مع عودة الحياة تدريجياً.. ما مدى التزام الخليجيين بإجراءات الوقاية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VW8dEo

المراكز التجارية التزمت بالقرارات الحكومية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 29-05-2020 الساعة 21:04
- هل بدأت دول الخليج بالعودة إلى الحياة الطبيعية؟

العديد من دول الخليج اتخذت قرارات تخفيف الإجراءات ورفعت القيود تمهيداً لعودة الحياة إلى شوارعها.

- هل التزم مواطنو دول الخليج بالإجراءات الوقائية؟

بعض الدول كالسعودية التي رفعت القيود التزم سكانها بإجراءات السلامة والوقاية.

مع إقرار حكومات دول الخليج جملة من إجراءات التخفيف للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد إغلاق دام أسابيع طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، أظهر مواطنو دول مجلس التعاون مسؤولية عالية في تطبيق التعليمات الحكومية عند نزولهم للشوارع وممارسة حياتهم اليومية.

وشهدت شوارع مدن دول الخليج التي أعلنت رفع الكثير من القيود عن الحياة انسيابية في الحركة، وعدم وجود أي ازدحامات مرورية، أو تجمعات للمواطنين أو المقيمين في الأماكن العامة كالمطاعم، والفنادق، والشواطئ.

كما التزمت المولات التجارية الكبرى، والمطاعم، والفنادق، باتباع الإجراءات الوقائية التي طلبتها الحكومات منها كشرط لعودة عملها، حيث شوهد ارتداء جميع العاملين فيها الكمامات والقفازات الطبية، إضافة إلى التعقيم المتواصل، وقياس درجة حرارة الزبائن.

كورونا

ووضعت دول الخليج التي قررت عودة كثير من أشكال الحياة في مجتمعها عدداً من الاشتراطات أمام مواطنيها والمقيمين لضمان عدم انتقال الفيروس بينهم أثناء المخالطة، والنزول إلى الشوارع، والتسوق، والتنقل بين المحافظات.

ومن ضمن هذه الاشتراطات التباعد الاجتماعي، وضرورة ارتداء الكمامات الطبية، وتجنب التجمعات، والالتزام بالتعقيم، مع تأكيدها أنها ستفرض عقوبات سواء على الأفراد أو المنشآت المخالفة لقراراتها وغير المتبعة للإجراءات الوقائية.

وسبق القرارات الخليجية إصدار مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي دليل "العودة بعد كورونا"، الذي اشتمل على ضوابط وتعليمات يجب اتخاذها بعد انتهاء الأزمة.

ومن ضمن الاشتراطات التي وضعها المجلس: الالتزام بالاحترازات الوقائية وأهميتها لتجنب الأمراض المعدية واتخاذها سلوكَ حياة.

ولخص تقرير دول التعاون الخليجي إرشادات العودة إلى الحياة الطبيعية بعد كورونا في 5 عناصر أساسية؛ وهي الحياة اليومية التي تشمل العودة للمواصلات العامة، والسيارات الخاصة، والأسواق، والحدائق، والتجمعات، والمطاعم، والأندية الرياضية.

وشملت العناصر المتبقية الحياة العملية بالعودة إلى مقار العمل، والحياة الدراسية بالعودة إلى المدارس والجامعات، والحياة السياحية بالعودة إلى السفر، والحياة الروحانية بالعودة إلى دور العبادة.

كورونا

التزام كبير

مدير إدارة المبادرات والتطوير في المنطقة الشرقية بالسعودية، مبارك الدوسري، أكد أن "التوقعات قبل البدء بعودة الحياة إلى طبيعتها بالمملكة كانت سلبية، ولكن مع بدء نزول الناس الأماكن العامة رصدنا التزاماً بنسبة 99%، وتطبيقاً للإجراءات الحكومية".

وفرضت السلطات السعودية، وفق حديث الدوسري لـ"الخليج أونلاين"، إجراءات صارمة لضمان التزام المواطنين بتطبيق اشتراطات السلامة والوقاية من فيروس كورونا؛ كتنفيذ التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات، والقفازات.

كورونا

وشهدت المراكز التجارية والمولات في السعودية التزاماً عالياً من الجميع، كما يؤكد الدوسري، حيث لم يأتِ أحد من الأهالي بأطفالهم الممنوعين من دخول تلك الأماكن، وتركوهم في السيارات.

وحول قرار منع خروج كبار السن من بيوتهم لفت الدوسري إلى أن ذلك أحدث الكثير من المشاكل، حيث تم إلغاؤه وترك كل واحد ومسؤوليته.

كما يلتزم أصحاب المولات والمراكز التجارية، كما يوضح مدير إدارة المبادرات والتطوير في المنطقة الشرقية بالسعودية، بقياس حرارة جميع الداخلين والخارجين من أماكنهم؛ التزاماً بالقرارات الرسمية التي ستفرض غرامات مالية على المخالفين.

كورونا

وحول عمل المطاعم أكد الدوسري أنها ستعمل خلال الأيام القادمة، مع تقليل نسبة الزبائن وعدد الطاولات إلى أقل من النصف، وتنفيذ التباعد الاجتماعي، موضحاً أن العائلات تفضل تناول الطعام خارج المطاعم.

وعن المساجد لفت الدوسري إلى أنه تم رفع السجاد الخاص به لاستقبال المصلين، وإغلاق الحمامات، وتطبيق الإجراءات الوقائية.

كورونا

ثقافة التأقلم

الكاتبة الإماراتية ولاء الشحي تؤكد أن ثقافة الوعي للعودة من أهم مقومات الحفاظ على سلامة الجميع، حيث لا تزال الكمامة والقفاز متطلبات أساسية، والتباعد الجسدي، والتطهير المستمر، وغسل اليدين، كلها أمور إلزامية ليست فقط للحد من المرض، بل لمواجهته.

وتؤكد الشحي أن ثقافة الوعي لأسلوب الحياة الجديدة مطلوبة، خاصة أن الفيروس لا يزال موجوداً، والعلاج لم يكشف بعد، لذلك نحتاج إلى وعي من الجميع وفي كافة المجالات والأماكن، خاصة أن الحياة لن تكون كسابق عهدها، وسيختلف كثير من العادات والأمور التي تم الاعتياد عليها.

وفي مقال لها نشرته في صحيفة البيان الإماراتية، الجمعة (29 مايو)، توضح الشحي أن الدولة، بالتعاون مع الإعلام وجميع الجهات المسؤولة، نشرت رسالة الوعي الصحي بجميع الصور والوسائل، وأوضحت أهميته على المستوى المجتمعي بكامله.

والمسؤولية حسب الشحي تقع على المواطن والمقيم في الحفاظ على حياته وصحته وحياة الآخرين، أذ أصبح القرار في يده ليغير من أسلوب حياته.

وفي قطر دعت وزارة الصحة فيها جميع سكانها للالتزام بكافة الإجراءات والتدابير الوقائية المطبقة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة مع الآخرين.

كورونا

مكة المكرمة