مع بدء ارتفاع درجات الحرارة.. كيف تحمي دول الخليج العمال؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ppr1W4

تعتمد دول الخليج على العمالة الوافدة في عديد من الأعمال

Linkedin
whatsapp
السبت، 13-06-2020 الساعة 19:19
- ما أبرز الخطوات التي تعتمدها دول الخليج لحماية العمال؟

حظر العمل خلال ساعات الظهيرة في فترة الصيف.

- لماذا يقبل وافدون للعمل في دول الخليج رغم ارتفاع درجات الحرارة؟

بحسب تصنيفات عالمية تعتبر دول مجلس التعاون من الأماكن الملائمة للوافدين المقيمين.

- ماذا عن الاتهامات بسوء معاملة العاملين في مشاريع مونديال قطر؟

قطر وفرت خوذاً ذكية تخفض حرارة الجسم، وحظرت العمل في ساعات الظهيرة بالأماكن المكشوفة، فضلاً عن خطوات عدة لحماية العمال.

نظراً إلى كونها من أكثر مناطق العالم جذباً للعمالة الوافدة من بلدان مختلفة، وتميز أجوائها بدرجات حرارة مرتفعة خلال فترة الصيف؛ تتخذ دول الخليج خططاً لحماية العاملين تحت أجواء شمس الصيف اللاهبة.

ومع بدء فصل الصيف وارتفاع حرارة الجو، تبدأ دول الخليج تنفيذ قراراتها لحماية العمال، الذين يقضون ساعات عمل في أجواء مكشوفة.

وأغلب تلك الأعمال تتعلق بالبنية التحتية كالإنشاءات والبناء والطرق، التي تعتمد فيها دول الخليج على العمالة الوافدة؛ نظراً إلى قلة عدد السكان مقارنة بالخطط الكبيرة التي اتخذتها هذه البلدان في مجال التنمية.

وتمثل العمالة الوافدة غالبية السكان في أربع دول هي: قطر والإمارات والبحرين والكويت.

وأظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون عام 2017، أن إجمالي عدد الأيدي العاملة في دول المجلس يُقدر بـ21 مليون عامل، وأن عدد العمالة الوافدة 14.86 مليون عامل.

ويرتفع العدد إلى 26 مليوناً، بعد إضافة أفراد الأسر؛ مما يعني قرابة نصف سكان دول الخليج، البالغين نحو 55 مليون نسمة تقريباً عام 2017.

وتستقطب السعودية وحدها أكثر من 11.1 مليون عامل وافد، معظمهم من الدول الآسيوية، وتصل نسبة العمالة الوافدة فيها إلى 76.7%.

وتصل نسبة العمالة في الإمارات إلى 90%، وفي الكويت 69.3%، وفي عُمان 80.9%، وفي قطر 94.4%، وفي البحرين 73.5%؛ وبهذا تتصدر الدول الخليجية، العالم من حيث نسبة وجود العمالة الأجنبية على أرضها، وفق تقرير سابق للبنك الدولي.

ارتفاع الحرارة

مع حلول شهر يونيو تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع يرافقها ارتفاع في درجات الرطوبة؛ وهو الأمر الذي يُجهد العمال الذين يعملون في الأجواء المكشوفة.

وتتفق دول الخليج في قراراتها حول حماية العمالة الوافدة بأن يقتطع من يعملون في الأجواء المكشوفة فترة الظهيرة من ساعات عملهم اليومي، ليستريحوا فيها، وهي الفترة التي تكون الحرارة فيها أكثر قساوة والشمس عمودية.

وتتخذ دولة الكويت، الأول من يونيو موعداً لتطبيق قرار حظر تشغيل العمالة بالمناطق المكشوفة في وقت الظهيرة، ويستمر حتى نهاية شهر أغسطس.

وبحسب الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت، فإن العمال يتوقفون عن مزاولة عملهم بين الساعتين الـ11 صباحاً والـ4 عصراً، يومياً، من 1 يونيو حتى نهاية أغسطس.

عمال

وتعتمد السعودية موعد 15 يونيو لبدء تنفيذ قرار منع العمل تحت أشعة الشمس، ليستمر حتى 15 سبتمبر.

ووفق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، لا يجوز تشغيل العامل في الأعمال المكشوفة تحت أشعة الشمس، في التاريخ المذكور، من الساعة الـ12 ظهراً إلى الساعة الـ3 مساءً.

لكن للضرورة العامة ومصلحة البلد، يستثني القرار العمال الذين يعملون في شركات النفط والغاز، وكذلك عمال الصيانة للحالات الطارئة، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من أضرار أشعة الشمس.

ونظراً إلى أن بعض مناطق المملكة تتمتع بحرارة غير مرتفعة، تُستثنى هذه المناطق من القرار.

وفي البحرين يبدأ سريان تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة، والذي تشرف على تنفيذه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في الفترة من 1 يوليو حتى نهاية أغسطس، ويكون ما بين الساعة الـ12 ظهراً وحتى الرابعة عصراً.

وتحدد وزارة الموارد البشرية والتوطين الإماراتية 15 يونيو حتى 15 سبتمبر موعداً لتطبيق الحظر، ويبدأ يومياً من الساعة الـ12:30 ظهراً، إلى الثالثة من بعد الظهر.

في حين تحدد وزارة القوى العاملة العُمانية، الساعة الـ12:30 ظهراً إلى الثالثة من بعد الظهر، طوال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من كل عام، موعداً لتطبيق حظر العمل تحت الأجواء المكشوفة.

أما في قطر، فتفرض وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية منع العمل بعد الساعة الـ11.30 صباحاً حتى الثالثة من بعد الظهر يومياً، خلال الفترة من 15 يونيو حتى 31 أغسطس من كل عام.

عمال

شهادات دولية

في تقريره لعام 2019، صنف مؤشر "إكسبات إنسايدر" الذي تصدره منظمة "إنترنيشنز" للعمالة الوافدة حول العالم، دول مجلس التعاون، ضمن الأماكن الملائمة للوافدين المقيمين.

وكانت معظم المؤشرات تُبرهن على أن المنطقة داعمة للعمالة الوافدة بشكل إيجابي.

وبرزت عُمان كأفضل الدول في مؤشر جودة الحياة، لا سيما بند السلامة والأمان الوظيفي، في حين حققت جميع الدول الأخرى- باستثناء الكويت التي تحتل المرتبة الـ(64)- نتائج عالية.

حيث تحتل الإمارات المركز السادس، وقطر الحادي عشر، والبحرين الـ20 من أصل 64 دولة.

ويعود نجاح الدول الخليجية، في هذا الصدد، إلى عدة عوامل، أهمها الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يميز كل دولة، بحسب التقرير.

مونديال 2022

احتضان قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 فرض عليها الاستعانة بعدد كبير من العمالة الوافدة لإنشاء ملاعب وبنى تحتية خاصة بالمونديال.

بطبيعة الحال إنجاز تلك الأعمال يتطلب توافر جهود كبيرة، لإنشاء ملاعب ضخمة، وطرق وجسور عديدة.

كل ذلك العمل يجب أن يُنجز في الأجواء المفتوحة، وقطر تتميز بدرجات حرارة عالية في الصيف.

وعلى الرغم من تطبيقها قرار حظر العمل في الأجواء المكشوفة ظهيرة أقسى ثلاثة أشهر حرارة، فإنها أيضاً اتخذت عدة خطوات لحماية العمال.

عمال كأس العالم

من أبرز هذه الخطوات ابتكار خوذ مكيفة لتخفيف الحرارة عن العمال في تلك المشاريع.

تتميز الخوذ المكيفة المبتكرة التي تم صممها وطوّرها كبار الباحثين بقطر، بالقدرة على خفض حرارة الجلد بشكل ملحوظ، يصل إلى 10 درجات مئوية.

وبحسب الباحثين العاملين على هذا النظام الجديد في جامعة قطر، من شأن هذه الخوذ إتاحة ظروف عمل أكثر أمناً وراحة خلال أشهر الصيف.

وفي حديث سابق له مع "الخليج أونلاين" يقول رئيس قسم السلامة والصحة المهنية بوزارة التنمية الإدارية في قطر، جابر علي المري، إن قطر نفذت خلال السنوات القليلة الماضية، جملة من الإصلاحات الواسعة النطاق لتعزيز قوانين العمل وتأمين حياة كريمة للعمالة الوافدة.

وأضاف "المري" أن قطر نجحت، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، في تعزيز حقوق العمالة الوافدة وحمايتها عن طريق جملة من التشريعات والإصلاحات، فضلاً عن تحقيق المبادئ والحقوق الأساسية المتعلقة بالعمل في قطر.

مكة المكرمة