مع انتشار "كورونا" في غزة والضفة.. قطر أسرع مغيث للفلسطينيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/o3NZZB

قدمت مساعدات مالية ضخمة لقطاع غزة والضفة الغربية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2020 الساعة 11:00

لم تتأخر دولة قطر عن دعم الشعب الفلسطيني وقضيته في كثير من المحطات والأزمات التي مر بها، والتي كان آخرها جائحة فيروس كورونا المستجد، إذ سارع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى تقديم مساعدات مالية إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة الفيروس.

ولم ينتظر أمير دولة قطر طلباً من الفلسطينيين للدعم بمواجهة الفيروس، وخاصة قطاع غزة الذي يعيش تحت حصار مشدد منذ 14 عاماً، حيث وجه بتقديم مساعدة طبية عاجلة للسلطة الفلسطينية، بقيمة 10 ملايين دولار، على شكل معدات وأجهزة طبية.

كما وجه الشيخ تميم بتقديم دعم مالي للفلسطينيين في قطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار، على مدى 6 أشهر، وذلك استكمالاً لجهود قطر في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعماً لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية في غزة.

وستشمل المساعدات، وفق وكالة الأنباء القطرية، دعماً لأهالي القطاع المحاصر في مكافحة تفشي فيروس كورونا، ومساهمة من قطر في الجهود العالمية المبذولة للحد من آثاره".

وجاءت المساهمة القطرية بعد إعلان وزارة الصحة الفلسطينية رسمياً، فجر الأحد (22 مارس)، اكتشاف أول حالتين مصابتين بـ"كورونا" لمواطنَين عائدَين من باكستان، ويخضعان حالياً للحجر الصحي.

وعلى الأرض، سريعاً أعلن السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، الثلاثاء (24 مارس)، أن اللجنة وبالتنسيق والتعاون مع صندوق قطر للتنمية، وبناءً على توجيهات أمير دولة قطر، بدأت بتقديم المساعدات المختلفة لمئات المواطنين الموجودين في مراكز الحجر الصحي في القطاع، ضمن جهود مواجهة تفشي فيروس "كورونا".

وشملت المساعدات المقدمة، حسب العمادي، توفير وجبات الطعام والأجهزة الكهربائية الأساسية، وكذلك الأثاث اللازم؛ من أغطية ومخدات وفرشات، بالإضافة لتوفير طرود غذائية لأسر بعض المحجورين، علاوة على تأمين كميات الوقود اللازمة لتوفير التيار الكهربائي لمراكز الحجر.

وستتم عملية توزيع هذه المساعدات بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة بغزة، حسب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وفي تصريح للرئيس محمود عباس عبر عن شكر بلاده لأمير قطر، كما سبق إعلان تقديم مساعدات مالية لقطاع غزة إجراء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية، اتصالاً مع الشيخ تميم، الذي أبدى استعداده لمساعدة الشعب الفلسطيني في مواجهة فيروس "كورونا" المستجد.

وفي بيان لهنية وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، السبت (21 مارس)، قال: "أجريت عدة اتصالات مع القادة والمسؤولية في المنطقة، خاصة مع الشيخ تميم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأبدوا المساعدة بالأموال والإمكانات اللازمة لمواجهة الفيروس".

وجاء الرد القطري بعد هذا الاتصال من خلال المساعدة المالية، وهو ما أشاد به هنية، وقال: "تلقينا- بتقدير عالٍ- توجيهات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، بتقديم دعم مالي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر".

وتأتي المساعدة القطرية، حسب هنية، "امتداداً للمواقف الأصيلة لدولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، وتُؤكّد عمق العلاقة الأخوية الراسخة".

ليست جديدة

القيادي في حركة "حماس" يحيى موسى، اعتبر أن المساعدة المالية لأمير دولة قطر لقطاع غزة ليست جديدة على الدوحة، التي اتخذت خلال السنوات الماضية موقفاً عروبياً مشرفاً تجاه غزة.

وجاءت الخطوة القطرية بتقديم 150 مليون دولار لقطاع غزة، حسب حديث موسى لـ"الخليج أونلاين"، رغم كل القوى التي حاولت محاصرة الشعب الفلسطيني ومنعه من أبسط حقوقه، وعلى رأسهم الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد قطر، كما يؤكد موسى، "النافذة التي تمثل القيم العربية الأصيلة والأيدي البيضاء على قطاع غزة، إذ يعد أي دعم لغزة، سواء كان صحياً أو متعلقاً بالفقر أو التنمية، مساهمة في تقويتها".

وستذهب المساعدة المالية القطرية، وفق القيادي في حركة "حماس"، إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني من خلال الجهات الرسمية، إذ لن يكون لحركته أو أي أحزاب أخرى نصيب منها، حيث يوجد انفصال بين العمل الحزبي والحكومي.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي أشاد الفلسطينيون والعرب بخطوة أمير قطر الداعمة لقطاع غزة، معتبرين أنها تعكس الدعم المتواصل للدوحة للشعب الفلسطيني وقضيته.

وكتب يحيى أبو حمزة، في حسابه بموقع "تويتر": "أكاد أجزم تماماً أن هذا الرجل (أمير قطر) قلبه دائماً تجاه فلسطين (..) حفظ الله قطر وشيخها تميم من كل سوء وجميع بلاد المسلمين".

وغرد الصحفي المصري محمد هلال بحسابه في موقع "تويتر": "جزى الله خيراً أمير قطر الشيخ تميم بن حمد الذي قدم الدعم لإخواننا المحاصرين الفلسطينيين في غزة بقيمة 150 مليون دولار دعماً لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية لمكافحة تفشي كورونا هناك، ونقول له: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس".

الصحفي العراقي عامر الكبيسي وصف دعم أمير قطر لقطاع غزة بـ"السيف المجرب في بسط اليد في ساعة العسرة".

وأسهمت قطر في إعادة إعمار ما خلفته الحروب الإسرائيلية المتكررة، والبنية التحتية، وتطوير المراكز الصحية، وبناء وحدات سكنية، فضلاً عن تبرعها المتكرر بمنح مالية لشراء وقود لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، ومؤخراً وُضع حجر الأساس لإنشاء وتجهيز مركز لغسل الكلى.

وقدمت الدوحة سلسلة مساعدات مستمرة لغزة؛ من بينها توجيه أمير قطر، الشيخ تميم، في 7 مايو 2018، بتخصيص 480 مليون دولار للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع.

وبرز دعم قطر جلياً في الزيارة التي قام بها الأمير الوالد، حمد بن خليفة، إلى قطاع غزة في أكتوبر 2012، عقب الحرب الإسرائيلية الثانية، والتي كانت الأولى والوحيدة لزعيم عربي يصل إلى غزة.

وأعلن حينها كسر الحصار عن غزة، وتقديم مساعدات مالية بملايين الدولارات، وصفها إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس السابقة ورئيس مكتبها الحالي، بـ"أول الغيث قطر ثم ينهمرُ".

وتبرعت قطر آنذاك بنحو 407 ملايين دولار لإعادة إعمار غزة؛ من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية وحيوية، كما تعهدت بمليار دولار لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف 2014، خلال مؤتمر المانحين بالقاهرة في أكتوبر 2014.

ولقطر دور إنساني كبير من خلال تمويل الكهرباء، والمشاريع الإغاثية، وتقديم الأموال للموظفين والفقراء والمحتاجين، فضلاً عن الإسهامات الاقتصادية والتمويل الذي يعد الأفضل في تاريخ السلطة (الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994).

مكة المكرمة