مرفوض شعبياً.. هكذا تواجه دول الخليج "مجتمع الميم"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wrQdEw

يتخذ المثليون علماً لهم بألوان "قوس قزح"

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-06-2021 الساعة 15:41
- ماذا قالت السفارة الأمريكية تعليقاً على رفع علم المثليين؟

ترفع السفارة الأمريكية في المنامة اليوم بفخر علم المثليين.

- ماذا قال البحرينيون عن هذا الفعل؟

أعربوا عن استيائهم وغضبهم من خلال تغريدات على مواقع التواصل.

- ما العقوبات التي تصدرها حكومات الخليج بحق مجتمع "الميم"؟

قوانين رادعة تتضمن الغرامات والحبس والإعدام.

لم يكن مستغرباً الغضب الذي انتاب البحرينيين على خلفية رفع سفارة واشنطن في بلدهم علم "قوس قزح" الذي يعتبر رمز الفخر للمثليين ومزدوجي الميل في العالم، إلى جانب علم الولايات المتحدة؛ فالمثلية منبوذة في المجتمع البحريني، ويدان المثليون وفق القانون الحكومي بعقوبات.

في 2 يونيو 2021، نشرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين، على صفحاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للعلم الأمريكي بجانبه علم قوس قزح.

وكتبت السفارة الأمريكية أسفل الصورة: "ترفع السفارة الأمريكية في المنامة اليوم بفخر علم المثليين".

وأضافت: "كما سترفع البعثات الدبلوماسية الأمريكية في جميع أنحاء العالم بفخر علم قوس قزح لدعم النهوض بحقوق الإنسان لجميع الأشخاص".

وزادت: "معاً نكرّم العالم الذي يحترم ويحتفل ويحتضن كرامة جميع الأفراد".

وسبب هذا المنشور استياءً كبيراً بين المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين، حيث عبر عدد كبير في التعليقات عن تنديدهم واستنكارهم لهذه الخطوة التي أقدمت عليها السفارة الأمريكية في البحرين بتأييدها علناً للمثلية الجنسية دون احترام مشاعر المواطنين، حسب وصفهم.

وتطلق تسمية "مجتمع الميم" على مثليي الجنس ومزدوجي التوجه الجنسي وللمتحولين جنسياً. وسبب اختيار هذا الاسم هو أن مصطلحات "مثلي، مزدوج، متحول ومتحير" كلها تبدأ بحرف "الميم".  

قوانين رادعة

في القانون البحريني يعاقب بالحبس كل من حرض أي شخص آخر على ارتكاب الفجور أو الدعارة، أو ساعده على ذلك بأية طريقة كانت. وقد استخدم هذا القانون على نحو متزايد لقمع الرجال الذين يرتدون ملابس النساء، وكذلك الرجال المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي. 

ويعاقب أي شخص يعمل في مؤسسة تجارية حيث تقع الدعارة أو أي نوع من الفجور أو يتم الترويج لها، ويعاقب أيضاً كل من حرض علناً في مكان عام على ممارسة الفجور أو الدعارة بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين.

كل تلك العقوبات يشمل بها المثليون، أما بالنسبة للمسلمين البحرينيين فيتم تعريف الزواج بموجب قانون الأحوال الشخصية الوطني (2017)، والذي لا يعترف بزواج المثليين.

تحديات قانونية

الرفض المجتمعي لمجتمع "الميم" هو ما تبديه جميع الشعوب الخليجية، بالإضافة إلى أن ممارسة النشاط الجنسي في هذا الإطار يواجه بعقوبات رادعة وفق قوانين الحكومات الخليجية بشكل عام.

ففي الكويت تعتبر المثلية الجنسية مجرّمة، ويمكن مقاضاة مجتمع المثليين بموجب قانون "الفجور".

ويواجه الأشخاص من مجتمع "الميم" وصمة عار بين السكان، كما أن المنازل التي يعيش فيها الشركاء المثليون غير مؤهلة للحصول على نفس الحماية القانونية المتاحة للأزواج المغايرين، مع وجود عدة تقارير تتحدث عن مستوى عالٍ من التمييز ضد مجتمع "الميم".

ويحتوي قانون العقوبات على بعض الأحكام العامة ضد "الفجور والفسق" التي يمكن استخدامها لمعاقبة مجتمع "الميم"، مثل المادة "193"، التي تقضي بالسجن لمدة تصل إلى 6 سنوات.

والمادة "198" تحظر الفجور العام. وفي عام 2008، تم توسيع القانون ليحظر أيضاً "تقليد الظهور كشخص من الجنس الآخر" بغرامات أو السجن. 

الجلد والغرامات والإعدام

الحكومة السعودية لا تعترف بأي حقوق للمثليين، ويُنظر إلى المثلية الجنسية والمتحولين جنسياً على نطاق واسع في المملكة على أنها أنشطة محرمة حسب الشريعة الإسلامية.

ويعاقب القانون المستمد من الشريعة الإسلامية الأشخاص الشواذ بعقوبات قد تشمل الجلد والغرامات والسجن.

أما في الإمارات فيعتبر النشاط الجنسي بين الرجال وبين النساء غير قانوني؛ إذ يواجه الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال عقوبة الإعدام، ويواجه الأشخاص من مجتمع "الميم" وصمة عار بين السكان.

تعتبر العلاقات الجنسية غير المغايرة أو خارج إطار الزواج جريمة. وتتراوح العقوبات بين عقوبة السجن، والغرامات، والترحيل، وعقوبة الإعدام.

وفي قطر منذ عام 2004، تنص المادة "296" من قانون العقوبات الحالي على السجن مدة تتراوح بين سنة و3 سنوات، بتهمة المثلية الجنسية بين الرجال.

شكلت هذه المادة تعديلاً طفيفاً في القانون الأصلي الذي كان ينص على عقوبة سجن تصل إلى 5 سنوات بتهمة المثلية الجنسية بين الرجال.

كما أن عقوبة الإعدام تنطبق فقط على المسلمين؛ لممارسة الجنس خارج إطار الزواج، بغضّ النظر عن جنس المشاركين.

اعتذار عن مقال

في سلطنة عُمان يعتبر النشاط الجنسي المثلي بين الرجال وبين النساء غير قانوني. ووفقاً للفقرتين "33" و"223" من قانون العقوبات، يمكن معاقبة مرتكبي مثل هذا النشاط الجنسي بالسجن مدة تصل إلى 3 سنوات.

وساد غضب شعبي ورسمي تسبب باعتذار صحيفة "الأسبوع" العُمانية في عام 2013، عن نشرها مقالاً متعاطفاً مع المثلية الجنسية، وهو ما يبرز نظرة المجتمع العُماني إلى ما يسمى "مجتمع "الميم".

المقال كان قد أشار إلى أن عُمان أكثر تسامحاً مع ميولات الناس الجنسية من دول الخليج الأخرى، على الرغم من أن المثلية الجنسية تعد أمراً غير قانوني فيها.

وقد تم تداول المقال على شبكات التواصل الاجتماعي، بل حتى في رابطة الصحفيين بعُمان.

واحتل إعلان الاعتذار كل الصفحة الأولى في صحيفة "الأسبوع" الناطقة بالإنجليزية، وجاء في متنه: "لم تكن لدينا أي نية، بقصد أو دون قصد، للتسبب في أي أذى أو جرح لمشاعر الناس بمقالنا الأسبوع الماضي".

وتُظهر شدة الاعتذار كم هو مثير للجدل تناولُ قضية المثلية الجنسية بأسلوب متعاطف في عُمان.

بدوره نشر عضو مجلس الشورى المؤثر توفيق اللواتي تغريدة على موقع "تويتر"، يقول فيها إن المقال يدافع عن المثلية الجنسية، ويشير إلى أن عُمان جنة آمنة للمثليين.

ودعا وزارة الإعلام إلى اتخاذ إجراء ضد الصحيفة؛ لانتهاكها قواعد العمل الصحفي في البلاد.

مكة المكرمة