مصر تتهرب من كارثة القطار وتلقي بالمسؤولية على السائقين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXEZPn

لم تتحدث القاهرة عن تهالك سكك الحديد

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-02-2019 الساعة 21:24

برّرت السلطات المصرية فشلها بشأن حادثة محطة قطار رمسيس، اليوم الأربعاء، ملقية بالمسؤولية على السائقين، دون حديث عن تهالك قطاع السكك الحديدية.

وقال مكتب النائب العام المصري، في بيان، إن السبب الرئيس لحادث قطار محطة مصر هو ترك قائد الجرار الأخير كابينة القيادة دون أن يتخذ إجراءات إيقافه.

وقال البيان: "قائد الجرار (الذي اصطدم بالقطار) ترك كابينة القيادة دون اتخاذ إجراءات، وتوجّه لمعاتبة قائد الجرار الآخر، الذي رجع للخلف لفكّ التشابك".

وأوضح أن ذلك "أدّى إلى تحرّك الجرار مرتكب الحادث دون قائده، فاصطدم بالمصدّ الخراساني في نهاية خط السير داخل المحطة، ووقع الحادث".

وبيّن أن النائب العام قرّر ضبط المتهم قائد الجرار مرتكب الحادث، تنفيذاً لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره، حيث يخضع للاستجواب.

وبالتزامن مع بيان النائب العام، وظّفت الحكومة وسائل إعلامية مختلفة من أجل تحميل المسؤولية لسائقي القطارات؛ من خلال نشر فيديو لا يظهر كامل التفاصيل.

ويستخدم 1.5 مليون مواطن القطارات بصورة يومية، رغم تهالك منظومة السكك الحديدية وارتفاع نسبة الحوادث، وبحسب إحصائية رسمية صادرة عن هيئة السكك الحديدية، حيث وصلت حوادث القطارات، بين عامي 2003 و2017، إلى نحو 16174 ألف حادث.

وأفادت تقارير حقوقية بسقوط نحو 6 آلاف قتيل وإصابة أكثر من 21 ألفاً آخرين بسبب حوادث القطارات في مصر، خلال السنوات العشر الأخيرة، كان آخرها حادثين وقعا اليوم في القاهرة ومطروح، وخلّفا 26 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وتأتي مصر من بين أسوأ 10 دول على مستوى العالم في ارتفاع معدلات حوادث القطارات التي تؤدّي إلى الوفاة.

ولا تعطي السلطات المصرية اهتماماً بتحديث خطوط السكك الحديدية لديها، التي يزيد عمرها عن 180 عاماً.

واليوم، تداول مصريون حديثاً سابقاً للرئيس عبد الفتاح السيسي، قال فيه: "بدل أن نصرف 10 مليارات جنيه على صيانة السكك الحديدية نضعها في البنك ونأخذ عليها فائدة مليار جنيه"، وهو ما يدلل على عدم وجود اهتمام لدى السلطات المصرية أو نيّة بصيانة خطوط القطارات.

مكة المكرمة