مشاريع المنزل بعمان.. نشاط متزايد وتشجيع حكومي ومبادرات داعمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAYn31

زاد عدد المشاريع المنزلية بشكل كبير في ظل كورونا

Linkedin
whatsapp
الأحد، 18-10-2020 الساعة 15:00

كم عدد المشاريع المنزلية في عُمان عام 2019؟

1687 مشروعاً مسجلاً في وزارة التجارة والصناعة العُمانية.

كم عدد المشاريع المنزلية التي سُجلت مع انتشار فيروس كورونا؟

7706 أنشطة منزلية جديدة خلال الأشهر الستة الأولى من 2020.

ما أبرز المبادرات الفردية التي قُدِّمت للمشاريع المنزلية؟

مبادرة المصور مالك المعولي الذي تطوع لتصوير 30 مشروعاً منزلياً.

​​تعد المشاريع المنزلية رافداً جديداً للاقتصاد الوطني، باعتبارها تقلل من نسب البطالة وانخفاض فرص العمل، والتي ارتفعت مؤخراً مع تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى خسارة كثيرين أعمالهم ووظائفهم، بسبب الإغلاق الذي استمر أشهراً في معظم دول العالم.

وتشهد سلطنة عُمان نشاطاً واسعاً في نشوء عدد كبير من المشاريع المنزلية، التي تستفيد من التطور الملحوظ في طرق الإعلان والتسويق الإلكتروني المنتشر على الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبدأت المشاريع المنزلية تنال دعماً حكومياً عبر القروض طويلة الأمد، بهدف استمرارها على أرض الواقع وتطورها، لتكون شركات مسجلة وقانونية وذات دخل أكبر للأسرة العُمانية.

مشاريع منزلية 

رغم أن فكرة المشاريع المنزلية قديمة في عُمان، فإنها بدأت تأخذ رواجاً أكبر خلال السنوات القليلة الماضية، باعتبارها تحتاج رأسمال أقل بكثير من المشروع التجاري المتعارف عليه، وينطلق العمل عليها من المنزل بأدوات متوافرة أو يمكن الحصول عليها بسهولة، وهو ما يساعد مُنشئَ المشروع على خوض التجربة.

وخلال عام 2018، سجلت وزارة التجارة والصناعة 1589 مشروعاً منزلياً، مؤكدةً أن هذه الأنشطة مكَّنت كثيراً من العوائل من تأمين متطلبات الحياة اليومية بيُسر وسهولة.

وتتوزع المشروعات الصغيرة في عُمان ضمن كثير من المهن والحِرف، مثل تفصيل وخياطة العباءات النسائية، وتجفيف وتعبئة التمور والعنب والتين وصنع منتجاتها، وفي تغليف الطرود ولف الهدايا، وتأجير المنسوجات والملبوسات والأحذية وتشمل فساتين الأفراح، إضافة إلى تصفيف الشعر والتجميل وصنع المستحضرات العطرية.

كما تتضمن المشروعات المنزلية في السلطنة مجالات صنع الخبز ومنتجاته، والفطائر بأنواعها، والطبخ وتنظيم الولائم للحفلات والمناسبات، إضافة إلى الحلويات وما يتصل بها.

كما دخل المجال بيع الزهور والنباتات الطبيعية، وبيع الكتب، إضافة إلى الطباعة والخدمات المكتبية، وبيع المنتجات المصنوعة منزلياً مثل البخور والزيوت وغير ذلك.

عدد المشاريع المنزلية ارتفع بنسبة 6.16% عام 2019، ووصلت إلى 1687 مشروعاً مسجلاً في وزارة التجارة والصناعة العُمانية، وهو ما يؤكد اهتمام العُمانيين والمقيمين بها.

فيما كانت القفزة النوعية في عدد المشاريع المنزلية العُمانية عام 2020، خاصة مع تفشي فيروس كورونا المستجد، وفرض حظر التجول في كثير من دول العالم، وضمنها سلطنة عُمان، والذي أثَّر كذلك على الاقتصاد المحلي المعتمد على عوائد النفط التي انخفضت أسعاره مصحوباً بقلة الطلب عليه.

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020، سجلت الحكومة العُمانية 7706 أنشطة منزلية جديدة، وهو ارتفاع كبير جداً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية مجتمعةً، حيث استغل كثير من الناس بقاءهم بمنازلهم في إحياء مهاراتهم، وبدؤوا مشروعات صغيرة يروّجون لها على الإنترنت ومواقع التواصل، مع خدمة التوصيل، وبأسعار منافسة.

زيوت

دعم وتشجيع حكومي

ولا يمكن لهذه المشاريع أن تحظى بهذا الإقبال لولا الاعتراف الرسمي بوجودها، وسن قرارات لدعمها عبر القروض وعدم تعقيدات التراخيص.

وقال سعيد بن جمعة السلماني، أمين السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة: "تشجّع الوزارة أصحاب الأعمال المنزلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة للترويج لمنتجاتهم، واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في التسويق لها داخل وخارج السلطنة، مع الالتزام بأن يكون ذلك ضمن إطار تراخيص الأعمال المنزلية أو التسجيل التجاري المعتاد لضمان حقوق البائع والمشتري على حدٍّ سواء، وضمان ثقة المتعاملين في التعاملات التجارية من داخل وخارج السلطنة".

وأضاف سعيد السلماني في حديث مع صحيفة "عُمان" المحلية أنه "يجب على المستهلكين التأكد قبل الشراء عبر الإنترنت من المنصات الإلكترونية وتحويل مبالغ مالية من تسجيل هذه المؤسسات والشركات في السلطنة، وأنها تملك سجلاً تجارياً، لافتاً إلى أنه يمكن للمستهلكين التأكد من وجود هذه المؤسسات والشركات في السلطنة عبر الدخول إلى بوابة استثمر بسهولة www.investeasy.om والبحث عن المؤسسة أو الشركة في خدمة البحث عن السجلات التجارية.

ويظهر أن زيادة أعداد هذه المشاريع بشكل كبير يعود إلى الدعم الحكومي في تسهيلات تسجيل هذه المشاريع واعتمادها، حيث أكّد أمين السجل التجاري بالسلطنة أنه يمكن لأصحاب الأعمال المنزلية الحصول إلكترونياً على سجل تجاري عبر الخدمة الذاتية أو مكاتب تقديم الخدمة في عدد من الأنشطة التجارية المنزلية المسموح بمزاولتها برسوم 3 ريالات عمانية (7.79 دولارات) لمدة 3 سنوات.

وشدد السلماني على أن الوزارة تنتهج مبدأ تشجيع المبادرات والخدمات الإلكترونية المبتكرة ووضع الأطر القانونية لتنظيمها.

من جانبه طرح بنك التنمية العُماني مشروع "أنامل" لتمويل مشاريع المرأة المنزلية لتحفيز أعمال التشغيل الذاتية ودعم مهاراتها في العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ويعمل هذا المشروع على دعم مشاريع المرأة المنزلية عبر قرض تصل قيمته إلى 3 آلاف ريال عماني ( أكثر من 7 آلاف دولار)  وبنسبة فائدة 0%.

كما يشمل الدعم الذي يقدمه البنك تقديم التدريب في مجال التسويق وإدارة المشاريع، والترويج لمنتجات المرأة في مواقع التواصل الاجتماعي بالتعاون مع عدة شركات ومؤسسات في السلطنة.

وتنظم الحكومة العُمانية معارض وبازارات من حين لآخر لدعم أصحاب المشاريع المنزلية في ترويج منتجاتهم وتعريف الجمهور بشركاتهم والخدمات التي يقدمونها.

عُمان

مصور عُماني.. داعم منفرد

وتلاقي هذه المشاريع دعماً شعبياً في العموم؛ حيث يقبل عليها الناس ويعتبرونها مساهمة معنوية في تشجيع مشروع صغير ليزداد نجاحاً، خصوصاً إن كان العمل المنزلي متقناً وعلى درجة من الاحتراف.

وهذا ما قام به المصور العُماني مالك المعولي، الذي ساهم في دعم 30 مشروعاً من المشاريع المنزلية، والتي يقوم على غالبيتها شباب بدؤوا مشاريعهم وأنشطتهم التجارية من بيوتهم أو غرفهم.

وقال المعولي في حديث خاص مع "الخليج أونلاين": إن "فكرة دعم المشاريع المنزلية لمعت في ذهني من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، وبسبب تفشي كورونا جلس الكثير من الناس في منازلهم، ما دفعهم للبدء بمشاريع منزلية، فكانت أغلبها ينقصها حاجة فنية أو صورة جميلة، وأغلب هذه الصور ضعيفة، وكما نعلم فإن الصور الجميلة تجذب المشترين والزبائن، وهنا قررت دعم 30 مشروعاً عبر تصويرها صوراً احترافية".

ولفت إلى أن مبادرته تضم زوجته وشريكته المصورة حنان المعشرية، مبيناً: "نحن مع بعضنا، نأخذ المنتجات من أصحاب المشاريع ونصورها، حيث تظهر بشكل جمالي قد يحقق المزيد من إقبال المشترين".

كما أكّد المصور العُماني أن "المبادرة تطوعية وخيرية دون دعم من أي جمعية أو منظمة، والمعدات والكاميرات التي نصور فيها هي ملك شخصي، والهدف الأساسي هو أن تظهر المنتجات بشكل لائق واحترافي في مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يفتح الله عليهم ويرزقهم وأن تنتشر مشاريعهم بشكل أكبر".

والمصور مالك بن حمد المعولي من ولاية الرتساق مصور فوتوغرافي، ورئيس فريق الرتساق للتصوير الضوئي، وأيضاً عضو في الجمعية العُمانية للتصوير الضوي، بدأ التصوير قبل نحو 10 سنوات، وحاصل على جوائز على المستوى المحلي.

ودعا المصور عبر "الخليج أونلاين" إلى دعم المشاريع بشكل عام من قبل المصورين أو المصممين أو كل من يستطيع، ليرتقي العمل الجماعي، والمهن الفنية، للمساهمة في مساندة المجتمع العُماني وتطويره.

وهذه بعض الصور التي شارك بها المعولي "الخليج أونلاين" بشكل خاص.

كورونا

كورونا

كورونا

كورونا

كورونا

كورونا

مكة المكرمة