلت الوفيات التي تسببها الأسلحة مستقرة مع معدل سنوي يبلغ نحو حالة وفاة واحدة لكل 100 ألف شخص وفقاً لموقع gunpolicy.org.

وفي عام 2017 سجلت في نيوزيلندا  48 جريمة فقط، وفقاً لآخر إحصائية الشرطة.

وسجلت أكثر عمليات القتل وحشية بالأسلحة في نيوزيلندا قبل الهجوم الإرهابي الذي وقع، أمس الجمعة، على يد يميني متطرف بمسجدي "النور" و"لينوود" في مدينة كرايست تشيرش جنوبي البلاد،  في 1990، حيث قتل أحد السكان 13 شخصاً بسلاح نصف آلي.

الحكومة النيوزيلندية يبدو أنها تنبهت لخطورة بيع وترخيص الأسلحة بعد الهجوم الإرهابي على المسجدين، إذ وعدت رئيسة الوزراء ، جاسيندا أرديرن، بتشديد قوانين حمل الأسلحة غداة الهجوم الإرهابي على المسجدين، الذي نفذ بأسلحة نصف أوتوماتيكية حصل عليها بشكل قانوني.

وقالت أرديرن في مؤتمر صحفي لها، اليوم السبت :"يمكنني أن أخبركم شيئاً واحداً في الوقت الحالي، قوانين السلاح ستتغير، كانت هناك محاولات لتغيير قوانيننا في 2005 و 2012 وفي 2017. لقد حان الوقت للتغيير".

وبينت رئيسة وزراء نيوزيلندا أنها ستفكر في حظر الأسلحة النارية نصف الآلية تماماً من بلادها.

تصريحات أرديرن، عززها المدعي العام النيوزيلندي، ديفيد باركر، الذي قال في تصريح لراديو نيوزيلندا، اليوم السبت: "إننا نحتاج إلى حظر بعض الأسلحة الآلية الخفيفة، ربما كلها، لم يتم بعد اتخاذ قرارات لكن رئيسة الوزراء أشارت إلى أننا سندرس تلك القضية".

مكة المكرمة