"مستشفى الصداقة" مشروع تركي بغزة يجمع بين التعليم والعون الصحي

العديد من المؤسسات الخيرية والحكومية في تركيا تقدم الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين

العديد من المؤسسات الخيرية والحكومية في تركيا تقدم الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 15-08-2016 الساعة 18:33


استمراراً للعمل التنموي والإغاثي لتركيا في قطاع غزة، يترقب الفلسطينيون افتتاح "مستشفى الصداقة"، الذي يُعد أكبر المشاريع التركية في غزة، وأكبر مستشفى فيها.

ويعد مؤسسة تعليمية بالدرجة الأولى، إلى جانب تقديم خدماته للجمهور الفلسطيني، وسيتبع للجامعة الإسلامية في غزة، وفق اتفاق بينها وبين وكالة التعاون والتنمية التركية في فلسطين (تيكا)، التابعة لرئاسة الوزراء التركية، والمشرفة على المشروع.

وتقدر مساحة المستشفى بـ33 ألف متر مربع، وسيكون بسعة 180 سريراً، ومصمم ليشمل العديد من المستوصفات، وقاعات للمؤتمرات والدورات التدريبية.

ومن المتوقع أن يحدث المستشفى التركي نقلة نوعية في المجال الصحي في قطاع غزة، خصوصاً أنه يوفّر "أماكن مميزة" لطلبة الطب على أعلى المستويات العالمية، وبتصميم تركي.

وكانت أنباء تحدثت عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور قطاع غزة؛ لافتتاح المستشفى مع الانتهاء من تجهيزه بكامل المستلزمات الطبية.

وقد نشرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل سمحت بنقل مواد طبية ولوازم لبناء المستشفى، "في إطار حسن النية لتحسين العلاقات مع أنقرة"، وفق منسق شؤون الضفة وغزة في جيش الاحتلال، العميد إيتان دنكوت.

منسق وكالة (تيكا) في فلسطين، بولنت كوركماز، قال إن تكاليف بناء المستشفى بلغت نحو 40 مليون دولار، وإن شركات ذات كفاءة عالية أشرفت على بنائه، بعد طرح مناقصات دولية.

ونقل "الخليج أونلاين" عن كوركماز، قوله: إن التصميم الهندسي للمستشفى تم استنساخه لمستشفى في مدينة جزرة التركية، مع وضع بعض اللمسات الهندسية الصغيرة، "التي فرضتها تغيرات البيئة الجغرافية في قطاع غزة".

وأضاف أن المستشفى سيكون بمنزلة كلية للتعليم والبحث العلمي، وسيقدم المساعدة لكل من يحتاج إلى العلاج، وسيساهم في تخفيف "التحويلات الطبية" إلى خارج غزة.

وأوضح أن مئات الجرحى غادروا غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عام 2014، مستدركاً: "لا حاجة الآن لمثل هذه التحويلات".

وفي السياق، أكد الدكتور عادل عوض الله، رئيس الجامعة الإسلامية في غزة، أن مستشفى الصداقة التركي سيكون مفتوحاً للجمهور، وفق اتفاقية مع وزارة الصحة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، ومؤسسات العمل الخاص.

ولفت في تصريح لـ"الخليج أونلاين" إلى أن المستشفى سيكون للتدريب التعليمي، مع تقديم خدماته للمرضى، وأنه سيضم أقساماً طبية عديدة، مجهزة بالكامل.

وذكر أن افتتاح المستشفى سيتم فور الانتهاء من تجهيزه بكامل المستلزمات الطبية، التي ستكون متطورة وبجودة عالية، موضحاً أنه سيضم منشآت أخرى ضمن حدود أسواره، مثل مسجد ومكتبة.

وأثنى عوض الله على الجهود التركية الكبيرة في دعم فلسطين، وتحديداً المحاصرين في قطاع غزة، مشيداً في الوقت نفسه بالتوجه التركي للاهتمام بمشاريع البنى التحتية.

وشدد على أن مستشفى الصداقة سيكون مشروعاً نوعياً، وله أثرٌ كبيرٌ في رفع المستوى الصحي في فلسطين.

جدير بالذكر أن العديد من المؤسسات الخيرية والحكومية في تركيا تملك فروعاً لها في قطاع غزة؛ بغرض تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين، أبرزها بالإضافة إلى وكالة تيكا، هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH)، التي سيّرت أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، وجمعية "ياردم إلي"، إضافة إلى جمعية "الهلال الأحمر التركي".

وكان وفد تركي قد وصل إلى قطاع غزة في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب الفاشلة؛ من أجل تفقد مشاريع، وافتتاح أخرى.

- مساعدات قطرية

ويمكن الإشارة هنا إلى أن المشروع التركي الواعد يأتي بالتزامن مع مشاريع قطرية عملاقة في القطاع المحاصر، حيث أعلن السفير القطري محمد العمادي، قبل أيام، رزمة جديدة من المشاريع القطرية سيتم تنفيذها في قطاع غزة، بقيمة 40 مليون دولار.

وذكر أنه سيوقع خلال وجوده بغزة رزمة مشاريع بقيمة 40 مليوناً؛ أولها استكمال المرحلة الثالثة من شارع صلاح الدين بقيمة 20 مليون دولار، وقصر العدل بقيمة 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى المرحلة الثالثة من مدينة الأمل، والبنية التحتية لمدينة حمد بخان يونس، وعلّق قائلاً: "قطر تريد أن تخفف عن أهل غزة بأي طريقة كانت".

مكة المكرمة