مسؤول عُماني: السلطنة تعمل على مراجعة التشريعات المعنية بحقوق الإنسان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZW5YMR

الشنفري: السلطنة تعمل على مراجعة التشريعات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 01-11-2021 الساعة 08:45

ما هو وضع حقوق الإنسان في السلطنة؟

بحسب عضو اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، أحمد بن عبد الله الشنفري، السلطنة حرصت على إيجاد منظومة تشريعية متكاملة تكفل حقوق الإنسان.

كيف اهتمت السلطنة بحقوق الإنسان؟

بسن التشريعات والتدابير الإدارية.

أكد عضو اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، أحمد بن عبد الله الشنفري، أن السلطنة حرصت على إيجاد منظومة تشريعية متكاملة، تكفل حقوق الإنسان وتضمن تطبيق مبادئ العدالة والمساواة.

وقال الشنفري، خلال حوار خص به "الخليج أونلاين": إن "السلطنة تعمل على مراجعة التشريعات وتعديلها لتواكب المتغيرات التي تطرأ على المجتمع، وتوائم المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي تكون عُمان طرفاً فيها".

وأضاف الشنفري: "يأتي على رأس تلك التشريعات النظام الأساسي للدولة (6/2021) الذي جاء مؤكداً للمبادئ التي تقوم عليها سياسة الدولة وهي العدل والإنصاف والمساواة بين الجميع، وقد كفل النظام الأساسي الحقوق والحريات العامة وحدد الواجبات".

وبيَّن أن ملف حقوق الإنسان حظي بالعناية والاهتمام في السلطنة، وذلك بسن التشريعات والتدابير الإدارية المتمثلة بإنشاء الوحدات الإدارية والمؤسسات التي تعمل على تعزيز وكفالة حماية حقوق الإنسان.

 وتابع: "لم تغفل السلطنة عن وضع آليات محلية لحماية حقوق الإنسان، وعلى رأس تلك الجهات السلطة القضائية، وهي سلطة مستقلة بموجب أحكام النظام الأساسي للدولة، وكذلك الإدارات واللجان في بعض التشكيلات الحكومية التي تعنى بمواضيع حقوق الإنسان، وتعمل كل تلك الوحدات والجهات الإدارية بطريقة تكاملية لتحقيق الأهداف التي أنشئت لأجلها".

مهام اللجنة

وأشار إلى أن اللجنة تعمل، وفقاً لاختصاصاتها، على متابعة حماية حقوق الإنسان، من خلال تلقي البلاغات ورصد كل ما يتعلق بحقوق الإنسان وحرياته في السلطنة.

وأردف بالقول: "عمل اللجنة يكون وفقاً لما نص عليه وكفله النظام الأساسي للدولة، وكذلك المواثيق والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها والتزمت بها السلطنة".

وأوضح أن اللجنة تقدم المشورة وترفع التوصيات للجهات المعنية في الدولة في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، وتُعد اللجنة التقارير التي تتناول المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان وحمايتها بما يعزز تلك الحقوق والحريات.

وبين أن "اللجنة تتابع جميع التقارير التي تنشرها المنظمات والحكومات الأجنبية بشأن أوضاع حقوق الإنسان، وتعمل على التحقق من المواضيع الواردة بالتنسيق مع الجهات المختصة، والرد عليها وفقاً للحقائق، وبما تمليه القوانين الوطنية والتشريعات الدولية".

وأشار إلى أن "اللجنة العمانية لحقوق الإنسان" أنشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم 124/2008 وشكلت من 13 عضواً ممثلين لعدد من الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والجهات المستقلة.

وأسند إلى اللجنة، حسب الشنفري، عدد من الاختصاصات، لتمكينها من أداء الرسالة الإنسانية السامية وتحقيق أهدافها.

وتعمل اللجنة، وفق الشنفري، على متابعة حماية حقوق الإنسان وحرياته في السلطنة وفقاً للنظام الأساسي للدولة والمواثيق والاتفاقيات الدولية، ورصد ما قد تثيره الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية من ملاحظات في مجال حقوق الإنسان في السلطنة، والتنسيق مع الجهات المعنية للتحقق منها والرد عليها.

وتقترح اللجنة، كما يوضح الشنفري، خطة سنوية تتضمن التدابير الوطنية اللازمة لنشر ثقافة حقوق الإنسان ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد، ومن ثم التنسيق مع جهات الاختصاص لضمان حسن تنفيذها.

ومنذ تولي سلطان عُمان، هيثم بن طارق، مقاليد الحكم في السلطنة، بدأت البلاد تشهد جملة من المتغيرات في العديد من الملفات، كان أبرزها ملف حقوق الإنسان الذي شهد إصلاحات حقوقية.

وعمل السلطان على تعزيز حقوق الإنسان في السلطنة من خلال إصداره عدداً من المراسيم والقرارات، خاصة في العفو عن سجناء، وملف العمالة، وتعزيز الحريات في السلطنة.

العاملات في السلطنة

وحول وضع عاملات المنازل في المنزل، قال الشنفري: "لهن طابع خاص لكون عملهن مرتبطاً بالأسرة، وكذلك لما به من خصوصية، حيث إن العاملة تلازم الأسرة في جميع الأوقات والأحوال، لذلك قامت العديد من الدول بسن تشريعات خاصة لهذه الفئة وأخرجتها من نطاق تطبيق قوانين العمل".

وبين أن القرار الوزاري رقم (189/2004) الصادر في شأن قواعد وشروط العمل الخاصة بالمستخدمين داخل المنازل جاء لينظم العلاقة بين عمال المنازل وصاحب العمل.

كما أشار الشنفري إلى "أن القرار شدد على ضرورة أن يكون العقد المنظم للعلاقة مكتوباً، وذلك للتوثيق والإثبات وأن يتضمن جميع الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الطرفين، كالأجر الشهري وتاريخه".

وأوضح أن "القرار يلزم صاحب العمل بتوفير المأكل والمسكن والرعاية الصحية المجانية للعامل، وتذاكر السفر للعودة إلى البلد عند انتهاء علاقة العمل، كما حدد القرار أيضاً الجهة المختصة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الطرفين والإجراءات التي تتخذ، وذلك بما يضمن حق هذه الفئة في التقاضي والحصول على المحاكمة العادلة".

الاتفاقيات الدولية

وعن الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها سلطنة عُمان، أكد أن  اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان تتابع ما تقوم به السلطنة في مجال الانضمام للصكوك الدولية، خاصة التي تتضمن قواعد قانونية تكفل حماية حقوق الإنسان.

وانضمت السلطنة، كما يوضح الشنفري، إلى العديد من الاتفاقيات وأكدت القوة القانونية لتلك الصكوك بموجب نص المادة (93) من النظام الأساسي للدولة.

ومن أبرز تلك الاتفاقيات- بحسب عضو اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وشملت الاتفاقيات، حسب الشنفري، الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بالاتفاقية.

إعصار شاهين

وحول إعصار "شاهين" الذي شهدته السلطنة في سبتمبر الماضي، يقول عضو اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، أحمد الشنفري، إن اللجنة تابعت الجهود المبذولة خلال الإعصار، كما شهدت حجم الجهد الإنساني الذي قامت به الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص الذين عملوا كشركاء في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وعملت تلك الجهود على تحجيم الأضرار وتخفيف آثار الإعصار.

وبين أن اللجنة ساهمت في تضافر الجهود المبذولة ميدانياً ومعنوياً، ومادياً، لمساعدة ودعم الأسر المتضررة، كذلك قامت بالتنسيق مع الجهات المختصة حول احتجاز عدد من الأسر خلال الإعصار.

وأردف بالقول: "تم التعامل مع البلاغ بتجاوب الجهات ذات العلاقة والتحرك فوراً، في عملية إجلاء الأسر ونقلها إلى مراكز الإيواء المخصصة لتلقي الرعاية اللازمة، والحصول على مكان آمن".

مكة المكرمة