مربية تحاول قتل طفل.. أرقام صادمة عن الخادمات بالسعودية!

 %50.9 من الخادمات يؤكدن أن هروبهن بسبب سوء المعاملة

%50.9 من الخادمات يؤكدن أن هروبهن بسبب سوء المعاملة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-11-2015 الساعة 21:07


أثار خبر محاولة خادمة إثيوبية قتل طفل كفيلتها السعودية، الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، قضية المستقدمين الأجانب وخادمات البيوت، والمشاكل الكثيرة التي تعلقت بوجودهن في المجتمع السعودي، وحاجة الأسر السعودية إلى خادمات، التي صارت من بين الضروريات عند طبقة واسعة من السعوديين.

ووفقًا لموقع "سبق" السعودي، الذي نقل عن أحد أقرباء الطفل قوله إن "الخادمة دخلت على الطفل حاملة سكيناً تريد قتله، وقامت بالاعتداء عليه وطعنه طعنات عدة، أولها بالحلق والفم إلى الأذن، ومن ثم يده اليسرى بالكف، وأربع طعنات بالظهر"، وتابع: "إن الأم تدخلت عقب سماعها صراخ الطفل وحاولت مقاومة الخادمة وتغلبت عليها عقب معركة استمرت لأكثر من ساعة".

وقال: إن "الخادمة حاولت منع والدة الطفل من إنقاذه، وظلت تصرخ وتقول: "موت، موت، موت"، ثم نزلت والدة الطفل إلى الشارع لطلب المساعدة، ثم استنجدت بأحد المارة، الذي قام بنقل الطفل لطوارئ مستشفى الملك عبد الله للأطفال، وتدخل الطاقم الطبي لإنقاذه، وتمت السيطرة على الحالة".

وتعيد هذه الحادثة إلى الذهن حوادث أخرى كثيرة سابقة، بعضها ينتج عن محاولة الخادمات الثأر من كفلائهن، لأسباب عديدة، منها المعاملة السيئة التي تتلقاها بعض الخادمات، أو نتيجة للاعتداء عليهن من قبل الكفلاء أو أبنائهم.

في حين تؤكد بعض الروايات سعي الخادمات للتخلص من الأطفال الرضع أو كبار السن الذين يجب عليهن رعايتهم، فيما كشفت تقارير أن سرقات كثيرة وقعت، قامت بها خادمات، وتبقى الاتهامات أن سوء المعاملة كان وراء كل تلك الأحداث.

وتفيد التقارير التي أبرزتها الصحافة المحلية، أن أهم المشاكل التي واجهتها الأسرة السعودية، منذ أكثر من عشرة أعوام، تمثلت بمشاكل الخادمات.

وذكرت دراسة نشرتها وسائل إعلام محلية في وقت سابق، أن ما نسبته 28% من الخادمات استبعدن عن العمل بسبب إساءة معاملتهن للأطفال، وأكدت دراسة أخرى أن الضرب من قبل المخدوم وعدم مراعاة إنسانية الخدم، إضافة إلى التحرشات الجنسية، تأتي في مقدمة المشاكل التي تواجهها الخادمات.

وذكرت دراسة أخرى أن 50% من الأطفال تقوم الخادمات بتربيتهم، في حين يتولين العناية بـ50% من الرضع لأسر سعودية. وفي المقابل فإن 68% من الخادمات اللاتي يتم استقدامهن للعمل في المنازل وتربية الأطفال تقل أعمارهن عن العشرين عاماً، وغير جاهزات للعناية بالأطفال.

وطبقاً لإحصائيات رسمية فإن عدد العمالة المنزلية في السعودية نحو 1.2 مليون عامل وعاملة منزلية، ويبلغ حجم إنفاق السعوديين على عمالة المنازل نحو 28 مليار ريال.

في الشهر الماضي، ذكرت بعثة الاتحاد الدولي للنقابات، أن السلطات المختصة تعهدت بغلق مكاتب العمالة التي ترسل العاملات إلى السعودية، بعد الإساءة لخادمات موريتانيات في السعودية، وقال رئيس البعثة ديلو ممادو إن الشهادات والشكاوى التي تقدمت بها مجموعة من الخادمات العائدات من السعودية عن ظروف العمل هناك، كانت كافية لإقناع السلطات بإغلاق هذه المكاتب.

ويلقي بعض المسؤولين في مكاتب الاستقدام اللوم على الكفلاء أو الكفيلات في هروب الخادمات اللاتي يعملن لديهم، بسبب سوء المعاملة، وحرمانهن من أجورهن، أو إجبارهن على العمل فوق طاقاتهن، أو العمل الإضافي فوق عملهن الأساسي الذي من أجله تم استقدامهن، مضيفين أن هذا الأمر يضطرنا إلى الوقوع في مواقف محرجة مع هؤلاء الذين يأتون إلينا يشتكون هروب خادماتهم من منازلهم ويطالبون باسترجاع أموالهم.

ومؤخراً أوضحت دراسة ميدانية أجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية في مكة المكرمة والرياض وجدة، أن العنف ضد الخادمات في ازدياد، وجاءت أسباب هروب الخادمات من وجهة نظر الكفلاء مرتبة تنازلياً وفق النسب التالية: 35.7% بسبب قيام بعض الأشخاص بإقناع الخادمة بالهروب من المنزل، 26.3% بسبب افتقاد الخادمة لحياتها الأسرية الموجودة في بلدها، 25.7% لافتقاد الخادمة لأطفالها المقيمين في بلدها، 22.4% لافتقاد الخادمة للمعاشرة الزوجية، 22% بسبب شعور الخادمة بالغربة بصفة دائمة نتيجة عدم انسجامها مع أفراد الأسرة، 18% بسبب وجود اختلاف بين الخادمة والأسرة في العادات والتقاليد، و2.2% بسبب سوء معاملة الخادمة من قِبل الزوجة وتعرض الخادمة لاعتداءات جنسية، وتتناقص النسب إلى حد ضعيف بالنسبة للأسباب الأخرى.

أما أسباب الهروب من وجهة نظر الخادمات فجاءت 50.9% بسبب سوء معاملة ربة الأسرة، 48.9% بسبب عدم صرف رواتب الخادمة بشكل منتظم، 47.8% بسبب كثرة الأعمال والأعباء والمسؤوليات في المنزل، 29.6% لعدم توافر العناية الصحية، 28.2% بسبب سوء معاملة بعض أفراد الأسرة، 28% نتيجة سوء معاملة رب الأسرة، 16% بسبب التعرض لحالات الاعتداء الجنسي من قِبل أحد أفراد الأسرة.

يذكر أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة 88.75% من البيوت السعودية بها خادمة واحدة على الأقل.

مكة المكرمة