مشاريع ومبادرات.. أفكار تنال استحسان رواد "أسبوع قطر للاستدامة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MD88Eo

يهدف الأسبوع إلى رفع مستوى الوعي البيئي بين أفراد المجتمع

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-10-2021 الساعة 12:00

ما هدف أسبوع قطر للاستدامة 2021؟

رفع مستوى الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، فضلاً عن إبراز التقدم الذي أحرزته الدولة في هذا المجال.

متى انطلق أسبوع قطر للاستدامة 2021؟

في 23 أكتوبر ويستمر حتى 30 منه.

كم عدد الفعاليات خلال الأسبوع؟

300 فعالية متنوعة، تشمل مؤتمرات وجلسات توعية.

استكمالاً للنجاح الذي حققه أسبوع الاستدامة في السنوات الماضية، أطلق مجلس قطر للمباني الخضراء النسخة السنوية السادسة من الحملة الوطنية "أسبوع قطر للاستدامة 2021"، والذي يشهد تنظيم ما يقارب 300 فعالية متنوعة.

وتشمل هذه الفعاليات مؤتمرات وجلسات التوعية والمعارض والجولات الإرشادية والفعاليات التعليمية والترفيهية، وأنشطة ومبادرات أخرى ذات علاقة بالبيئة والاستدامة من 23 إلى 30 أكتوبر الجاري. 

ويعدُّ أسبوع قطر للاستدامة فرصة مثالية لإشراك مختلف الجهات والهيئات المهتمة بقطاع الاستدامة تحت مظلة شاملة، من أجل ربط ممارسات الاستدامة المختلفة، وتحويل الحوارات إلى أرض الواقع عبر المبادرات التي تسلط الضوء على الحلول العلمية المبتكرة في مجال الاستدامة. 

ويهدف الأسبوع إلى رفع مستوى الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، فضلاً عن إبراز التقدم الذي أحرزته الدولة في هذا المجال.

قطر

كما يهدف إلى تزويد الأفراد والفئات المجتمعية بحلولٍ مبتكرة وعملية لمواجهة التحديات البيئية التي تواجهها قطر والمنطقة، وذلك من أجل تعزيز تبني أنماط حياة أكثر استدامة.

وتأتي أهمية أسبوع الاستدامة بالنسبة لعدد من المشاركين في الفعالية، الذين تحدث معهم "الخليج أونلاين"، في كونه يعكس الجهود المبذولة لاعتماد معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة الذي تترجمه الدولة الخليجية، عبر سياساتها الوطنية ومشاريعها التنموية في مختلف الأصعدة وفي صدارتها رؤية قطر الوطنية التي تحتل فيها قضايا البيئة والاستدامة مكانة معتبرة.

الجهة الراعية.. الأهداف والنتائج

"يعد أسبوع قطر للاستدامة 2021 أحد المبادرات النوعية التي يتبناها مجلس قطر للمباني الخضراء، وقد انطلقت هذه المبادرة منذ العام 2016، بهدف تعزيز مفهوم الاستدامة ضمن فئات المجتمع، وحققت المبادرة استقطاباً واسعاً لمختلف فئات المجتمع، حيث جذبت في نسخها الماضية أكثر من 150 ألف مشارك عبر الفعاليات والنشاطات التي أقيمت في جميع أنحاء قطر، وخلال النسخة الحالية من الفعالية شهدنا حضوراً مهماً من مختلف أطياف المجتمع"، هكذا تحدث المهندس مشعل الشمري، مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، في حوار خاص مع "الخليج أونلاين" حول المبادرة وتاريخها ومدى التفاعل الجماهيري معها. 

وعن النسخة الجارية من أسبوع الاستدامة، يقول مشعل الشمري: "نقيم أكثر من 300 فعالية وبحضور حوالي 200 جهة مختلفة من القطاع الحكومي والخاص وكذلك المؤسسات التعليمية والخدمية والمنظمات غير الربحية، والجهات الدبلوماسية مثل السفارات وغيرها". 

ويضيف: "الجهات المشاركة في المعرض ستتمكن من الاستفادة من البرامج الفنية التي يوفرها مجلس قطر للمباني الخضراء من أجل الاستفادة منها وتطبيقها في أنشطتهم والأعمال التي يقومون بها، وتشمل تلك البرامج قطاع الضيافة الخضراء والمدارس والجامعات الصديقة للبيئة، ونظام تقييم المباني الخضراء، وكذلك نظام تقييم المواد الصديقة للبيئة ونظام الصحة في المباني".

قطر

ويلفت الشمري إلى أن "مجلس قطر للمباني الخضراء يقوم بعدة مبادرات؛ منها الشراكة مع مؤسسات بحثية على المستوى المحلي والدولي للاستفادة من أفضل ممارسات الاستدامة في الدول المتقدمة وإمكانية تطبيق تلك الممارسات في دولة قطر، وأيضاً تدريب المختصين والمحترفين خلال السنوات الماضية، حيث تم تخريج أكثر من 700 ألف مختص في 35 محوراً تعليمياً ذا علاقة بالاستدامة، هذا فضلاً عن المبادرات التوعوية التي يقع أسبوع قطر للاستدامة من ضمنها".

وبحسب مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، "أحرزت دولة قطر مكانة مرموقة في مجال الاستدامة، حيث احتلت المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك في عدد المحترفين والمختصين في المباني الخضراء والاستدامة، فضلاً عن المشاريع ذات العلاقة بكأس العالم التي تطبق معايير الاستدامة، وكذلك رؤية قطر 2030 التي تركز بشكل كبير على مجال البيئة والاستدامة".

مبادرات نوعية

تحتضن "مشيرب" قلب الدوحة النابض بالحياة، فعاليات أسبوع الاستدامة على مدار أسبوع كامل، وتتيح للزوار والعارضين المشاركة الفاعلة في تبني نهج الاستدامة في أعمال وحياة الأفراد اليومية، وكذلك ورش عمل تناسب الجميع.

وقالت مريم الجاسم، مديرة العلاقات العامة في "مشيرب" العقارية: "لقد أطلقنا عدة مبادرات، منها (حديث أخضر) التي تستهدف مشاركة الشركات والمؤسسات والأفراد من الشباب لعرض حلولهم ومبادراتهم أمام الجمهور بهدف الترويج لقيم الاستدامة في المجتمع، كما أطلقت أيضاً مبادرة (مشيرب الأخضر) التي تستهدف أصحاب المطاعم والمقاهي".

وأوضحت الجاسم: "مشيرب الأخضر عبارة عن جوائز ذهبية وبلاتينية، يتم تقديمها للمطاعم والمقاهي بناء على تطبيقها لمعايير الاستدامة، ويتم ذلك وفق معايير محددة، منها استهلاك المياه، وكفاءة الطاقة والمنتجات الصديقة للبيئة، وكذلك الحد من النفايات، وآخرها المبادرات الخضراء".

قطر

وفيما يخص الحضور الجماهيري وتفاعل أفراد المجتمع مع مبادرات "مشيرب" العقارية، واهتمامهم بالبيئة والاستدامة ترى الجاسم أن "المجتمع القطري واعٍ جداً لأهمية الاستدامة، وقد ترجم ذلك بإقبال كبير على المعرض من طرف الطاقات الشبابية والكوادر القطرية، علاوة على الزوار وكافة أفراد المجتمع، الذين عبروا عن امتنانهم وتفاعلهم مع مختلف المبادرات التي أطلقناها في سياق أسبوع قطر للاستدامة".

وتذكر الجاسم التزام "مشيرب" العقارية بمعايير الاستدامة، حيث قالت: "نؤكد أهمية تبني معايير البناء المستدام والذكي في المشاريع العقارية في قطر والمنطقة، لما لها من تأثير إيجابي على البيئة والنفقات والتشغيل بشكل عام، كما نبادر إلى تبني المشاريع المهتمة بالبيئة واحتضان المبادرات الشبابية الرائدة في هذا المجال".

مبادرات خاصة .. وحلول مستدامة

من جهته يقول براء الجندلي، مدير التسويق بمنصة "بيئتنا" الإلكترونية، في حديثه مع "الخليج أونلاين": "نحن أول منصة عربية تجمع رواد وأصحاب الأعمال الذين يختصون في تقديم منتجات صديقة للبيئة مع الأشخاص الذين يهتمون بهذه الخدمات، وقد دام العمل على هذه المنصة مدة تقارب العام والنصف، وسيتم إطلاقه في متجر أندرويد وios بالتوازي مع اليوم الوطني القطري الذي يصادف 18 من ديسمبر 2021".

وهذه المنصة- بحسب الجندلي- عبارة عن تطبيق على الهواتف الذكية وكذلك موقع إلكتروني، يتميزان بسهولة الاستخدام، إذ إنه بمجرد ولوج التطبيق أو الموقع الإلكتروني سيتمكن الزائر من الحصول على كل المنتجات الخضراء المتوفرة في دولة قطر، كذلك الخدمات المتوفرة في الدولة ذات العلاقة بالاستدامة والبيئة، بالإضافة إلى كل الفعاليات ذات الطابع البيئي مثل تنظيف الشواطئ أو المبادرات والفعاليات التي تختص في قضايا البيئة والاستدامة. 

وعن الجمهور المستهدف بهذا التطبيق ومدى اهتمام أفراد المجتمع القطري بالمنتجات والخدمات ذات العلاقة بالحفاظ على البيئة والاستدامة، يرى الجندلي: "لقد قمنا بإجراء بحث للسوق، ودرسنا اهتمامات الجمهور وواقع المنتجات والخدمات ذات الصلة، فوجدنا أن هناك موارد صديقة للبيئة حيث إن الشركات العاملة في هذا المجال موجودة بشكل كبير، وإن الخدمات ذات العلاقة بالحفاظ على البيئة هي أيضاً موجودة، كما أن الفعاليات المرتبطة بالبيئة والاستدامة من طرف جهات حكومية وخاصة متعددة".

وأشارت إلى أن "أفراد المجتمع مهتمون للغاية بكل هذه المنتجات والخدمات وكذلك الفعاليات، إلا أن المشكلة الموجودة هي غياب جسر يربط ما بين العملاء والجهات التي تقدم هذه الخدمات. لذلك تعدُّ المنصة التي نطرحها الحل الأمثل للجسر الذي يسهل عبور العملاء إلى أصحاب المشاريع والخدمات ذات العلاقة بمجالات البيئة والاستدامة".

قطر

بدورها تقول سارة الأمير، مديرة مكتب شركة "بي هايف" لإعادة التدوير: "نحن سعداء أن نكون من ضمن المشاركين في هذا المعرض النوعي، الذي يعكس العديد من القيم الحضارية التي نحن في أمس الحاجة إلى تطبيقها وتعميقها، خصوصاً في وقت يشهد فيه العالم تحديات بيئية لا مثيل لها، وفي نفس احتفاء بالدور الذي تلعبه دولة قطر في مجال البيئة والاستدامة".

وتتابع: "لقد استطعنا في مدة وجيزة توسيع شبكة عملائنا، حيث تجاوزت حاجز الألف مستفيد، كما أننا أصبحنا نغطي مناطق مختلفة من الدوحة بعد أن كنا نغطي فقط منطقتي اللؤلؤة ولوسيل، أما على مستوى الشركات فتجمعنا عدة شراكات مع عدد كبير من المؤسسات في دولة قطر".

وبخصوص الخدمات التي تقدمها شركة "بي هايف" لإعادة التدوير، تستطرد الأمير: "خدماتنا متنوعة، منها الموجه إلى الأفراد عبر تقديم حاويات وأكياس مناسبة للمنازل والفلل من أجل التخلص من النفايات. أما خدماتنا الموجهة إلى الشركات فإننا نوفر لهم أيضاً مجموعة من الحاويات التي تتناسب وبيئة العمل الخاصة بكل شركة. ويتم جمع كل أنواع المخلفات من طرف شركتنا بشكل أسبوعي".

وفي مرحلة أخيرة- توضح الأمير - "بعد جمع المخلفات فإننا نتوجه بها إلى مصانع تشتغل في مجال إعادة التدوير من أجل تحويل هذه المخلفات إلى مواد ومنتجات قابلة للاستخدام، ونكون بهذه الطريقة قد ضمنا الحفاظ على البيئة، واستطعنا أن نعيد الحياة إلى عدد من المنتجات التي كان من المتوقع أن يتم التخلص منها بشكل تقليدي ضار ومؤذٍ للبيئة".

أما رسالتنا - تقول الأمير - "فهي تحفيز العالم على الاهتمام بالبيئة وإعادة التدوير، ومن توجهاتنا ضم أكبر عدد من الشركات البيئية في دولة قطر إلى التوجه نحو التدوير وتطبيق توجهات وسياسات دولة قطر ذات العلاقة بتعزيز الوعي البيئي ومعايير الاستدامة".

مكة المكرمة