ملتقى الشباب القطري.. استثمار ونقطة تحوّل تستشرف مستقبلاً أفضل

تركز قطر على الأنشطة الشبابية المفيدة لهم

تركز قطر على الأنشطة الشبابية المفيدة لهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-10-2017 الساعة 10:48


تواصل دولة قطر سعيها الدؤوب لاستثمار الشباب، الذين تعدّهم رأس مالها، بالتزامن مع الأزمة الخليجية، مؤكدة عدم تأثرهم بالحصار المفروض عليهم منذ يونيو الماضي.

وتنشط وزارة الثقافة والرياضة في قطر بتنظيم العديد من الفعاليات الهادفة لتثقيف الشباب وتأهيلهم، ودفعهم ليكونوا قادة تفخر بهم في المستقبل. وعززت أهداف النهوض بهم بإطلاق "ملتقى الشباب القطري" في نسخته الثانية، الأربعاء 29 نوفمبر، وسط مشاركة كبيرة من المراكز الشبابية.

وجدير بالذكر أن الملتقى يستمرّ حتى الخامس من ديسمبر، وللمرة الأولى يتم إشراك الطلاب القطريين في الخارج في فعالياته من خلال البثّ المباشر، ليساهموا في وضع الخطط والتوصيات الخاصة به، والتعرّف على طلباتهم فيما يتعلق بتطوير برامج الشباب.

- المركز الإعلامي للشباب

وفي هذا الملتقى دُشّن "المركز الإعلامي للشباب"، وهو الأول من نوعه في قطر، كما تم إطلاق "لجنة الشباب الاستشارية" التابعة لوزير الشباب والرياضة.

ويعدّ المركز الإعلامي للشباب القطري، والذي افتتحه وزير الشباب والرياضة، صلاح بن غانم العلي، بمثابة محضن للشباب الإعلاميين، ويدعم مسيرتهم المهنية، ويلهمهم ليستمروا في هذا المجال.

وأعرب الوزير في تصريحات له عقب تدشين المركز عن أمله بأن يُشكل إضافة للشباب المهتم بالإعلام، خصوصاً أن القائمين عليه من ذوي الخبرة، مؤكداً ضرورة اكتشاف المواهب الشبابية في هذا المجال.

الوزير العلي أكد أن تطوير العمل في الوزارات يحتاج لأهداف استراتيجية وهياكل تنظيمية، مبيّناً أنه: "لكي نكون مختلفين وننتقل لمستوى أعلى نحتاج إلى معرفة أسباب المشاكل، والاعتراف بالأخطاء إن وجدت، والاعتماد على الغير لمعرفة العيوب".

اقرأ أيضاً :

نجحت بـ6 قمم سابقة.. الكويت تستضيف قمة الخليج الأكثر حساسية

- لجنة الشباب الاستشارية

كما دشّن العلي "لجنة الشباب الاستشارية" له، التي تعتبر إحدى توصيات ملتقى الشباب القطري الأول الذي عقد العام الماضي.

وفي النسخة الأولى لملتقى الشباب القطري، التي عقدت العام الماضي، والتي هدفت لتمكين الشباب والاستماع لأفكارهم وآرائهم، صدر العديد من التوصيات.

ومن هذه التوصيات؛ إنشاء مبادرة لرواد التواصل الاجتماعي، وتعزيز قدرات وآليات التمكين الشبابي وتفعيلها، والعمل على بناء حاضنات مشاريع اجتماعية مشابهة لحاضنة قطر للأعمال، وتأهيل الشباب القطري لإدارة المراكز الشبابية وتوفير فرص عمل ميدانية.

وطالب الملتقى بالإسراع في صياغة مسودة خاصة بالقانون الشبابي، على غرار قانون الأندية الرياضية لتنظيم مجالات العمل الشبابي وتأهيل القائمين عليه، ومن ضمن ذلك العمل التطوعي. العديد من التوصيات تم تنفيذها، وما زالت بعض الأفكار والأطروحات في طور الدراسة.

اقرأ أيضاً :

"قطري" يحرز لقب أفضل "ملاح" في الشرق الأوسط لعام 2017

رؤية لجنة الشباب الاستشارية تكمن في استقطاب شباب واعٍ ذي هوية أصيلة وفكر سليم، وتتمثّل رسالتها بتفعيل دورهم لنهضة مجتمع واعٍ ذي هوية وطنية.

وتهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار والشورى والمشاركة بين الشباب، وتمكينهم من التعبير عن آرائهم وتطلّعاتهم، وإبراز صورتهم المتميزة، وتفعيل مهاراتهم القيادية والإبداعية، وتشجيعهم على المشاركة المجتمعية، ورفع مستوى الوعي الذاتي وحسّ المسؤولية الفردية لديهم.

هذه اللجنة تمثّل صوت شباب قطر، ويقع ضمن مسؤوليات وزارة الثقافة والرياضة أن تنظم اجتماعات لها مع وزير الثقافة والرياضة ليكونوا على تواصل مباشر يُفعل دورهم.

عبد الرحمن الهاجري، مدير إدارة الشؤون الشبابية في وزارة الثقافة والرياضة، كان قد أكّد سابقاً أن الدوحة ستكون قريباً ضمن الدول القليلة التي لديها سياسات محددة للشباب، وذلك بما يسهم في تطوير قدراتهم المختلفة.

كما بيّن الهاجري أن الحصار لم يؤثّر على الأنشطة الشبابية، وقال (السبت 29 أكتوبر)، إن المراكز الشبابية عملت خلال موسم الصيف بطاقة استيعابية تقارب 100%، لأول مرة.

ومنذ 5 يونيو الماضي، تعيش منطقة الخليج على وقع أزمة عميقة؛ بعدما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إنها تواجه حملة للسيطرة على قرارها الوطني.

وأضاف الهاجري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا): إن "الملتقى سيبحث عدة محاور؛ أهمها التركيز على توصيات ملتقى الشباب الأول، وإطلاع الشباب على ما تم حتى الآن، والاستماع إلى أفكارهم وأطروحاتهم بما يعزز العمل الشبابي، وتحقيق رؤية قطر 2030 في هذا الجانب".

اقرأ أيضاً :

وزير خارجية قطر: مقاومة التغيير تخلق الإرهاب والتطرّف

وبالفعل عُقدت حلقة نقاشية في الملتقى، تحت عنوان "الهوية القطرية"، أكّدت فيها الباحثة كلثم السويدي، أن الأزمات تعمل على تعزيز الهوية، حيث عزز الحصار مفهوم الهوية الوطنية، وشدّ من أزر القطريين الذين انتصروا على الحصار، حيث حوّلوا الأزمة إلى عنصر إيجابي، وأثبتوا أن مواقف قطر مشرّفة في كل المجالات".

الهاجري أشار إلى أن "الملتقى سيشهد مناقشة السياسات الشبابية، والتي تسعى قطر لإقرارها قريباً، بعد أن تتم مناقشتها بين عدد من الجهات الحكومية المعنيّة".

وعلى مستوى منظومة مجلس التعاون الخليجي، فقد صدر قرار بإيقاف الأنشطة الخليجية إلى إشعار آخر، وفق الهاجري.

وأكد أن قطر تشارك في فعاليات جامعة الدول العربية حسب خطتنا، والتي نرى أن فيها عائداً للشباب القطري، هذا فضلاً عن وجود زيارات وتبادل خبرات شبابية مع عدد من الدول العربية، وزيارات لدول أجنبية.

ونوه بأن "الأنشطة الشبابية لم تتأثر، ولكننا نركز على الأنشطة التي تفيد الشباب".

مكة المكرمة