مع رفع القيود.. الخليجيون يتدفقون إلى الشواطئ والحكومات تشدد الإجراءات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aVo2Zx

دول خليجية وضعت قيوداً على مرتادي الشواطئ

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-06-2020 الساعة 20:54

ما الإجراءات التي اتبعتها دول الخليج في الشواطئ لمنع انتقال العدوى؟

عملت على توعية المصطافين بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية، مع فرض مخالفات على المخالفين.

هل التزم المصطافون على الشواطئ الخليجية بالإجراءات الوقائية؟

بعض المصطافين التزموا بارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، وآخرون لم يلتزموا.

مع تواصل منع السفر السياحي في دول الخليج العربي بسبب جائحة فيروس كورونا لجأ كثير من الخليجيين إلى شواطئ بلادهم لقضاء إجازتهم والاستجمام، وذلك مع رفع حكومات بلادهم الكثير من القيود على الحركة.

وشهدت شواطئ دول الخليج، وفق ما رصد "الخليج أونلاين"، ازدحاماً شديداً من قبل المواطنين والوافدين، مع اتباع بعضهم الإجراءات الاحترازية، وتطبيق التباعد الاجتماعي، وإهمال آخرين تلك التعليمات.

وعملت حكومات دول مجلس التعاون على الإسراع في إلزام المصطافين على الشواطئ بضرورة الالتزام بالقرارات التي صدرت عن مؤسساتها مع رفع القيود، وتحرير مخالفات بحق غير الملتزمين، وذلك حرصاً على عدم انتقال العدوى، والحفاظ على صحة الجميع.

وتتميز دول الخليج الست بشواطئ ومياه خلابة، تستقطب الكثير من المواطنين والوافدين والسياح، وكذلك برمال ذهبية صافية، مع أماكن رائعة لممارسة رياضة الغوص، إضافة إلى التطوير المتواصل من الحكومات الخليجية للشواطئ، وتوفير بيئة صحية ملائمة للمصطافين.

شواطئ الكويت

وفي الكويت، التي شهدت حظراً كاملاً خلال الأسابيع الماضية، كإجراءات وقائية من فيروس كورونا، ارتاد الآلاف من المواطنين والوافدين شواطئها مع عدم تطبيق كثير منهم للإجراءات الاحترازية التي طالبتهم بها الجهات الرسمية خاصة التباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامة.

وأمام عدم الانضباط على الشواطئ، أرسلت الحكومة الكويتية فرقاً من عناصر الضبطية القضائية لمتابعة المخالفات وتوزيع منشورات توعوية على الزوار، في حين تقوم وزارة الداخلية بفض التجمعات الكبيرة على الشواطئ.

ونقلت صحيفة "القبس" المحلية عن مصادر أن الداخلية منعت ارتياد بعض الشواطئ بعد الساعة 8 صباحاً، مع تدخل دوريات الأمن العام لطرد الزوار.

وتعالت أصوات كويتية تنادي بضرورة تطوير الشواطئ من خلال طرح الحكومة تأجيرها للقطاع الخاص بعقود سنوية، لينتقل دور الحكومة من الإداري إلى الإشراف على القطاع الخاص الذي يستثمر ويدير هذه الشواطئ، وفقاً لضوابط واضحة للعادات والتقاليد، والشروط العامة للدولة.

شواطئ الإمارات

وفي الإمارات، التي أعلنت نهاية مايو الماضي إعادة فتح شواطئها للجمهور في إطار الاستئناف التدريجي للحياة الطبيعية، وضعت السلطات اشتراطات أمام المصطافين، أبرزها وجوب اتباع الإجراءات والإرشادات الوقائية اللازمة، والالتزام بالتدابير التي توفرها البلديات.

وسيرت الحكومات الإماراتية 10 طائرات من دون طيار لرصد أي مخالفات على الشواطئ، مع نشرها لتعليمات للعائلات والمصطفين بضرورة ارتدائهم الكمامة، وتطبيق التباعد بين الجمهور.

ولضمان تطبيق الاشتراطات الوقائية فرضت الحكومة الإماراتية مخالفة على كل من لا يرتدي كمامة على الشواطئ، أو التجمعات، مع نشرها لعناصر الأمن البحري لرصد أي مخالفين.

كما اهتمت الإمارات بتطوير شواطئها المختلفة، وتوفير الإنارة والكراسي والمظلات الشاطئية، والتوصيلات الدائمة؛ من صرف صحي ومياه وكهرباء للخدمات، إلى دورات المياه المتنقلة، وتطوير بلاط الممشى في مناطق الكورنيش، وتركيب شاشات عرض مرئية.

ووفرت الإمارات في مناطق عديدة من شواطئها مضماراً للجري، وآخر للدراجات الهوائية، ومناطق لوقوف السيارات، وخزائن لغرف تغيير الملابس، وتوفير المزيد من جلسات العرائش على الساحل.

وحصلت شواطئ الإمارات على شهادة العلم الأزرق التي تمنحها مؤسسة التعليم البيئي الموجود في 60 دولة، وتشير إلى أن الشاطئ أو المرسى يتبع معايير صارمة في السلامة والخدمات المقدمة.

وخلال عودة المصطفين إلى الشواطئ رصدت الشرطة الإماراتية قيام بعض العائلات باصطحاب أطفالهم حديث الولادة معهم في رحلاتهم، وعدم تطبيق التباعد الاجتماعي، وهو ما يسهل من نقل العدوى.

السعودية

وفي السعودية تدفق المواطنون والمقيمون إلى شواطئها المختلفة، وخاصة في مدينة جدة، بعد أيام طويلة من الحظر والجلوس في البيت بسبب الإجراءات الحكومية المتبعة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وأطلقت السلطات في المملكة موسم "صيف السعودية تنفس"، ابتداء من 26 الجاري وحتى 30 سبتمبر، رغم جائحة كورونا، حيث يشمل 10 وجهات سياحية لاكتشاف الطبيعة والتنوع المناخي، والعمق التاريخي.

وتهدف السعودية من وراء "موسم صيف السعودية"، كما أكدت وزارة السياحة، إلى "تعزيز جهود الوزارة الرامية إلى إنعاش القطاع السياحي الأكثر تأثراً من تداعيات أزمة كورونا".

سواحل قطر

أما قطر، فقررت السلطات فتح عدد من الشواطئ المفتوحة والكورنيش، وذلك لضمان عدم التزاحم ونشر العدوى بين المصطافين.

وتولي قطر اهتماماً بشواطئها من حيث تطوير الطرق المؤدية إليها، بهدف تحويلها إلى واجهات سياحية وعائلية لممارسة الأنشطة الشاطئية كالسباحة والاسترخاء.

وقد أنشئت منطقة مخصصة لممارسة الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى مسار للمشاة وآخر للدراجات الهوائية بطول 2.2 كيلومتر، وتوفير مواقف للدراجات الهوائية.

وكانت آخر المشاريع القطرية للاهتمام بالشواطئ هو تطوير شاطئ "راس بو عبود" المشكل امتداداً لكورنيش الدوحة نحو الجنوب.

ويتضمن زراعة 11.5 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء ونحو 500 شجرة، إضافة إلى إقامة مبانٍ وأكشاك خدمية في 4 مناطق متفرقة تشمل مطاعم ومقاهي ودورات مياه، وتوفير مقاعد للجلوس ومظلات ومناطق استحمام شاطئية.

وسينفذ المشروع شبكة إنارة بتصميم مميز وذات تقنية متطورة مع تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة بث "واي فاي"، وكذلك مواقف للسيارات، وإنشاء وتطوير البنية التحتية لشبكات المياه الصالحة للشرب والري والكهرباء.

المهندس المدني القطري، حمد لحدان المهندي، رصد عبر صفحته في موقع "تويتر"، وجود تزاحم كبير في شواطئ بلاده في هذا الوقت من العام وبشكل مختلف عن الأعوام السابقة، وذلك بسبب منع السفر.

وتداول المهندي صوراً على حسابه في موقع "تويتر" تظهر رمي المخلفات على الشواطئ، رغم حملات التوعية والتثقيف، وهو ما يتسبب بأضرار على البيئة.

المواطن القطري علي النعيمي يؤكد، في تغريدة له، أن بلاده بحاجة إلى مشاريع بحرية في الجنوب والشمال والشمال الغربي لتكون متنفساً للعائلات، مشابهة لمنتجع سلوى السياحي.

وتؤكد وزارة البلدية والبيئة القطرية أن البلديات شرعت بالفعل في تنفيذ حملة واسعة لأعمال الصيانة لمرافق الخدمات بشاطئ الفركية.

شواطئ عُمان والبحرين

ولدى سلطنة عُمان شاطئ طويل يمتد 3165 كيلومتراً على خليج عُمان ‏وبحر العرب ومضيق هرمز في الشمال، مع توفر الرمال الذهبية، والمناطق الآمنة للسياحة ‏والاصطياف، والسواحل الصخرية والخلجان والجزر والأخوار.

وعملت السلطات العُمانية على الاهتمام بشواطئها ونظافتها، وتوفير كل متطلبات السياحة الآمنة للسياح سواء من الداخل أو الخارج.

ومن أهم شواطئ السلطنة، شاطئ القرم في العاصمة مسقط، والبستان، والجصة، والباطنة، والشرقية، وشواطئ محافظة ظفار السياحية.

وفي البحرين التي شهدت أيضاً تزاحم المصطافين، بدأت السلطات فيها بتطوير شواطئها والبنية التحتية لها، خاصة في مجال أنابيب المياه والأسلاك الكهربائية وتشييد الطرق والمؤدية لمدخل الشاطئ.

الصحة العالمية

ومع ارتياد الخليجيين للشواطئ وحمامات السباحة بكثافة، حذرت منظمة الصحة العالمية من الممارسات ذاتها التي تحدث خلال نشاط السباحة، مع دعوتها لضرورة الحفاظ على المسافات داخل وخارج حمامات السباحة بشكل آمن من التباعد الجسدي.

وتوصي الصحة العالمية، حسب معلومات منشورة على موقعها الإلكتروني، بالتأكد من تعقيم كراسي الشاطئ، واستخدام الأدوات الشخصية للأفراد في السباحة مثل معدات الغطس، وعدم مشاركتها مع الآخرين.

كذلك، يؤكد خبراء في الصحة، من ضمنهم خبراء مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية "CDC"، أن فيروس كورونا لا يعيش في حوض السباحة لاحتوائه على مادة الكلور التي تساعد على قتل الفيروس، وكذلك البحار والمحيطات التي تتمتع بملوحة المياه التي لا تعيش فيها الفيروسات، وأيضاً في البحيرات العذبة فاحتمال الإصابة بفيروس كورونا مستبعد.

مكة المكرمة