هل اقتربت المرأة السعودية من إسقاط الولاية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gP7PX3

تسعى النساء السعوديات إلى انتزاع حقوقهن من السلطات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-07-2019 الساعة 08:53

عقب مناشدات لسنوات طويلة وقمع من السلطات السعودية للنساء في المملكة إثر مطالباتهن الحثيثة بإسقاط "ولاية الرجل" عنهن، يبدو أنهن اقتربن من تحقيق المنشود بكسر العرف التقليدي الذي طُبق طويلاً.

مطالبات إسقاط الولاية عن المرأة اعتقل بسببها الكثير من النساء السعوديات، إذ حاولت السلطات السعودية تكميم أفواههن لمعارضتهن، وحتى الآن يقبع الكثير منهن في السجون بتهم عدة.

وفي ظل عدم وجود نظام قانوني مُدوّن يتماشى مع نصوص الشريعة الإسلامية في السعودية، تستشهد الشرطة والقضاء منذ وقت طويل بالأعراف الاجتماعية عند فرض محظورات معينة على النساء.

مصادر سعودية أعلنت، أمس الاثنين، تشكيل لجنة لدراسة إضافة حكم إلى نظام المرافعات الشرعية الصادر في العام 2014، ليقضي بانتهاء الولاية على القاصر سناً ببلوغه سن الثامنة عشرة، ما لم تحكم المحكمة باستمرارها عليه، وفي حال رغب القاصر إثبات رشده قبل ذلك فيكون عن طريق المحكمة المختصة.

وأكدت المصادر لصحيفة "عكاظ" المحلية أن "اللجنة المكونة من وزارة العدل، وديوان المظالم، والمجلس الأعلى للقضاء، والنيابة العامة، مُطالبة بضرورة مراعاة الأنظمة ذات العلاقة، والأحكام الشرعية، والتعاملات المالية في هذا الشأن، وما تضمنته اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، الصادرة بالقرار الوزاري عام 1421 (2014) من أحكام، واقتراح ما يلزم من تعديلات في ضوء الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشاريع الأنظمة واللوائح وما في حكمها".

وكشفت المصادر إجراء دراسة تعنى بإضافة حكم إلى المادة الرابعة من نظام وثائق السفر، الصادر بمرسوم ملكي عام 2000، يقضي بإصدار جواز سفر مستقل للخاضعين للحضانة، واقتراح ما يلزم من تعديلات في ضوء الضوابط المطلوب مراعاتها.

وبحسب نظام ولاية الرجل على المرأة؛ يتعين أن يكون لكل امرأة سعودية وصيّ من الرجال، وهو عادة الأب أو الزوج، وأحياناً العم أو الشقيق أو حتى الابن، وتكون موافقته مطلوبة للعمل أو العلاج والدراسة والحصول على جواز سفر أو السفر إلى الخارج.

ولطالما قالت منظمات حقوقية إن ذلك النظام يجعل النساء "مواطنات من الدرجة الثانية"، ويحرمهن من الحريات الاجتماعية والاقتصادية، ويجعلهن أكثر عرضة للعنف.

ويقول نشطاء إن سعوديات كثيرات يخشين أن يؤدي تقديم بلاغ للشرطة عن سوء استغلال نظام الوصاية إلى تعريض حياتهن لخطر أكبر، بحسب ما نقلت عنهم وكالة "رويترز"، وطالبوا بإنهاء نظام الوصاية الذي يتراجع ببطء على مر السنين لكنه ما يزال قائماً.

ولاقت أنباء تشكيل اللجنة لدراسة إسقاط الولاية تفاعلاً كبيراً على موقع "تويتر"، ما بين مؤيد ورافض.

ولطالما كان "تويتر" منصة الكثير من السعوديات اللواتي طالبن بحقوقهن عبرها، وعبرن عن رفضهن لتقييد السطات لهن. 

وتشهد السعودية موجة من الانفتاح منذ تولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للحكم في العام 2017، إلا أنها تزامنت مع قمع كبير من السلطات السعودية للمعارضين والمعارضات بالمملكة.

فعلى الرغم من التغيير الكبير ضمن "رؤية 2030" السعودية، بالمجال الفني والثقافي والاجتماعي من موسيقى ورقص وأغانٍ وسينما، وحتى قيادة المرأة، فإن السلطات بالوقت نفسه اعتقلت النساء المطالبات بحقوقهن.

مكة المكرمة