ميانمار.. مسلمون آخرون غير الروهينغا يتعرَّضون للاضطهاد

الرابط المختصرhttp://cli.re/LMnbm4

الأمم المتحدة تعتبر الروهينغا أكثر فئة مضطهدة في العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-09-2018 الساعة 09:55

كشف كياو وين، المدير التنفيذي لشبكة "حقوق الإنسان في بورما" (BHRN)، عن أن العنف والاضطهاد في ميانمار يشمل مسلمين آخرين غير الروهينغا.

وقتل جيش ميانمار ومليشيات بوذية، منذ 25 أغسطس 2017، قرابة 24 ألف روهينغي، في ولاية أراكان غربي ميانمار، بحسب منظمة "أونتاريو للتنمية الدولية" (كندية غير حكومية).

ومنذ ذلك التاريخ فرَّ أكثر من 750 ألف مسلم روهينغي معظمهم من الأطفال والنساء إلى الجارة بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة، التي اعتبرت ما يحدث "تطهيراً عرقياً".

وأوضح وين، لوكالة الأناضول، أن مسلمي الروهينغا لا يمثّلون سوى 30% من إجمالي عدد السكان المسلمين في ميانمار.

وشدّد على أن الـ70% الأخرى من المسلمين في ميانمار يعانون أشكالاً مختلفة من الاضطهاد والتعذيب في ظل تعتيم إعلامي.

وتابع: "في حين يواجه مسلمو الروهينغا الإبادة الجماعية، يعاني 70% الأخرى من السكان المسلمين أيضاً مشاكل خطيرة".

وبيّن أن "إحدى هذه المشاكل هي إنكار جنسية أولئك المسلمين، وتصنيفهم في خانة أعراق مختلطة".

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين في هذا البلد الآسيوي "مهاجرين غير نظاميين" قادمين من بنغلاديش، في حين تصنّفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم".

وتابع: إن "كنت مسلماً فلا يمكنك أن تكون بورمياً (ميانمارياً)، فالجنسية البورمية تقتصر على البوذيين فقط".

بعبارة أخرى: "عندما تقول إنك مسلم في بلادي فإنك تصبح من ذوي الأعراق والدماء المختلطة"، بحسب وين.

ومضى قائلاً: إن "المسلمين في ميانمار اضطروا إلى إثبات سلالتهم، ومن ثم أُجبروا على التوقيع على وثيقة تجعلهم عديمي الجنسية، ومن ثم هم من دون جنسية".

وزاد بأن "المسلمين في ميانمار غير قادرين على تقديم طلب للحصول على جوازات (وثائق) سفر بورمية، ويتعرّضون بشكل روتيني لمضايقات من الشرطة وأجهزة المخابرات بسبب هوياتهم".

وشدّد على أن مسلمي الروهينغا واجهوا المشاكل ذاتها قبل 20 عاماً، ومع الأسف تواجه المجتمعات المسلمة الأخرى في ميانمار حالياً الممارسات نفسها، ما قد يؤدّي إلى مصير مماثل.

وحذّر من أن "فشلنا في وضع حلّ لأزمة شعب الروهينغا يعني بالضرورة إخفاقنا أيضاً في مساعدة الـ70% الأخرى المضطهدة من مسلمي ميانمار".

وفي تقرير أصدرته، الأسبوع الماضي، وثّقت الأمم المتحدة عمليات اغتصاب جماعية وقتل استهدفت حتى رضعاً وأطفالاً، بجانب ضرب وحشي واختفاء على أيدي قوات ميانمار.

ودعت بعثة الأمم المتحدة المستقلّة لتقصّي الحقائق إلى محاكمة كبار المسؤولين العسكريين في ميانمار، ومن ضمنهم القائد الأعلى للجيش، الجنرال مين أونغ هلينغ، أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية لمسلمي الروهينغا.

ووصف الناشط الحقوقي تقرير الأمم المتحدة بأنه "قوي" و"موثوق في مصداقيته".

وأضاف: إن هذا "وقت مهمّ بالنسبة للمجتمع الدولي لدعم قضية مسلمي الروهينغا والأقليات في ميانمار وتقديم مرتكبي هذه الإبادة والجرائم إلى العدالة".

وشدّد "وين" على ضرورة تكثيف التعاون التركي مع الدول الإسلامية المجاورة؛ مثل ماليزيا وإندونيسيا، لتشكيل تحالف لدعم الروهينغا والمجتمعات الإسلامية الأخرى، ومنع الفظائع بحق المسلمين.

وختم بدعوة الدول الإسلامية إلى التركيز على مواجهة الظلم والعنف الذي يستهدف الأقليات المسلمة وغير المسلمة في ميانمار، مثل "كاشين" و"كارين" المسيحيتين، و"شاه" البوذية.

مكة المكرمة