ميركل ووزير داخليتها يتفقان على إقامة مراكز لإيواء اللاجئين على الحدود

أنجيلا ميركل وهورست زيهوفر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-07-2018 الساعة 09:09

بعد أزمة طويلة بين الحليفين، توصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير داخليتها هورست زيهوفر، الاثنين، إلى توافق حول سياسة اللجوء، ينص على إقامة مراكز إيواء مؤقتة على الحدود.

واتفقت المستشارة الألمانية ووزير داخليتها على حل توافقي للخلاف القائم بينهما حول موضوع اللجوء، بعد اجتماع استغرق ساعات، تمخضت عنه توافقات بين الجانبين، أكد زيهوفر بعد الإعلان عنها أنه سيبقى في منصبه وزيراً للداخلية، قائلاً: "لقد اتفقنا"، بحسب موقع "دويتشه فيله" الألماني.

وأضاف زيهوفر لدى مغادرته مقر "الحزب المسيحي الديمقراطي" في برلين: "بعد مناقشات مكثفة بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، توصلنا إلى اتفاق بشأن كيفية منع المهاجرين غير الشرعيين مستقبلاً عند الحدود بين ألمانيا والنمسا"، بحسب تعبيره.

بدورها، أعلنت المستشارة ميركل التوصل إلى توافق مع وزيرها وحليفها "العنيد" زيهوفر، قائلة إنها راضية عما تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة وطويلة، مضيفة للصحفيين، بعد انتهاء الاجتماع مع زيهوفر، أنه "حلٌّ وسط وجيد".

وحسب الإعلان، فإن الاتفاق ينص على إقامة مراكز إيواء مؤقتة على حدود ألمانيا مع النمسا، للاجئين الذين تم تسجيلهم في دولة أخرى تابعة  للاتحاد الأوروبي. وتوافق الطرفان على أن يتم رد هؤلاء اللاجئين انطلاقاً من هذه المراكز إلى الدول التي تم تسجيلهم فيها.

ولن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ دون موافقة الشريك الثالث في الائتلاف الحكومي في برلين، أي "الحزب الاشتراكي الديمقراطي"، وهو أمر يبدو معقداً نوعاً ما.

وكان زيهوفر أعلن مساء الأحد الماضي، اعتزامه الاستقالة من منصبيه الوزاري والحزبي، وذلك خلال جلسة لرئاسة الحزب عُقدت مسبقاً في ميونيخ.

 

وعلى خلفية محادثات مع أقرب دوائر القيادة في الحزب، أبدت هذه الدوائر رغبتها في استمراره؛ ليعلن زيهوفر استعداده لجولة مفاوضات جديدة مع ميركل، وأن مستقبله السياسي مرتبط بالتوصل إلى اتفاق معها.

وتعرَّض تماسُك التحالف المسيحي والائتلاف الكبير الحاكم لمخاطرة بعد إعلان زيهوفر نيته الاستقالة. وتمحورت المواجهة حول مسألة إبعاد جميع طالبي اللجوء الذين سُجِّل دخولهم في بلد أوروبي آخر، عند وصولهم إلى حدود ألمانيا، وهو ما كان يدعو إليه زيهوفر، الأمر الذي رفضته المستشارة بشدة، مصرّةً على حل أوروبي لهذه المسألة.

وفي الوقت الذي بلغ التوتر بين الحليفين مداه ودخلت الأزمة أسبوعها الرابع، تحدث زيهوفر عن ميركل بازدراء خلال حديث لصحيفة "سودويتشه تسايتونغ"، ونشر قبل بدء المباحثات.

وقال: "لن أسمح لمستشارة وصلت إلى هذا المنصب بفضلي بإقالتي"، مشيراً إلى وزن أنصاره في الائتلاف، قبل أن يحذر من أنه لا "يرضخ" في المفاوضات.

وكانت المستشارة تعتبر أنها استجابت لمطالب وزيرها، بعدما شددت سياستها الخاصة بالهجرة منذ سنتين، وبعد أن فاوضت خلال القمة الأوروبية، الأسبوع الماضي، بشأن تدابير تعتبرها "أكثر من مساوية" للإجراءات التي يطالب بها زيهوفر. لكن وزير الداخلية أثار مفاجأة بإعلانه أمام أنصاره الأحد الماضي، أنَّ طرح المستشارة غير كافٍ إطلاقاً، واضعاً مستقبله السياسي في الميزان وكذلك مستقبل الحكومة.

مكة المكرمة