هل تصبح الجرعة التنشيطية شرطاً لاستمرار التحصين في دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aNa1Mn

الجرعة التنشيطية هي الجرعة الثالثة من لقاحات كورونا

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-12-2021 الساعة 15:40
ما الدولة الخليجية التي ستلزم سكانها بالجرعة المعززة؟

السعودية أعلنت إلزام سكانها بالجرعة المعززة كشرط للتحصين، بدءاً من فبراير.

- هل ستلزم بقية دول الخليج سكانها بالجرعة المعززة؟

وفق مختص ستلزم دول الخليج جميع سكانها، وستكون شرطاً لمعاملات حكومية.

بعد تأكيد تسجيل أول حالة من المتحور الجديد الأفريقي لفيروس كورونا "أوميكرون"، في السعودية والإمارات، بدأت السلطات المختصة في اتخاذ إجراءات وقائية وصحية سريعة؛ لمواجهة الخطر القادم، كان أبرزها إلزام السعودية لسكانها الحصول على الجرعة المعززة، كشرط لاستمرار  التحصين.

ويعكس القرار السعودي رغبة السلطات الرسمية في عدم منح غير الحاصلين على الجرعة المعززة من اللقاحات ضد فيروس كورونا، أي تسهيلات للسفر، أو دخول الأماكن والمنشآت العامة كالأسواق، والمراكز التجارية وملاعب كرة القدم، والمطاعم، والفنادق وغيرها.

تحرك خليجي

وتستهدف السعودية من إعطاء الجرعة المعززة من اللقاحات المضادة لـ"كورونا"، تحقيق مناعة مجتمعية واسعة ولفترة زمنية طويلة، ضد المتحورات الجديدة التي تظهر من الوباء التاجي، خاصة مع تضارب المعلومات حول المتحور الأفريقي "أوميكرون" ومدى تصدى الجرعات له.

المملكة بينت أن قرارها جاء وفق ما أثبتته الدراسات من مأمونية الجرعات التنشيطية وفعاليتها وأهميتها، إضافة إلى أن هناك فرصاً لتراجع مستويات الأجسام المضادة في الدم، بعد مضي 6 أشهر من تلقي الجرعة الثانية.

وإلى جانب السعودية، قررت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية (28 نوفمبر 2021) اعتماد الجرعة الداعمة من لقاح فيروس كورونا لجميع الفئات فوق سن 18 عاماً، كما أتاحت وزارة الصحة الكويتية تلقي جرعة معززة من اللقاح المضاد للمرض لكل من أمضى 6 أشهر على تلقي الجرعة الثانية ودون الحاجة إلى حجز مسبق.

كذلك، دعت وزارة الصحة القطرية (26 نوفمبر 2021)، كل من أتمَّ 18 عاماً من عمره وحصل على جرعتي اللقاح ضد كورونا، إلى الحصول على الجرعة الثالثة المعززة من اللقاح. كما طالبت سلطنة عُمان سكانها بضرورة المسارعة إلى تلقي الجرعة المعززة للفئات العمرية المستحقة.

وجاء تأكيد دول الخليج حصول سكانها على اللقاحات المعززة، مع إعلان المعهد الأمريكي للأمراض المعدية، أواخر نوفمبر الماضي، أن جرعات اللقاح المعززة تمنح أجساماً مضادة ضد متحورات سابقة.

فعاليات اللقاحات المعززة

يؤكد طبيب الباطنة الفلسطيني عبد الله حامد، أن القرار السعودي سيكون مقدمة لاشتراط الحصول على الجرعة المعززة، لدخول المنشآت الحيوية في بلادهم، خاصةً المطارات، والمراكز التجارية، وملاعب كرة القدم.

وستنضم بقية دول مجلس التعاون، وفق حديثِ حامد لـ"الخليج أونلاين"، إلى القرار السعودي، حيث ستلزم جميع تلك الدول سكانها الحصول على الجرعة المعززة كشرط لإتمام معاملاتهم، خاصة فيما يتعلق بالسفر.

ويُعتقد أن سكان دول الخليج سيلتزمون بشرط الحصول على الجرعة المعززة؛ لكونهم يفضّلون السفر باستمرار، والسياحة الخارجية، وهو ما سيدفعهم إلى التزام قرارات السلطات الصحية.

وحول فعالية الجرعة المعززة، يبين الطبيب المختص أن المعلومات المتوافرة حول المتحور " أوميكرون" حتى الآن غير واضحة أو كافية لتحديد خطورة المتحور، ومعرفة سبل السيطرة عليه.

وتحتاج الشركات المصنِّعة للقاحات المضادة لفيروس كورونا، وفق حديثِ حامد، لـ"الخليج أونلاين"، أياماً طويلة لتحديد مدى فعالية جرعاتها ضد تخفيف مضاعفات المتحور الجديد، أو التقليل من أخطارها.

ويشير إلى أنه غير واضح حتى الآن "مدى قدرة اللقاحات المعززة على إحداث مناعة جيدة ضد أوميكرون"، لكنه استدرك قائلاً: "بشكل عام، إلزام السكان بالحصول على الجرعات التنشيطية من شأنه أن يشكل حماية جيدة من الفيروس بشكل عام".

توصيات "الصحة العالمية"

منذ اللحظات الأولى لاكتشاف المتحور الجديد "أوميكرون"، يوم 11 نوفمبر، لدى مواطن من جنوب أفريقيا، انتشرت معها حالة من الرعب في العالم، وبدأت حكومات دول الخليج والعالم اتخاذ إجراءات احترازية، أبرزها تعليق السفر إلى دول أفريقية.

وحثت الحكومات الخليجية سكانها على الحصول على الجرعة المعززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا؛ لتشكيل حماية من المتحور الجديد، وهو ما أيده المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أحمد المنظري.

وفي حوار سابق لـ"الخليج أونلاين"، بيّن المنظري أنه في الإقليم لا يحصل على التطعيم الكامل سوى ربع عدد السكان تقريباً، ولا يزال معدل التطعيم أقل من 10% في 7 بلدان من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين، "لذا، علينا أن نستفيد من جميع الأدوات والتدابير المتاحة لنا".

وفي حالة عدم فعالية اللقاحات، أوضح أنه إلى حين التأكد من الآثار المترتبة لهذا التحور على فعالية اللقاحات، وكذلك على إصابة من أصيبوا بالعدوى من قبل، وشدة المرض، وتأثيره على وسائل التشخيص والعلاجات المتاحة، "تحث المنظمة جميع البلدان على تعزيز الترصُّد، وإجراء تسلسل الجينوم للفيروس، وتبادل بيانات الجينوم مع قواعد البيانات العامة".

وتحمل هذه النسخة عدداً قياسياً من التحورات، حيث يبلغ 50، من ضمنها أكثر من 30 طفرة في بروتين سبايك الذي يتسلل من خلاله الفيروس إلى جسد الإنسان، وسط مخاوف واسعة من أن هذه السلالة قادرة على مقاومة اللقاحات الحالية.

تسابق مع الزمن

وأمام استمرار انتشار المتحور الجديد، تتسارع شركات الأدوية والعلماء للحصول على إجابة واضحة بخصوص اللقاحات المعززة، أو إنتاج أخرى جديدة منها؛ للتغلب على "أوميكرون".

وهنا تؤكد مديرة وكالة الأدوية الأوروبية، إيمير كوك، أن اللقاحات المعدة خصوصاً لمتحور "أوميكرون" يمكن الموافقة عليها في غضون 3 إلى 4 أشهر، إذا كانت هناك حاجة إليها.

وفي تصريح لها، أمام لجنة بالبرلمان الأوروبي، (30 نوفمبر 2021)، أوضحت كوك أن اتخاذ قرار بشأن ضرورة منح جرعات لقاح إضافية يعود إلى هيئات أخرى.

وفي حديث مخالف لقدرة اللقاحات الحالية على مواجهة المتحور الجديد، بيَّن رئيس شركة تصنيع الأدوية الأمريكية "موديرنا"، ستيفان بانسيل، أن اللقاحات الحالية قد لا تقي من المتحور "أوميكرون".

أما شركة فايزر فأعلنت جاهزيتها لإنتاج لقاح فعال ضد متحور "أوميكرون" خلال 100 يوم، مضيفةً أنها بدأت تجريب لقاحها الحالي على "أوميكرون".

كما أعلنت شركة "جونسون آند جونسون" أنها تعمل على لقاح خاص بـ"أوميكرون"، وأنها ستتقدم في هذا العمل حسب الحاجة، مشيرة إلى أنها تقوم بتجريب لقاحها الحالي على متحور "أوميكرون".

أيضاً أكدت روسيا أنها تعمل على تطوير نسخة من "سبوتنيك-في" تستهدف "أوميكرون" بشكل خاص، إذا لم يكن اللقاح المتوافر حالياً فعالاً، "وهو أمر غير مرجح".

وأمام تسابق شركات اللقاحات، يوضح الطبيب حامد أن الحصول على إجابات واضحة وحاسمة بخصوص فعاليات جميع اللقاحات المنتجة ضد فيروس كورونا، يحتاج "إثباتاً علمياً ومخبرياً لمدى قدرتها على مواجهة أوميكرون".

ويحتاج العالَم، كما يبين حامد، الحصول على نتائج تجارب سريرية لآلاف المصابين بالمتحور؛ لمعرفة مدى فعاليته ضد "أوميكرون"، إضافة إلى معرفة الأعراض الجانبية له، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من البشر رفضت الحصول على اللقاحات.

مكة المكرمة